تقرير شام السياسي 28-02-2016

28.شباط.2016

المشهد المحلي:

أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن النظام ارتكب العديد من الخروقات   خلال الساعات الأولى من الهدنة، وقال الائتلاف في بيان إن "نظام الأسد خرق هدنة وقف الأعمال العدائية إثر ساعات على بدء سريانها منتصف الليلة السابقة، حيث قصفت قوات النظام ومليشياته 15 منطقة بالرشاشات الثقيلة والمدفعية والبراميل المتفجرة"، وأشار الائتلاف إلى أن خرق "النظام للهدنة شمل دمشق وريفها ودرعا وحلب وحمص وحماة واللاذقية، حيث قصفت قوات النظام مدينة تلبيسة في حمص والتفاحية باللاذقية وداريا في ريف دمشق واللطامنة بحماة واليادودة في درعا وحي بني زيد بحلب. وألقت طائرات النظام براميل متفجرة على أطراف قرية الناجية قرب الطريق الدولي حلب-اللاذقية في الريف الغربي لمدينة جسر الشغور"،وأكد أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني أنس العبدة أن الجيش السوري الحر وفصائل الثورة لا يزالان ملتزمين بالهدنة، مشيرا إلى أن نشاط الجيش الحر في الأصل لم يكن إلا للدفاع عن المدنيين وحماية مناطق الثوار، واعتبر العبدة أن الخروق الموثقة خلال الساعات الأولى تتعمد إجهاض الهدنة، وإحباط أي مدخل للحل السياسي، مضيفا "لا يمكن ترك نظام الأسد ليقوض المساعي الدولية وقرار مجلس الأمن 2254 بعد كل الجهود. ومن واجب رعاة الاتفاق أن يتدخلوا لفرض الهدنة، وإجبار النظام على تنفيذ القرارات الدولية بكل تفاصيلها".

قال متحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية، اليوم الأحد، إن المعارضة ستلتزم بوقف القتال رغم وقوع 15 انتهاكا على الأقل لوقف إطلاق النار.

وأضاف المتحدث سالم المسلط أن الهيئة سترفع شكوى إلى الأمم المتحدة والدول التي تدعم عملية السلام بشأن ضربات جوية روسية مزعومة حول مدينة حلب وهجمات لجماعة حزب الله اللبنانية في مدينة الزبداني دون أن يقدم تفاصيل، وأكد أن المعارضة تنتظر إجابات بشأن طريقة مراقبة الهدنة التي بدأت منتصف ليل الجمعة، فيما نقلت وكالات أنباء روسية عن رئيس مركز التنسيق الروسي في سوريا قوله، اليوم الأحد، إن المركز سجل 9 انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال القتالية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن سيرجي كورالينكو، رئيس المركز، ذكر أن وقف الأعمال القتالية الذي تم الاتفاق عليه في إطار خطة أميركية روسية متماسك "بشكل عام"، وأضاف أن الانتهاكات تشمل قصفا في محافظة اللاذقية.

اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية النظام السوري والمليشيات الموالية له وحزب الله اللبناني بخرق الهدنة التي بدأ سريانها بعد منتصف ليلة السبت، وقال إن قوات النظام ومليشياته قصفت 15 منطقة بالرشاشات الثقيلة والمدفعية والبراميل المتفجرة، وطالب الائتلاف مجلس الأمن الدولي بالتصرف تجاه الخروق التي ارتكبها النظام خلال الساعات الأولى من الهدنة. وأضاف أن خرق النظام للهدنة شمل كلاً من دمشق وريفها ودرعا وحلب وحمص وحماة واللاذقية، من جانبه، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية أسعد الزعبي إن النظام ضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية, وأضاف في مقابلة مع الجزيرة في نشرة سابقة أن روسيا ونظامَ الأسد غيرُ جادين في تنفيذ حل سياسي في سوريا، رحبت روسيا والولايات المتحدة بدخول اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ، واعتبرت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة أن الحصيلة حتى الآن إيجابية، بينما قالت المعارضة وشهود عيان إن النظام وحزب الله خرقا الهدنة منذ ساعاتها الأولى.

المشهد الإقليمي:

اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الأحد، روسيا ونظام بشار الأسد بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليل الجمعة السبت، من خلال استهداف الطيران للمعارضة التي تصنف بأنها معتدلة وقال الجبير، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدانماركي كريستيان جنسن، “ثمة خروقات للهدنة من قبل الطيران الروسي ومن قبل طيران النظام، ونحن الآن نتشاور في هذا الموضوع مع دول مجموعة دعم سوريا”، وأكد وزير الخارجية السعودي أن العمليات العسكرية في سوريا تستهدف المعارضة المعتدلة”. وأضاف أن المبعوث الأممي (ستافان دي ميستورا) يقوم بالتواصل مع الروس والنظام السوري حول هذا الموضوع لمحاولة الخروج بتفاهم يؤدي إلى تقليص أو إيقاف العمليات العسكرية ضد المعارضة السورية المعتدلة، ويبقى التركيز على داعش والنصرة”، وأوضح أن “الصورة ستكون أكثر وضوحا في الأيام القادمة حيال ما إذا كان النظام وروسيا جادين في عملية وقف إطلاق النار أم لا””.

ورأى الجبير “أن الالتزام بالهدنة مؤشر مهم بالنسبة لجدية النظام السوري بالوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية” بموجب بيان جنيف-1 الصادر عام 2012، والقاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية واسعة، مجددا التأكيد أن “لا مكان لبشار الأسد” في مستقبل البلاد، إلا أن الوزير السعودي الذي تدعم بلاده المعارضة السورية، أكد أنه في حال عدم التزام النظام وحلفائه بالهدنة “فهناك خيارات أخرى”، وأوضح “كما ذكر السيد وزير خارجية الولايات المتحدة (جون كيري) هناك ‘خطة ب‘، إذا اتضح أنه لا توجد جدية لدى النظام السوري أو لدى الحلفاء فالخيار الآخر وارد وسيتم التركيز عليه”، وتابع “الحل يشمل سوريا من دون بشار الأسد. لا يوجد خلاف على هذا، ولا توجد مساومة على هذا. السؤال هل يخرج بموجب حل سلمي، والذي يعتبر الأفضل والأسرع؟ أو يخرج بموجب حل عسكري؟ الأمر يعود له، ولكن المنطق واضح وهذه الخيارات هي أمامه يقول الوزير السعودي”، ودخل الاتفاق الأميركي الروسي المدعوم من الأمم المتحدة لوقف النار في سوريا، حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة السبت.

رحبت “اسرائيل” الاحد بالهدنة الهشة في سوريا بينما حذرت انها لن تقبل باي “عدوان” ايراني او تزويد حزب الله باسلحة متطورة، وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بدء الاجتماع الاسبوعي لحكومته “نرحب بالجهود الرامية الى تحقيق وقف اطلاق نار دائم وطويل الامد وحقيقي في سوريا”، واضاف نتانياهو “كل ما يوقف اعمال القتل المروعة هناك يحظى باهمية، في مقدمة الامر من الناحية الانسانية”، واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي انه “ينبغي ان تشمل اي تسوية في سوريا وقف العدوان الايراني على اسرائيل من الاراضي السورية”.

 وتابع محذرا “لن نقبل بتزويد حزب الله باسلحة متطورة من قبل سوريا ولبنان. لن نقبل بخلق جبهة ارهابية ثانية في هضبة الجولان” في اشارة الى الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وبحسب نتانياهو فان “هذه الخطوط الحمر التي رسمناها والتي لا تزال الخطوط الحمر لدولة اسرائيل”. 

بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقيتين إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب فيهما عن ترحيب دولة الكويت بقرار مجلس الأمن رقم 2268 باعتماد البيان المشترك للولايات المتحدة الامريكية وروسيا الاتحادية الخاص بوقف الأعمال العدائية في سوريا، وثمن الأمير جهود الرئيسين الشخصية التي بذلاها من أجل التوصل لهذا البيان، مؤكدا أنه يمثل خطوة حقيقية وبارقة أمل نحو إيقاف الاقتتال بين أبناء الشعب السوري الذي مضى عليه سنوات عدة أزهقت على إثره أرواح مئات الآلاف من المواطنين السوريين، وأمل الأمير أن يسهم ذلك في التمهيد لحل سياسي للأزمة السورية ينهي الأوضاع المأساوية والمعاناة الانسانية التي يمر بها الشعب السوري داخل سوريا وخارجها، ويحقق المطالب المشروعة له ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها، وبأن تعمل كافة الأطراف المعنية على الالتزام به، وأن يتيح الفرصة للمجتمع الدولي للتركيز على محاربة الارهاب والسعي نحو القضاء عليه.

المشهد الدولي:

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير لحوار سياسي في سوريا بعد بدء الهدنة هناك، وقال في تصريحات لصحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد “لم يتم الالتزام بالهدنة المتفق عليها على الفور وبنسبة مائة بالمائة في كل مكان، ولكن للمرة الأولى يكون هناك فرصة لفترة راحة حقيقية”، وأكد شتاينماير أنه مع مرور كل ساعة يتم الالتزام خلالها بالهدنة، “يزيد الأمل في السلام في سوريا بالنسبة لملايين السوريين ليس فقط في بلدهم نفسه ولكن بالنسبة لكل الذين فروا حول العالم من الحرب والإرهاب”.

وطالب الوزير الألماني نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتوفير المزيد من الإمكانات للمساعدات الإنسانية. وقال “يتعين علينا الاستفادة من فرصة الهدنة من أجل تحسين وصول المساعدات الإنسانية، وأكد أنه في هذا الشأن تكمن مسؤولية “الحكومة السورية بشكل أساسي”.

رحبت روسيا والولايات المتحدة بدخول اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ، واعتبرت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة أن الحصيلة حتى الآن إيجابية، بينما قالت المعارضة وشهود عيان إن النظام وحزب الله خرقا الهدنة منذ ساعاتها الأولىغرد النص عبر تويتر، وبحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية، فإن الوزير سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري رحبا بدخول الاتفاق حيز التنفيذ. وأشار البيان إلى أن الطرفين واصلا بحث حيثيات التطبيق الكامل للاتفاق، بما في ذلك سبل تعزيز التنسيق العسكري بين البلدين بهذا الشأن، كما اعتبرت مجموعة العمل الأممية أن "الحصيلة إيجابية" بالنسبة إلى التقيد بوقف إطلاق النار، بعد مرور الساعات الأولى على بدء العمل بالاتفاق، وجاءت هذه المواقف برغم تقارير متصلة عن خروقات النظام للهدنة في العديد من المناطق في أنحاء البلاد،وقال دبلوماسي غربي أنه تم تسجيل وقوع بعض الحوادث، إلا أن الأمم المتحدة قالت إنه "تم تطويقها"، وأضاف "لا بد من انتظار الأحد والاثنين لوضع حصيلة فعلية"، وكانت مجموعة العمل التي يشارك في أعمالها الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا، اجتمعت الجمعة في جنيف قبل ساعات من بدء العمل بوقف الأعمال العدائية، وأقيمت مراكز مراقبة مكلفة بمتابعة التقيد بوقف إطلاق النار في كل من واشنطن وموسكو واللاذقية بسوريا وعمان وجنيف. وفي حال حصول خروقات كبيرة يتم إعلام الولايات المتحدة وروسيا ثم سائر المشاركين في مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وإذا توقفت الأعمال العدائية بالفعل وتواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، فإن دي ميستورا ينوي الدعوة إلى استئناف المفاوضات بين النظام والمعارضة يوم 7 مارس/آذار المقبل في جنيف، على أن تستغرق هذه الجولة مبدئيا ثلاثة أسابيع.

قال الأدميرال المتقاعد، جايمس ستافريديس، القائد السابق لقوات التحالف بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن الخطة الاحتياطية أو الخطة "ب" التي لفت إليها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في حال فشل اتفاق "وقف الأعمال العدائية" في سوريا، قد تتضمن عملا بريا تستثنى روسيا منه، وقال ستافريديس، في مقابلة مع قناة "سي إن إن"، إن "الخطة (ب) ستكون حملة دون روسيا"، مشيرا إلى أنها "ستتضمن في مرحلة من المراحل إقامة منطقة حظر للطيران في منطقة آمنة يمكننا فيها بناء معارضة معتدلة"، وأوضح الأدميرال أن الخطة ستتضمن الأردن، "وربما قوات برية أردنية"، مشيرا إلى حديث جرى بين الرئيس الأمريكي وملك الأردن، ووصف القائد السابق للناتو الحملة بأنها "ستكون حملة معقدة وفوضوية، ولنأمل أننا يمكنا استقطاب روسيا لجانبنا، ولكن غير واثق من ذلك"، يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن بلاده تدرس خيارات لخطة بديلة في حال لم يصمد وقف إطلاق النار في سوريا، وإذا لم تشهد البلاد مرحلة انتقالية قريبا، وقال كيري: "نحن في طريقنا لمعرفة ذلك في غضون شهر أو شهرين.. معرفة ما إذا كانت هذه العملية الانتقالية جادة حقا.. وعلى  الأسد اتخاذ بعض القرارات الحقيقية حول عملية تشكيل حكومة انتقالية"، من جانبها، نفت وزارة الخارجية الروسية علم موسكو بوجود أي خطة أمريكية بديلة عن وقف الأعمال العدائية في سوريا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة