تقرير شام السياسي 29-12-2015

29.كانون1.2015

المشهد المحلي:
• أكدت المعارضة السورية أن الهيئة العليا التفاوضية التي انبثقت عن مؤتمر الرياض أعدّت لائحة بأسماء المرشحين للمشاركة في الوفد التفاوضي والوفد الاستشاري، نافية تصريحات روسية زعمت أن المعارضة السورية لم تتفق بعد على تشكيل وفدها للمفاوضات، وقال فاروق طيفور عضو الهيئة التفاوضية إن رئيس الهيئة رياض حجاب بعث في وقت سابق برسالة إلى مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، أكد فيها اختيار أربعة وثلاثين اسما للتفاوض مباشرة مع النظام ومثلهم للمشاركة ضمن الوفد المفاوض، وأبلغه بملاحظات للهيئة على عملية التفاوض المزمع إتمامها نهاية يناير المقبل، على أن يتم النقاش فيها خلال لقاء يجمع أعضاء الهيئة بدي ميستورا في الرياض، ومن جهة أخرى، استغرب نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري هشام مروة تصريحات موسكو المطالبة بتحديد وفد المعارضة السورية المشارك في محادثات جنيف، خاصة أن الطيران الروسي يستهدف المعارضة المعتدلة، كما أن النظام وحليفه الروسي لا يشكلان شريكا جديا في الحل السياسي.

• شكّك عضو الائتلاف الوطني السوري عبد الحكيم بشار في إمكانية التوصل إلى حلّ في مفاوضات جنيف 3 لأن نظام الأسد والنظام الإيراني قد اتخذا قرارهما الإستراتيجي في استمرار حربهما ضد الشعب السوري، ولأن انهيار نظام الأسد هو انهيار المشروع الإيراني في كامل المنطقة، وأكّد بشار على أن المعارضة متفقة على ضرورة رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، وهذا الأمر مجمع عليه بين مختلف فصائل المعارضة بما فيها فصائل عسكرية كبرى تعمل على الساحة السورية، وأشار بشار إلى أن النظام الإيراني سوف يماطل بمخرجات هذا التفاوض ولكن في المقابل النظام الروسي مستعجل على الحل السياسي؛ لأن روسيا غير قادرة على الاستمرار بحرب طويلة في سورية، فوضعها الاقتصادي لا يسمح لها بالاستمرار.

• أكد سفير الائتلاف السوري المعارض لدى فرنسا، والمتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، منذر ماخوس، أن الاجتماع المقبل للهيئة المقرر انعقاده في الرياض خلال الأيام المقبلة، سيشترط قبل التوجه لاجتماع جنيف في 25 كانون الثاني المقبل وقف إطلاق النار، وذلك بعد عمليات القصف العشوائي من قبل الطيران الحربي الروسي، الذي خلَّف مئات القتلى والجرحى غالبيتهم من المدنيين، وشدد ماخوس على أنه من غير المعقول الذهاب للمفاوضات ونظام الأسد وحلفائه يقومون بسياسة الأرض المحروقة، واغتيال قادة الفصائل وما يقوم به النظام من إحداث خلل في موازين القوى على الأرض، مشيرا إلى أن النقطة الأساسية التي يجب أن يتم التعرض لها خلال المباحثات بين وفد من المعارضة والثورة السورية وممثلي النظام في جنيف، هي تشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة مشكلة من الطرفين، لا يكون لبشار ولا رموز نظامه الدموي أي دور فيها، وذكر ماخوس أن “اجتماع الرياض المقبل سيناقش أبزر الملفات التي ستتم مناقشتها في جنيف، والأمور التنظيمية واللوجستية المتعلقة بالهيئة العليا للمفاوضات، موضحا أن هناك صعوبات عديدة ستتم مناقشتها والاتفاق بشأنها، قبل انعقاد مفاوضات جنيف.

• أكد عضو الائتلاف الوطني السوري برهان غليون أن روسيا كانت مساهماً أساسياً في ظهور تنظيم "داعش" عندما أصرت على قطع الطريق في مجلس الأمن على أي تدخل إنساني لحماية المدنيين في سورية من بطش وإرهاب نظام الأسد، كما ساهمت في نشوء أزمة اللاجئين لاحقاً والتي دفعت ملايين اللاجئين الهاربين من القصف بالبراميل المتفجرة في اتجاه الدول الأوروبية، وقال غليون إن موسكو تريد، حسب مخططها المطروح الآن، أن توطّد السيطرة العسكرية على سورية، وتوزيع الحصص على الدول المتنازعة عليها، حسب رؤيتها وتحالفاتها الدولية، في مقابل تحييد الشعب السوري، وإخراجه من المسرح وعلى حسابه، وطالب غليون المجتمع الدولي بالاعتراف بحقوق الشعب السوري، والعمل معه، لتحقيق تطلعاته المشروعة في الكرامة والحرية والعدالة، وتطمينه على مصيره قبل أي شيء آخر.

• كشف رئيس اللجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري هيثم المالح أن مطالب الائتلاف الوطني للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في مذكرة رسمية بتطبيق مبدأ "الاتحاد من أجل السلام" في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يأتي بعد فشل مجلس الأمن في حماية المدنيين في سوريا وحفظ الأمن والسلم الدوليين بسبب حق النقض الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين عدة مرات لمنع حل الأزمة السورية، وأوضح المالح في تصريح لصحيفة المدينة السعودية، أن هذا المبدأ صدر عام 1950، وجرى العمل به عدة مرات، ويمنح الجمعية العامة للأمم المتحدة الصلاحية لتحقيق السلام والأمن الدولي إذا أخفق مجلس الأمن بسبب عدم توفر الإجماع بين أعضائه دائمي العضوية في القيام بمسؤولياته الأساسية الخاصة لحفظ الأمن الدولي، بما في ذلك استخدام القوات المسلحة عند اللزوم للمحافظة على السلم أو إعادته لنصابه الصحيح، وناشد المالح الجميع التحرك من أجل إنهاء الاحتلال الروسي لسوريا من خلال تقديم الدعم اللازم للثوار السوريين الذين يمارسون حقهم في الدفاع عن النفس، مشددا على أن تنفيذ هذا القرار يحتاج إلى دعم ومساندة سياسية ومادية من الدول الكبرى وبخاصة الولايات المتحدة.

• نفى القائد الجديد لجيش الإسلام أبو همام البويضاني الانسحاب من الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر الرياض الذي انعقد مطلع الشهر الجاري، وفي أول تصريح له بعد تسلمه قيادة جيش الإسلام خلفا للقائد السابق زهران علوش الذي اغتيل قبل أيام بريف دمشق، قال البويضاني في حديث لـ"الجزيرة نت" إن موقفنا لم يتغير بعد استشهاد علوش, وقرارنا ليس ردة فعل ولن نغرد وحدنا خارج السرب, ولن نتخذ موقفا مصيريا بشكل منفرد دون التشاور مع الشركاء، ولتلبية دعوة الأمم المتحدة لاستكمال مسار التفاوض بين المعارضة ونظام الأسد، اشترط البويضاني ضرورة وقف عصابات الأسد وحلفائه قصف المناطق المدنية, مؤكدا أن مثل هذه الشروط ليست جديدة أو رد فعل على اغتيال علوش, بل هي من صلب البيان الختامي لمؤتمر الرياض.



المشهد الإقليمي:
• تطرَّق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في اجتماع مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، إلى كيفية التصدي للإرهاب والتدخلات الإيرانية في المنطقة، وقال الجبير، خلال مؤتمر صحفي، إنَّ الاجتماع تناول عدة ملفات، على رأسها سوريا وضرورة إيجاد حل عاجل للأزمة، والقضية الفلسطينية وعملية السلام، بالإضافة إلى الأزمة السياسية الليبية، وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أوضح الجبير أنَّ هناك اتفاقًا بين البلدين والدول الصديقة يتبنى الحل السياسي المبني على مبادئ مخرجات "جنيف 1" واجتماعات "فيينا 2"، بالإضافة لـ"اجتماعات نيويورك"، واعتماد مجلس انتقالي تنتقل السلطة إليه بشكل كامل يقوم بوضع دستور جديد يؤهل لانتخابات جديدة لا دور لبشار الأسد فيها، وأوضح أنَّ السعودية وتركيا ملتزمتان في توحيد صفوف المعارضة السورية، ودعمها عسكريًّا تمهيدًا لتفعيل حل لا دور للأسد فيه.

• قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المملكة وتركيا اتفقتا على ضرورة إنشاء "مجلس تعاون استراتيجي" لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي عقب محادثات في الرياض بين العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس التركي طيب أردوغان: نتج عن اجتماع القائدين رغبتهما في تشكيل مجلس تعاون استراتيجي رفيع المستوي بين البلدين، وأضاف أن مجلس التعاون الاستراتيجي هذا سيكون مهتما بأمور عديدة بما فيها الأمور الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة وغيرها.

• قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لن تسمح تحت أي ظرف بامتداد سيطرة أكراد سوريا على شمالي البلاد، وأكد أن التطورات الأخيرة تسهم في تزايد استعداد المسلحين الأكراد لمناهضة "الوحدة الوطنية"، وجاء تصريح أردوغان عقب سيطرة قوات سوريا الديمقراطية -وهو تحالف كردي عربي مدعوم أميركيا- على قرية تشرين وسكن العمال القريب من سد تشرين على نهر الفرات شمالي سوريا بعد انسحاب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية منها، وقال أردوغان في كلمة له اليوم الثلاثاء بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، إننا لن نسمح بأن يصبح شمالي سوريا ضحية لمشروعهم تحت أي ظرف لأن هذا يمثل تهديدا لنا، وانتقد أيضا الدول التي تساعد حزب الاتحاد الديمقراطي الذراع السياسية لأكراد سوريا، لكنه لم يذكرها بالاسم، وأكد أردوغان أن بلاده تمتلك أكثر من أي دولة أخرى تقييما للتطورات الجارية بالمنطقة، محذرا من أن أنقرة ستتخذ خطواتها إذا لم يتم الأخذ بمقترحها، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الخطوات.

• جدَّد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التأكيد على موقف بلاده الحازم، بخصوص عدم السماح لعناصر قوات حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا بالعبور إلى غرب نهر الفرات، ونوَّه داود أوغلو في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الصربي ألكساندر فيتتش في بلغراد، إلى أنَّ المعلومات المتوفرة لدى الجانب التركي تفيد بأن العناصر، التي انتقلت إلى الضفة الغربية للفرات عبر سد تشرين ليست من عناصر "الاتحاد الديمقراطي"، وإنما هي في الغالب من العرب والمجموعات التي تنسِّق مع التحالف الدولي ضد "داعش".

• أفادت مديرية التوجيه المعنوي التابعة للقوات المسلحة الأردنية في بيان لها بأن قوات حرس الحدود استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 43 لاجئا سوريا من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين، ووفقا للبيان، فقد نقلت قوات حرس الحدود الأردنية هؤلاء اللاجئين إلى مراكز الإيواء والمخيمات المعدة لاستقبالهم كما قدمت كوادر الخدمات الطبية الملكية الرعاية الصحية والعلاجات الضرورية للمرضى منهم.

• اتهم رئيس المجلس التنفيذي لـ"حزب الله" الإرهابي نبيل قاووق السعودية وإسرائيل برعاية الإرهاب التكفيري في سوريا، وأوضح قاووق خلال لقاء مع فعالية مسيحية بإحدى البلدات اللبنانية، أن إسرائيل ترعى الإرهاب التكفيري في جنوب سوريا، كما ترعاه وتموله وتشغله السعودية في سوريا واليمن، حسب وصفه، وأشار إلى أن أفضل وجوه حماية لبنان هو حمايته من داخل الحدود السورية حتى لا تكون المعركة داخل المدن والبلدات اللبنانية، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، وأضاف أنه أمام قرار "داعش" لإيجاد ممر من الرقة إلى ساحل لبنان، فإن لبنان لا يزال في ساحة الاستهداف التكفيري ولبنان في وسط المعركة، على حد تقديره.



المشهد الدولي:
• قالت قوة المهام المشتركة في بيان نشر الثلاثاء إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 31 ضربة جوية أمس على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وأضاف البيان أن 22 غارة نفذت على مقربة من ثماني مدن عراقية وتركزت قرب الرمادي والموصل وأصابت سبع وحدات تكتيكية وشاحنتي صهريج لنقل النفط وعددا من المواقع القتالية، وأشار البيان إلى أن التحالف نفذ تسع ضربات في سوريا أصابت أربع وحدات تكتيكية للدولة الإسلامية قرب ثلاث مدن الى جانب عدة مواقع قتالية وأهداف أخرى.

• قالت الخارجية الأمريكية، إن مقتل زهران علوش قائد جيش الإسلام، قد يعقّد الجهود المبذولة لعقد مفاوضات بين المعارضة السورية ونظام الأسد، جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، خلال موجز صحفي من واشنطن، وأضاف قائلًا إن جيش الإسلام دعم العملية السياسية لإنهاء الصراع، وقاتل دعماً لعملية سياسية تهدف إلى إنهاء الصراع وقاتل ضد "داعش" أيضًا، وأكد تونر على أن الغارة التي استهدفت علوش وآخرين في جيش الإسلام، ومجاميع معارضة أخرى، سيعقّد في الحقيقة جهود تحقيق مفاوضات سياسية حقيقية ووقف لإطلاق النار في عموم البلاد، لافتاً في الوقت نفسه إلى الحاجة لتحقيق تقدم في كلا هذين المسارين خلال الأسابيع القادمة، وشدد تونر كذلك على أن بلاده لم تقدم الدعم لجيش الإسلام، ولقد كان لدينا مخاوف كبيرة عن سلوك الجماعة في ساحة المعركة.

• أقر مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية بأن العملية العسكرية الروسية في سورية المستمرة منذ 3 أشهر، تعد فعالة وناجحة إلى درجة كبيرة، وتأتي هذه التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لوكالة "رويترز"، خلافا لما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا إن محاولة روسيا وإيران دعم الأسد وتهدئة السكان، ستجرهم إلى مستنقع.. وإلى حرب أهلية لا نهاية لها، لكن مسؤولين كبارا في إدارة أوباما اعتبروا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حقق هدفه المركزي في سورية والمتمثل في تعزيز مواقع حكومة الأسد، وذلك مقابل ثمن منخفض نسبيا، واعتبر المسؤولون الأميركيون أنه بإمكان روسيا أن تواصل عمليتها في سورية لسنوات دون أن تشكل نفقاتها عبئا على الميزانية.

• قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إن الأعداء قاموا بتدمير سوريا واليمن وليبيا، الواحد تلو الآخر، ويمارسون ضغوطهم على المسلمين بالبحرين، جاء ذلك في احتفال أقامه خامنئي الثلاثاء بمناسبة ذكرى النبي عليه الصلاة والسلام، واستقبل فيه عددا من المسؤولين الإيرانيين وسفراء عدد من الدول الإسلامية، واعتبر خامنئي أن الحضارة التي سعى لها النبي محمد عليه الصلاة والسلام تعني أن لا نتطاول على أراضي الآخرين ونطمس حقوق الناس، ونملي أخلاقنا وثقافتنا على الشعوب، في وقت تشارك به إيران بالآلاف من قوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا لدعم نظام الأسد، وتدعم الحوثيين في اليمن.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة