تقرير شام السياسي 19-08-2015

19.آب.2015

المشهد المحلي:
• طالب الائتلاف الوطني السوري وعلى نحو عاجل باتخاذ الإجراءات الإغاثية والإسعافية اللازمة لإنقاذ المدنيين والجرحى في مدينة دوما استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2165 القاضي بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة دون الحصول على تصريح من نظام الأسد، وفي تصريح صادر عن مكتب الائتلاف الإعلامي تم الإشارة إلى أن الكارثة الإنسانية التي ألحقتها غارات المحتل الإيراني ونظام الإجرام الأسدي على دوما خلال الأيام الماضية، حولتها إلى مدينة منكوبة، وخلفت مئات الجرحى، منهم قرابة 300 بحاجة لعمليات جراحية لا يمكن إجراؤها تحت الحصار، وشدد الائتلاف على وجوب تطبيق مقتضيات قرار مجلس الأمن 2139 المطالب بمنع استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة العشوائية في المناطق الآهلة بالسكان، ولفت الائتلاف إلى أن الإجرام لا يزال الطريقة الوحيدة التي يتقنها نظام الأسد والتنظيمات الإرهابية التابعة له للرد على الانتصارات العسكرية للثورة، ولإعاقة النشاط الدبلوماسي الداعم لحماية المدنيين السوريين من خلال إنشاء مناطق آمنة؛ كما يسعى النظام وحلفاؤه لخلط الأوراق من خلال ارتكاب مجازر جديدة بحق المدنيين.
• قال رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون إن العالم -منذ خمس سنين- لم يستعمل كلمة إبادة لوصف ما لا يمكن أن يكون إلا إبادة في سوريا، وفي حلقة الاثنين من برنامج "الواقع العربي" الذي يعرض على قناة الجزيرة، قال غليون: إن المجتمع الدولي الذي يتناسى أن القتل في سوريا منهجي، لا يستحق سوى أن يبصق عليه السوريون، وأكد  غليون أن نظام الأسد ينفذ مخططا إيرانيا لتقسيم سوريا وإقامة محمية يقودها نظام أقلية، وحذر غليون من الرهان على التدخلات الخارجية الأجنبية بأي شكل من الأشكال، مبينا أن الأهمية الكبرى الآن في الوقوف بوجه الاحتلال الإيراني واسترجاع سوريا قلعة عربية، وإلا فإن ضياع سوريا سيجعل الخليج العربي على خط النار الأول، ودعا غليون إلى سحق المليشيات التي تقاتل مع النظام، لافتا إلى أنه لم يعد يقاتل الشعب في سوريا سوى المرتزقة من "حزب الله" الإرهابي والعراق وأفغانستان وباكستان.
• وصفت مصادر من المعارضة السورية خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا التي صادق عليها مجلس الأمن بالإجماع بالغامضة، ولا تتضمن إطارا زمنيا، والأهم أنها لم تتطرق إلى مصير الأسد، في حين تتمسك المعارضة السورية بهذا الشرط، وفي تصريح لقناة العربية قال عضو الائتلاف السوري سمير نشار إن لا جديد في خطة دي ميستورا، كونها لم تنص على رحيل صريح للأسد، وكان مجلس الأمن وافق بالإجماع للمرة الأولى على بيان رئاسي يدعم محادثات تحضيرية مكثفة بين الأطراف السورية بشأن قضايا محورية، تهدف إلى استعادة السلام في سوريا، من بينها الانتقال السياسي وأفضل سبل لمكافحة الإرهاب، كما طالب البيان بإطلاق عملية انتقال سياسي في سوريا استنادا إلى بيان جنيف واحد.
• كشف تقرير، صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن مقتل 215 ألفًا، و834 في سوريا منذ آذار/ مارس 2011، وحتى منتصف آب/أغسطس الحالي، نحو 180 ألفًا منهم مدنيون، وحمّلت الشبكة نظام الأسد مسؤولية مقتل 207 آلاف، و348 ألف شخص، أي 96? من مجموع القتلى، 178 ألفًا و491 مدنيًا، بينهم 18 ألفًا، و437 طفلًا، و18 ألفًا و627 امرأة، و11 ألفًا و491 قضوا تحت التعذيب، وبحسب التقرير، تسبب قصف قوات النظام في حدوث أضرار في نحو 2.9 مليون مبنى (مشفى، مدرسة، كنيسة، مسجد، إلخ)، من بينها قرابة 920 ألفًا في حالة دمار شبه كامل، وبحاجة لتجريف، وأشار التقرير إلى أن النظام استهدف ما لايقل عن 2091 مسجدًا، و41 كنيسة، و327 منشأة طبية (مشافي خاصة، وميدانية ومراكز صحية).
• أصدر المجلس المحلي لمدينة دوما بيانا أعلن فيه أن المدينة الواقعة في غوطة دمشق الشرقية مدينة منكوبة وفق كامل المعايير الدولية والإنسانية والأممية، ووثق البيان حادثتين خلال شهر أغسطس الحالي قام فيها طيران النظام باستهداف المدنيين العزل في السوق الشعبي والتجمعات السكنية والمؤسسات المدنية، وأضاف البيان أن المجزرة الأولى سقط فيها نحو 30 من المدنيين وأصيب أكثر من 150، في حين تسببت الحادثة الثانية في سقوط أكثر من 100 قتيل وجرح أكثر من 500 مدني منهم العشرات من الأطفال.
• أكد وزير خارجية الأسد وليد المعلم أنه لا توجد مبادرة مكتملة حتى الساعة لحل الأزمة في سورية بل أفكار حملها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وتمت مناقشتها مع الجانب السوري الذي سبق له أن ناقش مع الجانب الروسي أفكاراً مشابهة، لافتا إلى أن الوزير ظريف تعهد باستكمالها والعمل على تسويقها، وأشار المعلم في تصريحات لصحيفة الجمهورية اللبنانية نشرتها اليوم إلى أن الثوابت السورية من أي مبادرة تتركز على حفظ سيادة الدولة السورية على كل أراضيها وأن يكون الحوار حصراً بين السوريين وبلا شروط مسبقة وكذلك تحكيم الشعب السوري بالاستفتاء على أي اتفاق يحصل، على حد زعمه، وعن بيان مجلس الأمن الأخير حول سورية كشف المعلم أن المبعوث الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا يراهن على حلول شهر تشرين الأول المقبل وموافقة الكونغرس الأمريكي ومجلس الشورى الإيراني على الاتفاق النووي الإيراني لينعكس حلحلة على الأزمة في سورية، على حد تقديره.


المشهد الإقليمي:
• استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي بشدة استمرار الضربات الجوية وعمليات القصف العشوائي التي يتعرض لها المدنيون السوريون في مناطق وأحياء مختلفة في سورية، وخاصةً عمليات القصف التي شنّها نظام الأسد في الأيام الأخيرة وطالت السوق الشعبي في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، وأودت بحياة العشرات من المدنيين الأبرياء، ودعا الأمين العام إلى الوقف الفوري لهذه العمليات الموجهة ضد المدنيين، معرباً عن تأييد جامعة الدول العربية للبيان الصادر عن مجلس الأمن أمس بشأن مستجدات الأوضاع في سورية، الذي طالب بالكفّ عن إيذاء المدنيين والاستخدام العشوائي للأسلحة، كما أعرب الأمين العام عن أمله في أن تسفر الجهود والاتصالات العربية والدولية الجارية عن إنضاج الحل السياسي المنشود للازمة السورية، وفقاً لبيان جنيف1، مجددا الدعم للجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، ستافان دي ميستورا في هذا الصدد.
• أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد عن قلق بلاده الشديد نتيجة تصاعد حدة العمليات العسكرية في سورية خلال الأيام الأخيرة، كما أعرب عن إدانة مصر لتعريض حياة المدنيين للخطر وسقوط الضحايا من المواطنين السوريين الأبرياء نتيجة النزاع الدائر هناك، وشدد المتحدث الرسمي على إدانة مصر لكافة صور الإرهاب والتطرف التي تستهدف ترويع المواطنين السوريين، مُجدداً الدعوة إلى الحل السياسي للأزمة السورية، ورحب المتحدث باعتماد مجلس الأمن لخطة المبعوث الأممي ساتافان دي ميستورا للعمل على استئناف المفاوضات السياسية بين الأطراف السورية، مناشدا تلك الأطراف بالعمل بشكل بناء مع مبعوث الأمم المتحدة بشكل يضمن تحقيق مطالب وتطلعات الشعب السوري المشروعة في التغيير، مع الحفاظ على مؤسسات ووحدة وأمن الدولة السورية.


المشهد الدولي:
• قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن بشار الأسد، يتحمل مسؤولية في المأساة الإنسانية التي تشهدها البلاد، جاء ذلك في مؤتمر صحفي تلا لقاء جمع شتاينماير بنظيره العُماني يوسف بن علوي، في مقر وزارة الخارجية الألمانية بالعاصمة برلين، حيث أشار إلى أن الوضع في سوريا حالياً لا يزال بعيدا عن التوصل إلى حل سياسي، وأضاف أن للأسد مسؤولية في هروب الناس داخل وخارج سوريا، فضلا عن مسؤوليته عن عشرات آلاف الضحايا في البلاد، ولفت الوزير الألماني إلى أن الوقت قد حان من أجل وقف إطلاق النار في سوريا، مبديا دعمه لخطة المفاوضات للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان ديمستورا، القاضية بتشكيل مجموعات اتصال دولية حول سوريا.
• أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وافريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن موسكو بدأت الخطوات العملية من أجل الإعداد لعقد مؤتمر جنيف 3 الخاص بحل الأزمة في سورية، وقال بوغدانوف في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" إنه يجب أن يدرك الجميع أن جنيف 3 ليس لقاء منفصلا بل عملية تفاوض ستتطلب توفر الإرادة السياسية والصبر والوقت ونحن نرى أن عقد مثل هذا المؤتمر يستحق دعمنا ولذلك بدأنا الخطوات العملية للإعداد لجنيف 3، واعتبر بوغدانوف أن نتائج لقاءات المعارضة السورية في موسكو والقاهرة يجب أن تشكل قاعدة مشتركة لإجراء المفاوضات مع حكومة الأسد في إطار عملية جنيف 3، وأشار إلى أن مجموعة اتصال دولية بشأن سورية قد تبدأ عملها في تشرين الأول المقبل وتضم اللاعبين الدوليين الذين يمكن أن يسهموا في استقرار المحادثات بين السوريين أنفسهم، لافتا إلى أن روسيا تجري حاليا مباحثات مع أعضائها المحتملين.
• قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن هناك شبه اتفاق بين الدول الكبرى على أن يتم سحب الصلاحيات من بشار الأسد بشكل تدريجي وإحالتها إلى هيئة الحكم الانتقالية، التي أقرها بيان جنيف، وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن قرارات اللجان التي اقترحها المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، بين المعارضة السورية والنظام ستصدر تدريجياً وسيتم تنفيذها فوراً، وستعمل اللجان على الإنسانية والسياسية والعسكرية على التوازي، ونقلت المصادر عن مسؤول أمريكي رفيع تأكيده على وجود توافق روسي ـ أمريكي حول هيئة الحكم الانتقالية وحول نقل الصلاحيات من بشار تدريجياً بناء على توصيات وقرارات اللجان الأربعة دون أن يكون له حق الاعتراض، ورجّحت المصادر أن تبدأ أولى الخطوات العملية بهذا الاتجاه قبل نهاية العام الحالي، مشيرة إلى وجود رغبة دولية قوية بتسريع الحل.
• كشفت مصادر فرنسية رسمية، عن أن روسيا أخذت تميل إلى تبني مبدأ "البرغماتية" في التعاطي مع الأزمة السورية، ومصير بشار الأسد، بينما ما زالت طهران تتمسك بالرفض المطلق لرحيله، وقالت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن روسيا تريد التأكد من 3 نقاط جوهرية، قبل الذهاب إلى الحل السياسي، بينها مصير بشار الأسد، وأن يكون بمنأى عن الملاحقات القضائية المحلية والدولية، والثانية، توافر الضمانات الكافية لموسكو للمحافظة على مصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية, وأخيراً الإبقاء على بنى الدولة الإدارية والعسكرية والأمنية في سوريا.
• قال دبلوماسي أوربي رفيع المستوى إن مبادرة المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا الأخيرة التي أصدر مجلس الأمن بياناً بشأنها الاثنين ستُطلق مسار الحل للأزمة السورية بحال رصد مجلس الأمن ميزانية مالية لها، ورجّح أن يتم اتخاذ قرار بهذا الإجراء قريباً جداً، وقال المصدر المتابع لعمل المبعوث الأممي لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إن البيان الرئاسي وحده لا يكفي لتثبيت المبادرة والمضي بها، ورصد ميزانية مالية لها هو الدليل الأساسي الذي سيشير إلى انطلاقها بشكل جدّي، عندها يمكن القول أن مسار الحل السياسي قد انطلق بما يخص الأزمة السورية، حسب ذكره، وتابع المصدر إننا نُرجّح بشكل كبير أن يتم إقرار ميزانية مالية من الأمم المتحدة لهذه المبادرة، عندها يمكن لدي ميستورا تشكيل مكاتب متابعة وابتعاث ممثلين عن الأمم المتحدة لمراقبة كل مجموعة عمل من المجموعات التي أعلن عنها في مبادرته.
• صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لوكالة "نوفوستي" أن وفدا من المعارضة السورية يضم وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في حكومة الأسد علي حيدر، وممثلين عن المعارضة المعتدلة سيزور موسكو في الفترة ما بين 23 و30 آب/أغسطس، وسيجتمع الوفد مع نائب وزير الخارجية ميخايئل بوغدانوف يوم 24 آب/ أغسطس، وقالت زاخاروفا: إن موسكو ستواصل الاتصالات بشأن التسوية السورية، ففي الفترة ما بين 23-30 آب/ أغسطس سيزور روسيا وفد سوري برئاسة الوزير علي حيدر، بالإضافة إلى ممثلي المعارضة السورية المعتدلة.
• أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قتل عالم آثار كرّس حياته لرعاية آثار مدينة تدمُر في سوريا، وأعربت المدير العام لليونسكو، إيرينا بوكوفا، عن حزنها وغضبها إزاء جريمة القتل الوحشية التي طالت خالد الأسعد على يد تنظيم "داعش"، الذي يعد من أبرز علماء الآثار في سوريا، ووصف مأمون عبد الكريم، المدير العام للآثار السورية، الأسعد بأنه كان واحدا من أهم الرواد في علوم الآثار في سوريا في القرن العشرين، وأضاف عبد الكريم أن مسلحي تنظيم "داعش" حاولوا الحصول على معلومات من الأسعد عن مواقع بعض الكنوز الأثرية في تدمُر، بدعوى الحفاظ عليها من التدمير، ومضى قائلا إن استمرار وجود هؤلاء المجرمين في المدينة لعنة، ونذير شؤم على تدمُر وعلى كل عمود وكل قطعة أثرية فيها.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة