تقرير شام السياسي 24-02-2016

24.شباط.2016

متعلقات

المشهد المحلي:
•أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على أن مشروع "وقف الأعمال العدائية" الذي تضمنه الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، لن يكون له معنى إذا لم يتم الوصول بعدها إلى انتقال سياسي حقيقي في سورية ينهي حكم عائلة الأسد ويحقق طموحات الشعب السوري بنيل الحرية والكرامة، وفي لقاء للهيئة السياسية مع وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون ووفده المرافق، صباح اليوم الأربعاء، بحث الملف السياسي والإنساني، طالب الائتلاف، الحكومة الكندية، بدعم الجهود السياسية التي تؤدي إلى انتقال سياسي حقيقي في سورية تضمن عدم بقاء بشار الأسد لا في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سورية، وشكر أعضاء الائتلاف، الحكومة الكندية على دعمها تجاه قضية اللاجئين السوريين، وطالب الأعضاء بدعم الملف التعليمي والطبي، ودعم الملف الإنساني وخاصة إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وإخراج المعتقلين، مشددين على ضرورة فصل المسار السياسي عن المسار الإنساني، باعتبار أن تحسين الظروف الإنسانية غير قابلة للتفاوض.

•أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لاحترام الاتفاق الأميركي الروسي على وقف إطلاق النار في سوريا، على ما أعلن الكرملين ، وأفاد الكرملين في بيان صدر إثر مكالمة هاتفية بين الرئيسين أن الأسد "أكد بصورة خاصة أن الحكومة السورية على استعداد للمساهمة في تنفيذ وقف إطلاق النار"، وأضاف الكرملين أن الرئيسين أكدا على أهمية قتال تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" والجماعات "الإرهابية" الأخرى "بشكل متواصل وبلا هوادة"، وفي سياق متصل، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن التعاون في حل الأزمة السورية يساعد في زيادة الثقة المتبادلة بين روسيا والولايات المتحدة، وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أفاد في بيان عن قبول الحكومة السورية "بوقف الأعمال القتالية، على أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الاٍرهاب ضد داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقاً للإعلان الروسي الأميركي"، وأبدت الحكومة السورية في البيان "استعدادها لاستمرار التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها هذا الوقف طيلة مدة سريانه"، وأكد الرئيس الروسي الاثنين أن روسيا "ستفعل كل ما يلزم" لكي تتقيد سوريا باتفاق وقف إطلاق النار، مبدياً الأمل بأن "تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه" مع الفصائل السورية المسلحة المعارضة، وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد ثلاثة أسابيع من فشل المفاوضات السورية في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة.

•قالت الهيئة العليا للتفاوض، التي تمثل الجماعات المعارضة الرئيسية في سوريا، إن روسيا كثفت ضرباتها الجوية منذ أن أُعلنت خطة وقف إطلاق النار الأميركية-الروسية معربةً عن خشيتها من وقوع الأسوأ خلال الأيام التي تسبق بدء تنفيذ الاتفاق يوم السبت المقبل وجدد سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة، التأكيد على مخاوف المعارضة من أن تستغل روسيا الاتفاق لاستهداف مجموعات الجيش السوري الحر. وذكر أن بعض شروط الاتفاق تشير إلى أنه وقِّع تحت تأثير شديد من روسيا، كما أن الشروط مبهمة، وقال المسلط، في مقابلة هاتفية مع وكالة "رويترز": "ما نخشاه أن تستخدم روسيا هذه الاتفاقية لاستهداف الفصائل المعتدلة في سوريا"، ويستبعد الاتفاق جماعات مثل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، لكن معارضين يقولون إن هذا سيمنح النظام السوري ذريعة لمواصلة مهاجمتهم لأن المقاتلين المتطرفين منتشرون على نطاق واسع في مناطق تسيطر عليها المعارضة، وقال المسلط: "التصعيد في القصف كان في استهداف مناطق في حلب ومناطق في حمص وداريا.. نتوقع أكثر من ذلك من قبل النظام ومن قبل الغارات الروسية"، وقالت الهيئة العليا للتفاوض خلال اجتماع لها  في الرياض إنها وافقت على المساعي الدولية لكنها قالت إن قبول هدنة مشروط بإنهاء الحصار المفروض على مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإفراج عن معتقلين ووقف الضربات الجوية ضد المدنيين، لكنها أضافت أنها لا تتوقع أن يوقف الأسد أو روسيا أو إيران الأعمال القتالية وفي هذا السياق، قال المسلط: "ندرس هذه الهدنة ونخشى من النقاط المبهمة. لا يوجد اعتراض على الهدنة إن كان تنفيذها بشكل دقيق دون أن تأخذ روسيا العذر باستهداف الفصائل الثورية المعتدلة واستهداف الجيش الحر"

•رغم خسارة نظام بشار الأسد للسيطرة على أغلب الأراضي السورية، فإن "القيادة السياسية" لا تزال تصر على "الوحدة الجغرافية للبلاد"، لكن ذلك لم يمنعها من تقديم عرض لا يستطيع الأكراد رفضه وهو "الإدارة الذاتية" مقابل ولائهم للنظام،و جاءت المبادرة على لسان النائب ورئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين عمر أوسي، في لقاء جمعه والأمين القطري لحزب البعث هلال الهلال مع فعاليات كردية أهلية، وأوضح أوسي للأكراد الحاضرين أن القيادة السورية منفتحة على المشهد الكردي وعلى أي مشروع كردي وطني، على أن يكون على شكل إدارة محلية بضمانات دستورية، وفي لقاء له مع صحيفة الوطن السورية، قال أوسي إن "القضية الكردية يمكن أن تحل في دمشق مهما كانت المطالب" وفي غزل واضح للأكراد، أشاد الهلال بالمكون الكردي السوري الذي قال إنه احتضن الجيش السوري، وقاتل إلى جانبه وترك آثارا إيجابية على المجتمع وساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، ونقل الهلال "تقدير الرئيس الأسد" للفعاليات الكردية، مشيرا إلى أن سر صمود سوريا هو نسيجها الاجتماعي وتكوينها الديموغرافي، أما سر الغزل "القيادي" للأكراد السوريين، فجاء على لسان عمر أوسي الذي قال إنه تواصل مع الأكراد في "المجلس الوطني الكردي" و"الاتحاد الديموقراطي"، وتمنى عليهم عدم المشاركة في المحادثات الدولية للحل في سوريا ضمن الأكراد الذي انضموا لـ"وفد الرياض"، وإن كان لا بد من المعارضة فمع وفد "معارض" آخر، أو مع وفد "مشترك" مع القيادة السورية، ودعا أوسي، الأكراد إلى زيارة دمشق "مهما كانت مطالبهم"، على أن يكون لهم حصة من التعديلات الدستورية، بما يضمن حقوقهم "الأساسية والثقافية"، بحسب تعبير أوسي.

•نددت دمشق اليوم بتصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري عندما أعلن أن بلاده تدرس خطة بديلة للتعامل مع الوضع في سوريا، محملة واشنطن وحلفاءها مسؤولية اندلاع الأزمة في البلاد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية، وذكر المصدر للوكالة أنه تعقيبا على حديث كيري عن إطالة الأزمة في سوريا واحتمال التقسيم، فإن سوريا تدين هذه التصريحات التي تجافي الواقع وتأتي في سياق التضليل لإخفاء مسؤولية بلاده في ما تتعرض له سوريا من جرائم "المجموعات الإرهابية"، وأضاف المصدر أن "الولايات المتحدة وحلفاءها وأدواتها الإقليمية تتحمل مسؤولية اندلاع الأزمة في سوريا واستمرارها، وذلك من خلال مواصلتها دعم "الإرهاب" وعدم أداء دورها كعضو دائم في مجلس الأمن لفرض تطبيق قرارات المجلس "ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، خاصة من جانب السعودية وتركيا"،  وفي تصريح له اليوم قال كيري إن المعارضة السورية وأطرافا إقليمية لن تنهي القتال في حال استمرار الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، وفي حال نجاح وقف إطلاق النار المرتقب أن يدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة القادم بتوقيت دمشق، فإن كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف سيدفعان الأسد والمعارضة السورية المسلحة إلى التفاوض على عملية انتقال سياسي بانتخابات ودستور جديد.


المشهد الإقليمي:
•دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  إلى استبعاد وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري من عملية وقف إطلاق النار، مؤكدا أن تركيا تدعم وقف إطلاق النار في سوريا لكنها قلقة من اللهجة المترددة تجاه المعارضة السورية، وأفاد أردوغان في خطاب أمام نواب بقصره في أنقرة بأنه "مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة يجب استثناء حزب الاتحاد الديمقراطي (أبرز حزب كردي سوري) ووحدات حماية الشعب (ذراعه المسلحة)، وهما أيضا من المنظمات الإرهابية، من هذه الهدنة"وفي كلمته بثها التلفزيون، قال أردوغان إن فكرة منح الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية -التي تعتبرها أنقرة قوة معادية- لأنها تقاتل تنظيم الدولة ما هي إلا "كذبة كبرى"، وأضاف أن الاتفاق الروسي الأميركي الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار في سوريا إيجابي بالطبع من الناحية المبدئية، مؤكدا أن أنقرة تؤيد وقف إطلاق نار يسمح للسوريين بالتقاط أنفاسهم، لكن من المثير للقلق بحسب أردوغان هو استخدام لهجة مترددة بشأن المعارضة السورية، بينما يتم تقديم الدعم القوي والمفتوح، عبر وقف إطلاق النار هذا، لنظام الرئيس السوري بشار الأسد المسؤول عن قتل نصف مليون من مواطنيه، وللقوات المؤيدة له، واعتبر أردوغان أن أميركا وروسيا وإيران والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تتصرف بشكل مخز في وقف إطلاق النار في سوريا، لأنها تسمح بشكل مباشر أو غير مباشر لقوات الأسد بقتل المدنيين، كما اتهم أردوغان روسيا بمواصلة اختراق الأجواء التركية، وذلك عقب ثلاثة أشهر من إسقاط الطائرة الروسية الحربية على الحدود التركية المحاذية لسوريا.

•اكد مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان ان طهران كانت تؤكد منذ البداية على وقف إطلاق النار في سوريا وهي واثقة من التزام النظام به.
وقال أمير عبداللهيان في تصريح له  انه من غير الواضح التزام الجماعات المسلحة المرتبطة بالتيارات الإرهابية بوقف اطلاق النار بسوريا لأنها تستغل الفوضى، واضاف، ان الجمهورية الاسلامية في ايران تبذل قصارى جهدها للمساعدة على مكافحة الارهاب ووقف اطلاق النار بشكل دائم والتسهيل في عملية تقديم المساعدات الانسانية وعقد حوار سوري – سوري شامل تحت اشراف الامم المتحدة .  

•قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء إن الولايات المتحدة وروسيا وإيران والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة "تتصرف بشكل مخزٍ"، في وقف إطلاق النار في سوريا.
وأضاف أردوغان: أن "تركيا تدعم وقف إطلاق النار في سوريا لكنها قلقة من اللهجة المترددة تجاه المعارضة السورية"، ودعا الرئيس التركي إلى استبعاد وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري من عملية وقف إطلاق النار.

•وصف أردوغان الاتفاق الروسي الأمريكي، الذي تم التوصل إليه لوقف الأعمال القتالية في سوريا بـ "الإيجابي من الناحية المبدئية"، مضيفا: "نحن نؤيد وقف إطلاق نار يسمح لإخواننا السوريين بالتقاط أنفاسهم، لكن من المثير للقلق استخدام لهجة مترددة بشأن المعارضة (السورية)، بينما يتم تقديم الدعم القوي والمفتوح، عبر وقف إطلاق النار هذا، لنظام الأسد المسؤول عن قتل نصف مليون من مواطنيه، وللقوات المؤيدة له".

•كشف قيادي في مليشيات الحشد الشعبي في العراق عن ما أسماها عملية عسكرية كبرى خلال أيام، دون توضيح مكانها، وأشار إلى وجود تنسيق مشترك مع "القوات الأمنية السورية".
وأوضح القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في مؤتمر صحفي عقده في مدينة كربلاء أمس الثلاثاء تابعته وكالة الأناضول، أن "الحشد الشعبي قوة عسكرية معترف بها وتخضع إدارتها للقائد العام للقوات المسلحة وهي تنفذ ما يصدر منه من أوامر"، ولفت المهندس إلى "وجود تبادل للمعلومات بين الحشد والقوات الأمنية السورية"، مضيفا "سيكون هناك عمل مشترك بين الجانبيين عند اقتراب العمليات العسكرية من الحدود العراقية السورية"،و تجدر الإشارة إلى أن قوات الحشد الشعبي تتكون من عدة مليشيات عراقية شيعية أبرزها فيلق بدر وحزب الله العراقي وعصائب أهل الحق، ويقاتل العديد من عناصر تلك المليشيات إلى جانب قوات النظام السوري ضد كتائب المعارضة في مناطق عديدة بسوريا خاصة في دمشق وريفها وحلب.


المشهد الدولي:
•طلبت الخارجية الأمريكية من فصائل المعارضة السورية المسلحة، دعم اتفاق وقف الأعمال العدائية بين المعارضة والنظام في سوريا، والتي توصلت إليه الولايات المتحدة والمجموعة الدولية لدعم سوريا، وقال بيان صادر عن المتحدث الرسمي للوزارة جون كيربي “حسب علمنا فإن رياض حجاب والهيئة العليا للمفاوضات، الكيان الذي تم تشكيله ليمثل المعارضة السورية في العملية السياسية، سيلتقون في الرياض لأخذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بنظر الاعتبار”، وتابع البيان “نحث العدد الأكبر من فصائل المعارضة المسلحة التعبير عن دعمهم واستعدادهم للمشاركة في إيقاف الأعمال العدائية” مؤكداً أن الاتفاقية “فرصة مهمة لوقف العنف وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية والمساعدة في إيجاد المساحة اللازمة لاستمرار العملية السياسية”"، من جانبه أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أنه لا يستطيع ضمان نجاح اتفاق وقف الأعمال العدائية، ولكنه اعتبر أن الاتفاق هو أفضل حل للأزمة السورية، وأضاف في معرض شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ “سيكون على الأسد أن يتخذ قرارات جدية حول تشكيل عملية حكم انتقالية حقيقية”، وذلك من أجل الحفاظ على وحدة سوريا، وحذر كيري من أن عدم انتهاز فرصة وقف الأعمال العدوانية سيعني اللجوء إلى “خطة بديلة”، مضيفا “إذا ما انتظرنا أكثر فربما سيكون الأوان قد فات لإبقاء سوريا موحدة”وفي سياق متصل، أعرب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيتر كوك عن الشكوك التي تراود واشنطن من جدية موسكو فيما يتعلق بالإتفاقية.، وقال في الموجز الصحفي للبنتاغون من واشنطن “هنالك جرعة معينة من الشك، والوزير أشتون كارتر، مثله مثل غيره سيراقب إذا ما كانت روسيا ستلتزم بهذا الاتفاق وإذا ما قام الآخرون كذلك بالالتزام به” وفي وقت سابق، بحث كل من الرئيس الأمريكي، بارك أوباما، ونظيره الفرنسي، فرانسوا أولاند، ورئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، خلال اتصال هاتفي مشترك المستجدات الأخيرة في الملف السوري.
وذكر بيان صادر عن قصر الإليزيه الفرنسي،  أن “الزعماء الأربعة أعربوا عن رغبتهم في دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية بسوريا، حيز التنفيذ بأقرب وقت” لافتًا “أنهم سيكونون حذرين تجاه إبداء الاحترام لمقررات اجتماع ميونخ ، وأضاف البيان “ستراقب الدول الأربع عن كثب موضوع إنهاء روسيا هجماتها الجوية ضد المدنيين وفصائل المعارضة المعتدلة في سوريا”.
وأشار البيان إلى “أهمية إنهاء الأزمة الإنسانية وخاصة في حلب، وأهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تحتاج إليها”، ودعا البيان للإسراع في البدء بالمفاوضات من أجل مرحلة الانتقال السياسي في سوريا، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 وفي ذات السياق، أكد البيت الأبيض، في بيان له، أن الزعماء الأربعة بحثوا خلال الاتصال نفسه، الوضع الحالي في سوريا، وأزمة اللاجئين التي تواجه أوروبا، كما رحّبوا بخطوات وقف “الأعمال العدائية” في سوريا، وفقا لمقررات اجتماع ميونخ، وأضاف البيان أن “الرئيس أوباما تناول مع أطراف الاتصال خطوات تخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا، وأهمية حلف شمال الأطلسي(ناتو)، والتنسيق بين تركيا واليونان من أجل إدارة تدفق اللاجئين إلى أوروبا”.
وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا، اللتان ترأسان المجموعة الدولية لدعم سوريا، إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين نظام بشار الأسد والمعارضة السورية يبدأ العمل به بعد منتصف ليلة يوم 27 فبراير/ شباط القادم.  

•قال مصدر في وزارة الخارجية الروسية،إن موسكو ليست على علم بأي “خطة بديلة” لحل الأزمة السورية، في إشارة إلى ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الثلاثاء، بأن واشنطن لديها “خطة بديلة” في حال لم تنجح الجهود المبذولة لإنشاء حكومة انتقالية في سوريا، وأضاف المصدر ” لا يعرف الجانب الروسي شيئا عن أية خطة بديلة تتحدث عنها الولايات الأمريكية المتحدة. وأُجري عمل مكثف على البيان المشترك، ومن الضروري بذل كل الجهد في تطبيقه العملي،” في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس”.
وكان كيري قال في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة للكونغرس الأمريكي: “دون تعاون روسيا لا اعتقد أننا كنا لنتمكن من التوصل إلى اتفاق (وقف الأعمال العدائية) الحالي، أو حتى إيصال المساعدات الإنسانية”، وأكد وزير الخارجية الأمريكي على أن واشنطن لديها “خطة بديلة” إذا ما فشلت الجهود المبذولة لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، والتي أعلن أنها ستتضح خلال شهر أو شهرين.

•قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه تحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وإن فريقين من البلدين سيجتمعان قريبا لبحث خطط "وقف الاقتتال" المزمع أن يبدأ في سوريا يوم السبت المقبل، ودعت الولايات المتحدة وروسيا في وقت سابق هذا الأسبوع إلى وقف طوعي للاقتتال، وهو محاولة لوقف العنف أقل مستوى من وقف إطلاق النار، اعتباراً من يوم السبت.
لكن الخطة تستثني تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، وهو ما يخشى معارضون سوريون أن يسمح لقوات النظام السوري المدعومة بضربات جوية روسية بمواصلة مهاجمتهم بذريعة استهداف الإرهابيين، وقال كيري: "لست هنا لأجزم بأنها ستنجح بالتأكيد.. لكنني أقول لكم إن هذا هو السبيل الوحيدة التي يمكننا من خلالها إنهاء هذه الحرب. البديل هو أن تزداد الحرب سوءا.. إن سوريا قد تدمر بالكامل.. ولا تتمكن من التوحد مجددا"، وأضاف: "الكل قال إنه يتعين أن يكون هناك حل دبلوماسي في وقت ما. السؤال سيكون: هل آن الأوان؟ هل ستعمل روسيا بنية حسنة؟ هل ستعمل إيران بنية حسنة لمحاولة تحقيق الانتقال السياسي؟"، وأضافت أن لافروف وكيري واصلا مناقشة خطة وقف إطلاق النار "التي تتطلب تنسيقا للجهود بين بلدينا بما في ذلك بخصوص الأمور العسكرية".

•بعد الموقف الذي عبر عنه مندوب روسيا الدائم في مجلس الأمن فيتالي تشوركين، والذي حمل انتقادات لرئيس النظام السوري، تضمنت تحذيراً واضحاً بأن عليه المضي قدماً على الطريقة الروسية في معالجة الأزمة السورية، وإلا لن تخرج حكومته "بكرامة" من الأزمة، صرّح الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف،أن وجهات النظر ما بين الروس والأسد "ليست متطابقة تماماً" مؤكداً وجود "اختلافات" ما بين الموقفين، وأضاف بيسكوف أنه من الطبيعي "أن يكون للأسد آراء خاصة به بشأن مختلف ترتيبات التسوية السورية" مؤكداً أن بلاده وأميركا "في هذه الحالة" تستخدمان نفوذهما "من أجل تقريب مواقف الدول التي لها وجهات نظر متضاربة في ما يخص الأزمة السورية"، إلا أن تصريح بيسكوف الذي جاء مكمّلا لموقف المندوب الروسي الدائم في مجلس الأمن، أضاف نقطة اعتبرها المراقبون هامة للغاية وهي أن المفاوضات التي تجريها موسكو مع واشنطن لا يشترك فيها النظام السوري، ولا وجود له فيها، وأن تلك المفاوضات "مغلقة" ما بين الأميركيين والروس، وذلك في إجابة له بعد سؤاله عن مشاركة نظام الأسد في تلك المفاوضات، مؤكداً عدم وجوده كطرف فيها، وكان المندوب الروسي في مجلس الأمن، قد عبّر عن موقف بلاده من تصريحات الأسد التي أطلقها في الآونة الأخيرة، وقال إن على حكومة الأسد أن تحذو حذو روسيا في حل أزمة سوريا، وإلا لن تخرج حكومة الأسد بكرامة من هذه الأزمة، ومعتبراً أن تصريحات الأسد لا تخدم الجهود الروسية الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية.

•اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والرئيس الإيراني حسن روحاني وأطلعهما على تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي تم التوصل إليه بين موسكو وواشنطن قبل يومين ويبدأ العمل به في 27 فبراير/شباط الجاري، وقال الكرملين إن ملك السعودية رحّب خلال الاتصال الهاتفي بالاتفاق، وأعرب عن استعداده للتعاون مع روسيا لتطبيقه، وأكد الملك سلمان حرص بلاده على تحقيق تطلعات الشعب السوري ودعمها الحل السياسي المبني على مقررات جنيف1، ودعا إلى أن تشمل جهود وقف إطلاق النار ضمانات لوصول المساعدات الإغاثية والطبية لجميع المناطق السورية دون استثناء من جانب آخر، قال الكرملين إن بوتين وروحاني اتفقا على العمل المشترك من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة.
وذكّر الرئيسان "بأهمية العمل المشترك الذي تقوم به روسيا وإيران في إطار تسوية الأزمة السورية"، واتفقا على الحاجة إلى مواصلة المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة
والجماعات "الإرهابية" الأخرى المدرجة على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، وتأتي هذه المشاورات الهاتفية بعيد اتصال بين بوتين والرئيس السوري بشار الأسد أكد فيه الأخير استعداده لاحترام وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة، كما تشاور بوتين هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "الوضع في الشرق الأوسط"، بحسب بيان للكرملين الذي لم يشر تحديدا إلى النزاع السوري، وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا اللتان ترأسان المجموعة الدولية لدعم سوريا الاثنين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين النظام السوري والمعارضة، يبدأ العمل به في 27 فبراير/شباط الجاري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة