تقرير شام السياسي 26-03-2016

26.آذار.2016

متعلقات

المشهد المحلي:
•أوضح عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أسامة تلجو أن الشعب السوري يريد حلاً دائماً في سورية ولن يرضى بحلول مؤقتة أو جزئية، مضيفاً أن مصير بشار الأسد بات محتوماً بالرحيل وسيعرف ذلك مع بدء الجولة القادمة من المفاوضات،وأشار تلجو في تصريح خاص إلى أن "النظام ما زال يراوغ لكسب المزيد من الوقت والمماطلة، لكنه لن ينجح في ذلك"، لافتاً إلى أن الشعب السوري يصر على رحيل الأسد وتحقيق انتقال حقيقي في سورية،واعتبر عضو الهيئة السياسية أن النظام يتهرب من المفاوضات المباشرة، ووفده يتهرب من مناقشة أي انتقال سياسي في سورية بسبب تمسكه ببشار الأسد على حساب أرواح السوريين الذين عانوا طويلاً من الإرهاب.

•أكد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عقاب يحيى على أن الكرد السوريين هم جزء عضوي وأصيل من الثورة السورية منذ انطلاقتها في آذار 2011، وليسوا مجرد شركاء فيها، حيث كان شباب الكرد من السباقين إلى تسيير التظاهرات وقيادتها في أغلب المدن السورية لاسيما المدن التي يقطنها الكرد السوريون،وأشار يحيى إلى محاولات نظام الأسد المستميتة استمالةَ الكرد للوقوف إلى جانبه، أو على الأقل تحييدهم عن مسار الثورة، إلا أن كل إغراءات النظام لم تجد نفعاً، والشريحة الأكبر من الكرد رفضوا تلك الاستمالات،كما أكد يحيى على أن الكرد مكون أصيل من مكونات الشعب السوري، وسوف يتمتعون بكل حقوقهم القومية في سورية الجديدة أسوة بباقي مكونات الشعب السوري من عرب وتركمان وآثوريين، مشيراً إلى أن أي تصريح من أية جهة كانت يتجاوز هذه الحقائق أو يناقضها لا يخدم المصلحة الوطنية ككل، ولا يخدم أهداف الثورة السورية،وأضاف يحيى إن الثورة السورية خرجت منذ اليوم الأول لتطالب بالحرية لكل السوريين، الذين رفعوا من البداية شعار "واحد واحد الشعب السوري واحد"، وسورية تفتخر بتعددها القومي والثقافي والديني، وستكون سورية المستقبل خالية من الشموليات ودولة لكل المكونات.  

•أكدت نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سميرة مسالمة أن من يمثل نساء سورية هن في المقام الأول المعتقلات وأمهات شهداء الثورة السورية العظيمة وزوجات وبنات الشهداء، ومن الطبيعي ألا تكون أول مطالب أولئك الحرائر أن ترفع العقوبات الاقتصادية عن نظام الأسد!، الذي أفقدهن أبناءهن وأزواجهن وحرياتهن، في إشارة لمطالبة المجلس الاستشاري النسائي بذلك، أثناء لقائه بالمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في جنيف،وشددت مسالمة على أن نساء سورية يتطلعن إلى انتقال سياسي في سورية يحقق العدالة والحرية والكرامة والمساواة لجميع السوريين، وأن يحاسب كل مجرم تجاوز حقوق هذا الشعب وعلى رأسهم الأسد ومجرمي نظامه،وأشارت مسالمة إلى أن المرأة السورية كانت في صفوف الثورة من اليوم الأول متظاهرة وسياسية وقيادية، وهي اليوم موجودة تقوم بدورها في ميادين الثورة ومؤسساتها من الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات وغيرها،ولفتت نائب رئيس الائتلاف إلى وجود منظمات نسائية سورية تعبر وتمثل بحق نساء سورية، مثل اللوبي النسوي السوري وسواه،وقد أصدر اللوبي النسوي السوري بياناً منذ يومين أكد فيه على أن الحل في سورية لا يمكن أن يتم دون انتقال جذري ديمقراطي عبر هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة. رافضاً بالوقت نفسه تسطيح دور النساء وتنميطه بمفاهيم معلبة "كصانعات سلام مثلاً" بعيداً عن دورهن السياسي والحقوقي النضالي ضد كل أشكال الاستبداد،وأكد اللوبي في بيانه مجدداً على أهمية الإفراج عن المعتقلات والمعتقلين من سجون النظام، ورفع الحصار عن كل المناطق المحاصرة في سورية،ويذكر أن اللوبي النسوي السوري قد تم إنشاؤه في 15 تموز 2014 في مدينة إسطنبول، وهو لوبي سياسي مستقل غير حزبي ملتزم بالمشاركة المتساوية للمرأة والرجل في جميع عمليات صنع القرار السياسي في سورية.  

•رحب وفد الثورة السورية في مفاوضات جنيف بوثيقة مبادئ الحل السياسي التي عرضها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، وأكد التمسك بمطلب تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة باعتبار ذلك المدخل الأساسي للحل في سورية،واستبعد نائب رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات جورج صبرة التوصل لحل سياسي دون ضغط روسي على نظام الأسد، واتهم وفد النظام بالمراوغة وعدم الجدية. وأضاف إن العودة للمفاوضات ستكون في بداية الأسبوع الثاني من أبريل/نيسان القادم،فيما اتهم المتحدث باسم وفد المفاوضات سالم المسلط وفد نظام الأسد بالمماطلة وبأنه لم يقدم شيئاً. وقال إن وفد المعارضة وضع ملاحظات على الورقة التي عرضها الموفد الدولي، مشيراً إلى حرص دي ميستورا على مسألة الانتقال السياسي.



المشهد الدولي:
•أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن خيار سحب قوات سلاح الجو الروسي بالكامل من سوريا "غير وارد بتاتا"، مؤكدا أن تنظيمي الدولة وجبهة النصرة مازالا هدفين مشروعين،وتابع ريابكوف في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء، قائلا: "أوضحنا أكثر من مرة أن مجموعة قواتنا في سوريا معنية بتحقيق مهمات مكافحة الإرهاب، وأن تنظيم الدولة وجبهة النصرة المحظورين في روسيا هدفان مشروعان لعمليتنا"،وأضاف الدبلوماسي الروسي أن هذا الموقف الروسي لا يثير أي اعتراضات لدى الجانب الأمريكي، وأردف:" ولذلك فإن الحديث عن سحب قواتنا بالكامل غير وارد بتاتا"،وأوضح أن روسيا قلصت قدراتها في سوريا وأعادت ترتيبها، لكن الخبراء العسكريين سيحددون الخطوات المستقبلية في هذا السياق،وأشار الدبلوماسي الروسي إلى تسجيل تقدم ملحوظ في الاتصالات الروسية - الأمريكية بشأن التسوية في سوريا، ووضعها في سياق الجهود المنسقة والموحدة لإضفاء طابع مستقر على نظام وقف إطلاق النار.وتابع في معرض تعليقه على زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى موسكو الأربعاء: "وزير الخارجية يحمل دائما أفكارا ومبادرات في حقيبته، وقد بحثناها، كما أن لدينا أفكارا خاصة بنا"، مشيرا إلى أن هناك اتفاقات حول سوريا، دون "تغيير مبدئي أو قرارات انفراجية حول أوكرانيا أو سوريا"،بدوره كشف ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي أنه سيقوم في مطلع نيسان/ أبريل المقبل بجولة شرق أوسطية ستشمل قطر والكويت ومصر، معربا عن أمله بلقاء ممثلي الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن قائمة الرياض للمعارضة السورية.
وأكد أيضا أن الجانب الروسي مستعد لاستضافة ممثلين عن الهيئة في موسكو،وأوضح بوغدانوف أن ممثلين عن الهيئة اتصلوا به هاتفيا، فهو دعاهم لزيارة موسكو ونصحهم بإقامة اتصالات بمندوب روسيا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، في حال اقتضت الضرورة الاتصال بالجانب الروسي عاجلا.

•يرى مراقبون أن زيارة كيري الأخيرة إلى موسكو ولقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تحمل في طياتها نتائج مهمة للأزمة السورية التي عادت مجددا إلى الواجهة أكثر من أي وقت مضى، بينما اعتبر آخرون أن شقة الخلاف بين الجانبين لا تزال كبيرة،فقد التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري في موسكو الخميس الماضي نظيره الروسي سيرغي لافروف، وعقد اجتماعا مطولا مع الرئيس بوتين في الكرملين،وقال كيري في مستهل اللقاء إن اتفاق وقف الأعمال القتالية -رغم هشاشته- أسهم كثيرا في التهدئة، مضيفا أن الأطراف الدولية ترغب في رؤية المزيد من الهدوء، وتدفق أكبر للمساعدات الإنسانية،وعقب الاجتماع الذي استمر أكثر من أربع ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي إن البلدين سيدفعان من أجل حصول انتقال سياسي في سوريا، لكنه لم يوضح ما إذا كان قد تطرق في مباحثاته إلى إشكالية بقاء الأسد، كما أنه أكد أن الجانبين اتفقا على وجوب قيام الأسد بفعل "ما يلزم" وأن ينخرط في عملية السلام،أوكارا: التهدئة أوجدت ظروفا إيجابية لحل الأزمة السورية (الجزيرة)،من جهته قال لافروف إن موسكو بذلت مساعي للتوصل إلى توازن في المصالح، ليس فقط بين موسكو وواشنطن، وإنما بين كل الأطراف المعنية في سوريا، مضيفا أن موسكو وواشنطن ستدفعان باتجاه "مفاوضات مباشرة" بين النظام السوري والمعارضة.
ويرى المحلل السياسي أندريه أوكارا أن المسألة الأكثر تعقيدا في الشأن السوري هي مسألة بقاء الأسد، وهناك توافق بين الطرفين على ضرورة صياغة دستور جديد يسمح ببقاء الأسد في السلطة تمهيدا لإجراء انتخابات، إذ إن روسيا باتت أكثر تقبلا لفكرة رحيل الأسد ولكن ليس بالطريقة التي أرادها خصومه في السابق،وأضاف أن هذا بدوره يحتاج تعاونا من جانب الأسد، وهنا يأتي الدور الروسي لإقناعه بالانخراط في الحل السلمي وتقبل نتائجه،ويرى أوكارا أن الحل في سوريا بات واقعيا أكثر بعد إعلان موسكو انسحابها من سوريا وإعلان وقف الأعمال العدائية، لأن التهدئة أوجدت ظروفا إيجابية قد لا تتكرر وينبغي للأسد وخصومه استغلالها، كما أن الهدنة مهدت أكثر للتركيز على الأوضاع الإنسانية، وهذا من المطالب الأساسية للمعارضة السورية.
وقال المتحدث إن الحل وفق هذا السيناريو يمكن أن تتقبله الأطراف الإقليمية الفاعلة، سواء المعادية للنظام مثل تركيا والسعودية أو المتحالفة معه مثل إيران،ماتوزوف: أميركا باتت أكثر تفهما لبقاء الأسد في السلطة،أما المحلل السياسي والدبلوماسي الروسي فاتشسلاف ماتوزوف، فيرى أن زيارة كيري لموسكو هي اعتراف ضمني بأهمية الدور الروسي في الشرق الأوسط، لكنه استبعد توصل الجانبين إلى أية صفقات بشأن سوريا، معتبرا أن كيري سافر من موسكو خالي الوفاض لأن كل طرف بقي على قناعاته،وأوضح ماتوزوف في حديثه للجزيرة نت أن روسيا تتبع سياسة منهجية واضحة مستندة إلى القانون الدولي؛ فالتدخل الروسي في سوريا جاء بطلب من الحكومة الشرعية ومع ذلك روسيا لا تدعم النظام وإنما تسعى لمنع انهيار الدولة ومؤسساتها، وتسعى لوقف المد الإرهابي،لكن المتحدث اعتبر أن النقطة الفارقة التي يمكن استخلاصها هي أن الولايات المتحدة الأميركية باتت أكثر تفهما لفكرة بقاء الأسد في السلطة، مع احتفاظها بضرورة العمل على ازاحته مستقبلا،وحول التعتيم الإعلامي على نتائج الزيارة يرى المتحدث أن الدبلوماسية الهادئة تقتضي عدم نشر فحوى المفاوضات لحين التشاور بشأن التوافقات -في حال وجودها- مع أطراف الأزمة والبدء بتنفيذها على الأرض،إيشينكو: لا توجد صفقة بين أميركا وروسيا بشأن سوريا،أما مدير مركز الاستقراء والتحليل الإستراتيجي رستسلاف إيشينكو، فيرى أن مباحثات كيري مع القيادة الروسية جرى التكتم على نتائجها لأنها لم تخرج بأية نتائج أصلا،وبحسب إيشينكو في حديثه للجزيرة نت، فإن الجانبين لم يتوصلا إلى أية تفاهمات تذكر، معتبرا أن الحديث عن صفقة ما بين روسيا والولايات المتحدة ليس واقعيا نظرا لأن شقة الخلاف بين الجانبين ما زالت واسعة،وأشار المتحدث إلى أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن روسيا والولايات المتحدة لا تتحكمان بمقاليد الأمور بشكل كامل، إذ إن هناك أطرافا إقليمية وسورية تشكل جزءا مهما من التوازنات في الساحة السورية.

•قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن واشنطن باتت تتفهم موقف موسكو حول ضرورة عدم بحث مستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد في المرحلة الراهنة،وأوضح ريابكوف أن المسار السياسي أصبح ممكنا بفضل تفهم واشنطن لموقف موسكو المبدئي بتأجيل البت في مصير الأسد،وأضاف أن موسكو وواشنطن اتفقتا مع مجموعة العمل الدولية على أن يقوم السوريون بأنفسهم -في التوقيت والكيفية التي يرونها مناسبة- ببحث هذه المسألة في المفاوضات،والخميس اتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا، والضغط باتجاه إجراء مفاوضات مباشرة بين نظام الأسد والمعارضة،وعقب لقاء جمع كيري وبوتين في الكرملين، قال الوزير الأميركي إنه تم الاتفاق مع روسيا على الخطوات التالية في مفاوضات جنيف للبدء فورا بتناول قضية الانتقال السياسي، مضيفا أن البلدين اتفقا أيضا على التعاون في الإفراج عن معتقلين سوريين، وأنهما يريدان دستورا جديدا في سوريا بحلول أغسطس/آب المقبل،وخلال لقائه بنظيره الروسي سيرغي لافروف، قال كيري إنه رغم هشاشة الهدنة التي تم التوصل إليها أواخر الشهر الماضي في سوريا بمساعدة أميركا وروسيا، فقد تراجع العنف بنسبة 85 إلى 90%،من جهته قال لافروف "بفضل تعاوننا في سوريا وإصرارنا نجحنا لأننا بذلنا مساعي للتوصل إلى توازن في المصالح، ليس فقط بين موسكو وواشنطن وإنما بين كل الأطراف المعنية بسوريا".   

•أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارة لمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان، الجمعة، أهمية حل الأزمة السورية سلمياً، معرباً عن أمله في وصول الأطراف السورية لهذه النتيجة في مفاوضات جنيف،وقال خلال مؤتمر صحافي عقده بان كي مون ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي المدني، في فندق فينيسيا في بيروت: "إن الحل الأكثر أهمية في سوريا سيكون في حل هذه القضية من خلال الحوار السياسي السلمي، والحل السياسي هو الحل النهائي لهذه المشكلة." وأاضف: "آمل مخلصا أن تؤدي المحادثات الجارية حاليا بين الطرفين إلى الخروج من هذا المأزق"،ولفت إلى أن لبنان "يستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم بالنسبة إلى الفرد الواحد"، معلناً أن المجتمع الدولي سوف يدعم "اللاجئين السوريين الذين يستضيفهم لبنان مؤقتا، إلى حين يتمكنون من العودة بسلام وأمان إلى سوريا".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة