تقرير شام السياسي 24-12-2015

24.كانون1.2015

المشهد المحلي:
• عقدت الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري اجتماعاً ناقشت فيه مسار مؤتمر الرياض بمشاركة ممثلي الائتلاف في الهيئة العليا للتفاوض، وبحثوا قرار مجلس الأمن الأخير رقم "2254"، والتحديات التي يمثلها، واعتبر أمين سر الهيئة السياسية أنس العبدة أن مجازر العدوان الروسي ونظام الأسد ضد المدنيين لاسيما ما وقع اليوم من مجازر في حمورية بغوطة دمشق؛ تشكل عائقاً صلباً أمام أي أفق للحل السياسي، وتكشف عن مراوغة نظام الأسد وحلفائه في قبول مبدأ التفاوض والحل السياسي، وطالبت الهيئة السياسية مجلس الأمن بإجراءات عملية وفورية تردع طيران الأسد وروسيا عن استهداف المدنيين، والذي أكد تقرير العفو الدولية أمس أن مجازر العدوان الروسي في سورية ترقى إلى جرائم حرب، فلا يمكن أبداً أن تُهيّأ طاولات التفاوض في جنيف لصناعة حل سياسي؛ بينما تُهيّأ المقابر الجماعية لأطفالنا وأهلنا في سورية؛ جرّاء الفلتان الإجرامي لنظام الأسد والعدوان الروسي الذي لم يسترع إلى الآن ولا مجرد إدانة من الأمم المتحدة.

• طالب الائتلاف الوطني السوري مجلس الأمن بتفعيل القرار ٢١٦٥ بما يضمن دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين ضمن المناطق المحاصرة، وحثَّ الائتلاف المجتمع الدولي، والدول المستضيفة للاجئين السوريين، بالعمل بشكل أكثر فاعلية على تحسين ظروف الحياة ضمن المخيمات، وتوفير ما يحتاجه اللاجئون لمواجهة الظروف الصعبة التي يمرون بها مع حلول فصل الشتاء، مشدداً على مسؤولية المجتمع الدولي بدءاً من تلافي النقص في الخدمات ووسائل التدفئة وصولاً إلى المعونات الغذائية والطبية، ولفت الائتلاف الانتباه إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها ٧٠% من اللاجئين السوريين في لبنان، والذين يقبعون تحت خط الفقر، حسب تقرير الأمم المتحدة الصادر أمس، إضافة إلى تحذير أطلقه التقرير من ارتفاع نسبة المديونية لدى النازحين السوريين بلبنان، وأكد الائتلاف أن نتائج إجرام الأسد بحق الشعب السوري لا يمكن تجاوزها باعتماد حلول إسعافية، وإنما تتطلب حلاً جذرياً يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم، وذلك لن يتم إلا وفق مسار معالجة الأسباب وليس النتائج.

• نفى مصدر خاص بصحيفة "القدس العربي" صحة ما أعلنته حركة أحرار الشام عن انسحابها رسمياً من التوقيع على بيان مؤتمر الرياض، وأكد أن لبيب نحاس ممثل الحركة في المؤتمر قد وقع بشكل رسمي على البيان، وكانت الحركة قد أعلنت في بيان رسمي صدر باسمها في 10 كانون الأول/ ديسمبر من العام الجاري، انسحابها من المؤتمر والاعتراض على مخرجاته، حسب البيان لأسباب ذكر منها عدم التأكيد على هوية الشعب السوري المسلم، وإعطاء دور أساسي لمحسوبين على النظام، وذكر المصدر، وهو نائب قائد أحد الفصائل المسلحة التي تربطها علاقات تنسيق جيدة مع الحركة تحتفظ "القدس العربي" باسمه بناء على رغبته، أن توقيت البيان جاء في ظرف حرج جداً تمر به الحركة بعد أن أبدت قيادات ميدانية معتبَرة اعتراضها الشديد على توقيع بيان يتضمن بنوداً تتعارض مع ثوابت الحركة، كما يقول المصدر نقلاً عن أحد قيادات الحركة في ريف حماة.

• أكّد مصدر مقرب من العميد المنشق مناف طلاس نفيه تواصله مع بشار الأسد، ووصف ما تتداوله بعض وسائل الإعلام بأنه إشاعات لا أساس لها، وشدد على أن العميد لم ولن يحيد عن ثوابت حقوق السوريين، ونقل المصدر في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية عن طلاس الذي كان قائداً للواء 105 في الحرس الجمهوري نفيه وجود أي تواصل مع بشار الأسد من أي نوع، وقال إن كل ما يتم تداوله مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، ووفقا للوكالة فقد أعرب ضباط في الجيش السوري الحر عن تقليلهم من أهمية هذه الاتهامات، وأشاروا إلى ثقة متبادلة تربطهم بالعميد المنشق، وقال العقيد عبد الرزاق فريجة، قائد المجلس العسكري للجيش الحر في محافظة حماة للوكالة: إن الغالبية العظمى من قادة فصائل المعارضة المسلّحة في مختلف المدن السورية التقوا بطلاس مراراً، وهو مصدر ثقة، وأكّد أيضاً على وجود تنسيق معه لم ينقطع منذ انشقاقه، وبدوره، أكد المقدّم حسان رجّو (أبو عبد الرحمن) القيادي في جبهات جنوب سورية على أن هناك تواصل معه (طلاس) منذ 2012، وهو يشكّل قلقاً للنظام لقدرته على تجميع ضباط من مختلف الانتماءات الدينية والمناطقية  والقومية، من طرفي الصراع في سورية، ولعلاقاته التي لم تنقطع مع شخصيات رفيعة المستوى عربية وإقليمية وغربية.

• قال وزير خارجية الأسد وليد المعلم إن نظامه مستعدة للمشاركة في محادثات السلام في جنيف وعبر عن أمله أن ينجح الحوار في مساعدة البلاد على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال المعلم في تصريحات بالإنجليزية للصحفيين أثناء زيارته لبكين إنه أخبر نظيره الصيني وانغ يي أن نظامه مستعد للمشاركة في الحوار السوري السوري في جنيف دون أي تدخل خارجي، وأضاف أن وفدنا سيكون مستعدا بمجرد أن نتسلم قائمة بوفد المعارضة.



المشهد الإقليمي:
• قال مصدر في المعارضة السورية إن تركيا اختارت المعارض السوري خالد خوجة، رئيس ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية ممثلاً وحيداً لتركمان سورية، مُطلق الصلاحية فيما يتعلق بالملف التركماني السوري، على حد وصفها، وقال المصدر إن اختيار تركيا لخوجة يأتي مع اقتراب انتهاء دورة ثانية له كرئيس للائتلاف لا يمكن تجديدها لمرة ثالثة، وسيكون ممثل التركمان في كل ما يتعلق بالمفاوضات وغيرها، وخوجة من السوريين التركمان، ترك سورية وهو لا يتجاوز العشرين من عمره ولم يعد لها أبداً، وهو يحمل الجنسية التركية ويعمل فيها في المجال الطبي، وبدأ نشاطه السياسي المؤيد للثورة مع انطلاقتها وشارك بتكتلات سياسية معارضة آخرها الائتلاف الوطني حيث تم اختياره رئيساً له قبل عام.

• ندد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بانتقادات وجهها صلاح الدين دمرداش أحد زعيمي حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد لقرار أنقرة إسقاط طائرة حربية روسية الشهر الماضي، ووصف داود أوغلو الانتقادات بأنها عار وخيانة، والتقى دمرداش بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو الأربعاء وانتقد إسقاط الطائرة الروسية.



المشهد الدولي:
• أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً لتسهيل نقل المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين، وهو ينص على التمديد لمدة عام ينتهي في 10 كانون الثاني (يناير) 2017، للإذن الممنوح لقوافل الأمم المتحدة لعبور الحدود الخارجية لسورية من دون موافقة مسبقة من نظام الأسد، لإغاثة مئات آلاف المدنيين، لا سيما في مناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، ويطلب النص من نظام الأسد الاستجابة إلى المطالب الإنسانية لتوصيل المساعدات عبر خطوط الجبهة بين مناطق النظام ومناطق سيطرة الجيش الحر، علماً أن نظام الأسد لم يلتزم بتنفيذ القرارات السابقة لمجلس الأمن بهذا الخصوص، ودان مجلس الأمن استمرار وجود العراقيل أمام نقل المساعدات الإنسانية عبر خطوط القتال وتكاثرها، متهماً نظام الأسد بمنح تصاريح لعدد قليل من القوافل فقط.

• أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن أهم نتائج مباحثاته مع وزير خارجية الأسد وليد المعلم تتمثل في الاتفاق على ثلاثة مبادئ يجب التمسك بها في تسوية الأزمة السورية، مشيرا إلى أن هذه المبادئ تتضمن: أولا، يجب الالتزام بالتسوية السياسية للأزمة، وثانيا، الشعب السوري هو الذي يقرر بنفسه مصير سوريا، وثالثا، أن تلعب للأمم المتحدة دورا رائدا للتوسط بين أطراف النزاع، وقال الوزير الصيني إن الحكومة السورية أكدت استعدادها لوقف إطلاق النار في بعض المناطق من أجل تحريك عملية السلام مع المعارضة، كما أكد يي أن الصين ستخصص لحكومة سوريا 6.2 مليون دولار كمساعدات إنسانية.

• رحبت وزارة الخارجية الروسية بالمبادرة الصينية الخاصة بإجراء مشاورات بين حكومة الأسد والمعارضة، معربة عن أملها في أن المشاورات في الصين ستساعد في البدء بعملية المفاوضات، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن موسكو تدعو إلى أن تتوصل مختلف جماعات المعارضة السورية إلى اتفاق بشأن مواقف موحدة وتحديد ممثليها للمفاوضات مع حكومة الأسد، مؤكدة ضرورة أخذ نتائج لقاءات المعارضة السورية في موسكو والرياض والقاهرة وأستانة وغيرها من المدن في الاعتبار، وأشارت إلى أن المبادرة الصينية تتفق مع مهمة إطلاق عملية المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة بهدف تسوية الأزمة السورية سياسيا وفقا لبيان جنيف لعام 2012 وبياني فيينا للعام الحالي، مضيفة أن هذه المبادرة قد تصبح عنصرا مهما في تحقيق هذه المهمة.

• قال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، إنه لا يمكن البدء بمرحلة انتقالية في سوريا من دون تحييد المسؤولين عن مراكز الاعتقال والموت، مبديًا صدمته من بيروقراطية الموت لدى أجهزة الأمن السورية، التي كانت توثق حالات التعذيب والموت بدم بارد، وشدد حوري، وهو أيضا مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في بيروت، في مقابلة خاصة مع الأناضول، على أن عمليات تعذيب المعتقلين حتى الموت لدى نظام الأسد لا تتم في غرفة مغلقة، وإنما بدراية كاملة من مسؤولي الأجهزة الأمنية، بل وفي مشافٍ عسكرية على سفح التلة، التي يقع عليها قصر بشار الاسد، وشدد على ضرورة كشف قصص الضحايا كائنا من كان الجلاد، وأن نعيد وضع الاهتمامات ضمن إطار يؤدي إلى حماية المدنيين في سوريا أولا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة