تقرير شام السياسي 29-03-2016

29.آذار.2016

المشهد المحلي:
•أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة على ثوابت الثورة المتمثلة بوحدة سورية أرضاً وشعباً وعلى أنه لا مكان لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سورية، والعمل على إقامة نظام سياسي عادل مدني تعددي ديمقراطي لجميع مواطنيه،وأضاف العبدة في تصريح خاص إن أي عملية انتقالية وأي عملية انتقال سياسي لا بد أن تنتهي بانتخابات حرة؛ من أجل الانتقال إلى المرحلة القادمة، وأشار إلى أنه على الرغم من أن فلول نظام الأسد تمتلك ماكينة انتخابية على مدى 40 عاماً، لكن كوادر ونشطاء الثورة قادرون على هزيمة هذه الماكينة الفاسدة، مشدداً على أن القرار النهائي هو للشعب السوري، الذي لا يمكن أن ينتخب قاتليه ومعذبيه والذين أجرموا بحقه.

•أكد رئيس برنامج الاستجابة والمساعدة للانتقال في سورية المدعوم من الخارجية الأمريكية "مارك وورد"؛ أن قوات الأسد تعيق وصول المواد الطبية الضرورية للسكان في المناطق المحاصرة على الرغم من الحصول على الموافقات المسبقة، ومنها بلدة الحولة في ريف حمص الشمالي،وفي لقاء مع أعضاء من الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم الثلاثاء، قدم فيه عرضاً مفصلاً لتطور الملف الإنساني في سورية، أوضح وورد أن هناك صعوبة كبيرة للوصول إلى بعض المناطق المحاصرة، والتي هي بحاجة ماسة للمساعدة ويوجد فيها مدنيون بحالة خطرة كداريا ودوما بريف دمشق، بسبب منع قوات الأسد لذلك،وأوضح وورد أنه بالوقت نفسه تم الوصول إلى العديد من المناطق المحاصرة وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للسكان المحاصرين، إضافة إلى مياه الشرب ومساعدات أخرى لتأمين حضور الطلاب إلى المراكز التعليمية،ولفت وورد إلى أن هناك استعدادات لإلقاء المساعدات على مدينة دير الزور المحاصرة عبر الطائرات خلال مدة أقصاها أسبوعين.  

•اعتبر عضو الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض نعسان آغا دعوة روسيا لعدم مناقشة مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد تهدف لتقويض محادثات جنيف، حسبما نقلت عنه وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء. وأوضح آغا "ما الذي سنناقشه إذا لم نناقش مصير الأسد،وتعليقا على تصريحات روسية بهذا الشأن قال آغا -وهو المتحدث باسم وفد المعارضة إلى جنيف- "من الواضح أن هذا التصريح يهدف إلى وقف عملية المفاوضات وحرمان الهيئة العليا للمفاوضات من أي أمل في مواصلة المحادثات"،

•اعتبر عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض وعضو وفد المعارضة في مفاوضات جنيف، جورج صبرا، أن مجريات المحادثات في جنيف تشير إلى وجود توافق دولي كبير بشأن الحل السياسي في سوريا، مشدداً على أن مسألة رحيل الأسد غير قابلة للتفاوض بالنسبة للمعارضة،وأشار صبرا إلى أن موسكو بدأت تتوافق مع واشنطن بشأن مسألة إنهاء الحرب السورية ورحيل الأسد.

•دعا عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خطيب بدلة شباب حوران ورجالها من الجيش الحر والفصائل الثورية، للوقوف صفاً واحداً ضد إرهاب نظام الأسد وتنظيم داعش، ودعاهم لمؤازرة الثوار في حوض اليرموك والريف الجنوبي الغربي من درعا، حيث تشن فصائل موالية لتنظيم داعش حملة وحشية على المدنيين هناك، في قرى حيط وتسيل وسحم الجولان وسواها، ممطرة إياها بالقذائف المدفعية والصواريخ، ما أسفر عن استشهاد أكثر من عشرة مدنيين ونزوح الآلاف من سكان تلك القرى إلى الوديان والجبال القريبة،وحذر بدلة أهل وشباب حوران -مهد الثورة وأرضها الأولى- من الانخداع بالشعارات التي ترفع من قبل تلك التنظيمات المبايعة لداعش، داعياً أفرادها بالوقت نفسه إلى العودة للطريق القويم، وترك الغلو والإجرام والتطرف،وجدد بدلة ثقة الائتلاف الوطني بقوى الثورة التي تدافع عن المدنيين وتلتزم بمبادئ الثورة وأخلاقها وتحترم العهود والمواثيق الدولية، وأكد على الثبات في موقف الائتلاف السياسي والتمسك بمبادئ الثورة حتى إسقاط نظام الأسد،كما أكد بدلة على أن قوى الجيش الحر تقف منذ البداية ضد الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ولا تتخذه مجالاً للاستثمار، كما درج نظام الأسد وحلفاؤه، لافتاً الانتباه إلى ضرورة أن يبقى واضحاً أن نظام الأسد كان ولا يزال الطرف الراعي الذي ساهم في تمدد تنظيم داعش وتوسعه من خلال دعمه غير المباشر وغض الطرف عن تحركاته.



المشهد الدولي:
•سعى المبعوث الأميركي إلى سورية مايكل راتني لـ «طمأنة» المعارضة السورية بالقول إن «الانتقال السياسي» الذي تتحدث عنه أميركا هو «انتقال بعيد من بشار الأسد» ويتضمن تشكيل «حكومة تستطيع إنهاء الصراع وقيادة سورية وكل شعبها بطريقة تتسم بالصدقية»،جاء كلام راتني في بيان صدر بعد تسريب «الهيئة التفاوضية العليا» المعارِضة الوثيقةَ التي سلمتها إلى دي ميستورا لاحتواء احتجاج معارضين، للقول إن وثيقة المبعوث الدولي ذات الـ12 نقطة لم تتضمن فقرات اقترحتها المعارضة وتخص «ألا يكون للأسد دور خلال المرحلة الانتقالية وأن يتم تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة»،وقال راتني  إن وثيقة دي ميستورا «تفسح المجال أمام مطالب الشعب السوري والفصائل الثورية من دون التفريط بثوابت الثورة أو فرض أي نوع من أنصاف الحلول»، لافتاً إلى أن حديث الوثيقة عن «انتقال سياسي» قد يؤسس لـ «تحول نوعي في موقف النظام من الحل في سورية لما فيه مصلحة المعارضة»،وقال إن الجولة المقبلة من المفاوضات بين ممثلي الحكومة والمعارضة في جنيف في بداية الشهر المقبل، ستركز على «الانتقال السياسي»، موضحاً أن «نوع الانتقال السياسي ليس شيئاً غامضاً وإنما هو انتقال بعيد من الأسد ( للوصول إلى) ما هو أفضل، أي حكومة تستطيع إنهاء هذا الصراع وقيادة سورية وكل شعبها على نحو يتسم بالصدقية».  

•قالت وكالة أنباء روسية إن مدير المخابرات المركزية الأميركية جون برينان زار موسكو مطلع مارس/آذار الجاري وناقش مع المسؤولين هناك رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، بينما عبرت سوريا عن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في "تحالف دولي ضد الإرهاب"،وقالت وكالة "ريا" الروسية نقلا عن السفارة الأميركية بموسكو إن برينان ناقش موضوع رحيل الأسد إلى جانب قضية مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية الساري بسوريا منذ 27 فبراير/شباط الماضي،ولم يصدر تأكيد من الجانب الروسي على هذه المعلومات، ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن أوليغ سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية أن برينان اجتمع مع مسؤولي جهاز الأمن الاتحادي الروسي. وأكد سيرومولوتوف أن الزيارة لم تكن مرتبطة بقرار سحب القوات الروسية من سوريا،كما أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن برينان لم يلتق مسؤولين من الرئاسة الروسية خلال زيارته،وقالت مراسلة الجزيرة بموسكو رانيا دريدي إن الحديث عن التطرق لموضوع رحيل الأسد خلال زيارة برينان يتسق مع تصريحات سابقة للناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت فيها أن موسكو لا تدعم الأسد ولكن تدعم السلطة السورية خشية تكرار سيناريو ليبيا،من جانب آخر قال رئيس وفد النظام السوري إلى مباحثات جنيف بشار الجعفري إن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لم ينجح في سوريا لأنه لم ينسق مع نظام الأسد،وتحدث الجعفري عن دعم بلاده "إنشاء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب، لكن بالتنسيق مع الحكومة السورية". وأضاف "ليس لدينا مانع أن نتحالف مع أميركا لكن يكون بالتنسيق مع سوريا"،وأكد أن روسيا نجحت في المعارك ضد تنظيم الدولة في سوريا لأنها نسقت مع نظام الأسد، في إشارة لاستعادة السيطرة على مدينة تدمر في ريف حمص،وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) في وقت سابق إن القوات السورية -مدعومة بغطاء جوي من الطائرات الروسية- استعادت السيطرة على كافة مناطق مدينة تدمر الأثرية التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ مايو/أيار الماضي.

•هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد باستعادة القوات السورية -بغطاء جوي روسي- مدينة تدمر الأثرية من تنظيم الدولة. وفي المقابل، أعرب الأسد عن تقديره للدعم الروسي،وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف -وفق وكالة ريا نوفوستي الروسية- إن بوتين أجرى اتصالا مع الأسد و"هنأه باستعادة الجنود السوريين مدينة تدمر من الإرهابيين"، مشددا على أهمية حماية هذه المدينة التاريخية الفريدة ضمن التراث العالمي،وأشار إلى أن الرئيس الروسي جدد استعداد بلاده لمواصلة دعم السلطات السورية في "مكافحة الإرهاب وتحرير أراضيها من المجموعات المتطرفة"، رغم انسحاب القسم الأكبر من القوات الروسية من سوريا مطلع الشهر الجاري،وأكد المتحدث بيسكوف أن بوتين أجرى اتصالا آخر مع مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة (يونسكو) إيرينا بوكوفا، وأبلغها أن بلاده ستساعد في إزالة الألغام في تدمر،في المقابل نقل التلفزيون السوري عن الأسد قوله لبوتين إن الدعم الجوي الروسي وتصميم القوات المسلحة السورية كانا وراء النجاح في استعادة تدمر،وقال الرئيس السوري "تدمر تهدمت أكثر من مرة عبر القرون، ومثلما تم ترميمها سابقا سنعيد ترميمها من جديد كي تبقى كنزا وإرثا حضاريا للعالم"،كما أشار الأسد لوفد فرنسي زائر يضم برلمانيين إلى أن تحرير تدمر "دليل جديد على نجاعة الإستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب على الإرهاب".
وكانت السلطات السورية أعلنت اليوم الأحد استعادة مدينة تدمر كاملة ومطارها في ريف حمص، بدعم جوي روسي كثيف، من يد تنظيم الدولة الذي كان يسيطر عليها منذ العام الماضي.

•جدد نائب وزير الخارجية الروسي رفضه مطالبة المعارضة السورية بتنحي الأسد وأكد أنه يجب عدم وجود شروط مسبقة لاستئناف عملية السلام في جنيف،وكان سيرغي ريابكوف قال في وقت سابق إن واشنطن تفهمت موقف موسكو بأنه ينبغي عدم مناقشة مستقبل الأسد في المحادثات الآن،وفي سياق متصل دعت روسيا أطراف الصراع السوري للمشاركة في مفاوضات مباشرة في جنيف، وقال ريابكوف اليوم الثلاثاء في موسكو إنه يتعين على السوريين أن يتحدثوا في الجولة القادمة من المحادثات بعضهم مع بعض وليس عبر وسيط،وكان مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستفان دي ميستورا أعلن وقف المحادثات السورية الأسبوع الماضي في جنيف، على أن تستأنف اعتبارا من التاسع من أبريل/نيسان المقبل بعد أن طالب وفد النظام السوري بالرد على أسئلة وجهها بخصوص موقفه من الانتقال السياسي، غير أن ريابكوف أعلن حسب وكالة أنباء تاس الروسية أن استئناف المحادثات سيكون في 11 أبريل/نيسان،وكان رئيس وفد النظام لمحادثات جنيف بشار الجعفري اعتبر في جولة الحوار غير المباشرة السابقة مناقشة مصير الأسد خطا أحمر، كما اعتبر مسألة مناقشة الانتقال السياسي من السابق لأوانه، وهو ما دفع دي ميستورا للتأكيد على بحث مسألة الانتقال السياسي في سوريا، ودعا موسكو وواشنطن للضغط في هذا الاتجاه،وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الخميس الماضي على تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا، والضغط باتجاه إجراء مفاوضات مباشرة بين نظام الأسد والمعارضة،وعقب لقاء جمع كيري وبوتين في الكرملين، قال الوزير الأميركي إنه تم الاتفاق مع روسيا على الخطوات التالية في مفاوضات جنيف للبدء فورا بتناول قضية الانتقال السياسي، وأضاف أن البلدين اتفقا أيضا على التعاون في الإفراج عن معتقلين سوريين، وأنهما يريدان دستورا جديدا في سوريا بحلول أغسطس/آب المقبل.

•على صعيد متصل بالتطورات السياسية عينت الصين أول مبعوث خاص إلى سوريا وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم مع سعي بكين إلى تعزيز وجودها الدبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط رغم بقائها لفترة طويلة بمنأى عن النزاعات فيها،وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي للصحفيين إن شي شياويان سيكون مبعوث الصين الخاص إلى سوريا. وكان شي عمل سفيرا للصين لدى كل من إيران وإثيوبيا والاتحاد الأفريقي،وخلال الأشهر الأخيرة، استضافت الصين وفودا عالية المستوى من النظام السوري والمعارضة كما دعت إلى "حل سياسي" للنزاع واستخدمت حق النقض (الفيتو) أربع مرات في مجلس الأمن الدولي ضد قرارات تتعلق بالنزاع آخرها ينص على التحقيق في جرائم حرب،وسيتيح تعيين المبعوث الصيني تسهيل محادثات السلام و"المساهمة بحكمة الصين وعرض حلول" للأزمة، وفق المتحدث مؤكدا أن الحل السياسي هو "الحل الوحيد"،وأضاف المتحدث أن الصين تدعم جهود الوساطة التي يقوم بها دي ميستورا وقدمت مساعدات إنسانية للمنطقة.

•فتحت وزارة الدفاع الروسية الاثنين مناقصة لتسليم أكثر من 10 آلاف ميدالية للجنود المشاركين في العملية الروسية في سوريا ما يشير إلى حجم تدخلها في النزاع،ونشرت الوزارة عقدا على موقع مشتريات الحكومة يتضمن 10300 ميدالية، وشهادات مصاحبة لها بقيمة 2,2 مليون روبل (32 ألف دولار)،والأوسمة المسماة "إلى المشارك في العملية العسكرية في سوريا" استحدثتها وزارة الدفاع في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر وذكرت وسائل الإعلام أنه تم تقليدها لبعض الطيارين العائدين من سوريا،ونشرت وسائل التواصل الاجتماعي صورا للميدالية المذهبة وعليها سفينة وطائرات حربية فوق خارطة سوريا حيث تدخلت موسكو في 30 أيلول/ سبتمبر ونفذت حملة جوية وأطلقت صواريخ عابرة من السفن والغواصات،وأمر الرئيس فلاديمير بوتين بشكل مفاجئ بداية آذار/ مارس بسحب جزء من القوات الروسية في سوريا قائلا إن روسيا أنجزت الجزء الأكبر من مهمتها،ورغم نفي الكرملين القيام بعمليات برية في سوريا، إلا أن مسؤولين أقروا أخيرا بأن قوات خاصة شاركت في التدخل. وشوهد روس يشغلون مدافع الأسبوع الماضي لقصف مدينة تدمر التي استعادها الجيش السوري من تنظيم الدولة الأحد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة