تقرير شام السياسي 31-03-2016

31.آذار.2016

المشهد المحلي:
•أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عن دعمه الكامل للحراك الشعبي المدني في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، مؤكداً ضرورة استمرار الحراك المدني السلمي في كل أنحاء سورية، ومجدداً إدانته الكاملة لأي اعتداء يطال النشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الشعب السوري،واعتبر الائتلاف في تصريح له اليوم أن السوريين من خلال حراكهم الثوري يبعثون برسالة إلى العالم مفادها؛ أنه وبالرغم من كل "ما تعرض له السوريون من قتل وتهجير وتدمير واعتقال وتجويع وحصار؛ فإنهم يؤكدون من جديد رفضهم لبقاء نظام الأسد، تحت أي ظرف"، كما يؤكدون "انضواءهم تحت علم الثورة وأهدافها، وأنهم لن ينصاعوا لأي إرادة تساهم في استمرار الاستبداد أو إعادة إنتاجه"،واعتبر الائتلاف الوطني، أن في هذا الحراك فرصة لتجديد العهد مع الثورة وتمتين العلاقة ما بين الثورة ومؤسساتها، والعمل على تهيئة الظروف الضرورية لانتصار الثورة والارتقاء إلى مستوى تمثيل الحراك، حتى تحقيق مطالبها في الحرية والعدالة والكرامة.

•أبدت نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سميرة المسالمة، استغرابها من عدم تغيير ذهنية وطرح نظام الأسد، بالرغم من قتل وإعاقة أكثر من مليون سوري، وبالرغم من الدمار الذي حل في البلاد على كافة الصعد، وهجرة وتهجير نصف السكان،وأضافت المسالمة تعليقاً على حوار بشار الأسد لوكالتي ريا نوفوستي وسبوتنيك الروسيتين، يوم أمس الأربعاء، إن ثمة نقاطاً خطرة أشار لها خلال حديثه، منها عدم الاعتراف بأن حربه على الشعب السوري هي سبب وجود الإرهاب وسبب هروب السوريين من القتل والاعتقال، مبدية اندهاشها من طرح الأسد عن الوضع المعيشي وتفقير السوريين ببراءة، وكأن نظاماً غير نظامه هو من هدم وأفقر وأوصل سعر الدولار إلى أكثر من 500 ليرة سورية،وحول إشارة الأسد إلى تعهد إعادة الإعمار لروسيا وإيران والصين، ردت المسالمة: هؤلاء من هدموها وسيعطيهم الأسد فرصة إعادة إعمارها، ولكن ذلك وهمٌ يضاف للأوهام التي يغري بها نظام الأسد، ففضلاً عن عدم مجازفة أي دولة أو شركة بإعادة الإعمار قبل توقف الحرب، لا يمكن لمن هدم سورية أن يكون صاحب الحق بمنح الشركات إعادة إعمارها، هذا قرار سوري ومؤجل ريثما تنتهي الحرب، وليس كعكة يغري بها الأسد شركاءه ليبقوه على كرسي الحكم أو يساعدوه للهروب من المحاسبة على كل ما اقترف من جرائم.

•أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن ملامح الحل السياسي الدائم لسورية تبدأ من تشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية حيث يوفر ذلك البيئة المناسبة لصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تتيح للسوريين المشاركة الحقيقية بصناعة مستقبل بلادهم،جاء ذلك خلال اجتماع للهيئة السياسية في الائتلاف الوطني مع أعضاء الائتلاف في الهيئة العليا للمفاوضات والوفد المفاوض، اليوم الخميس، جرى خلاله تقييم الجولة الثانية للمفاوضات التي عقدت في جنيف في منتصف شهر آذار /مارس الحالي برعاية الأمم المتحدة، كما تم وضع خطة عمل لتكون مرجعية وفد الائتلاف خلال الجولات القادمة للمفاوضات،من جانبهم أكد أعضاء الوفد المفاوض تمسكهم بمبادئ الثورة ومحددات الائتلاف للعملية التفاوضية التي تنهي عهد نظام الأسد وزمرته وتنقل البلاد إلى حكم ديمقراطي تعددي تتساوى فيه الحقوق للجميع على اختلاف مرجعياتهم القومية والدينية،وبيّن أعضاء الهيئة السياسية خلال مداخلاتهم أن هدف دخول العملية التفاوضية هو الانتقال السياسي الذي يضمن أن لا مكان ولا دور لبشار الأسد وزمرته الحاكمة خلال العملية الانتقالية وما بعدها،وأشار المجتمعون إلى أن مفاوضات جنيف من شأنها إنهاء معاناة الشعب السوري من خلال إجبار المجتمع الدولي للأسد على الانخراط بجدية في العملية التفاوضية وإيقاف قصفه المتكرر للمدن في تحد واضح لاتفاق وقف الأعمال العدائية المتفق عليه دولياً.

•دان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المجزرة التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق أهالي بلدة دير العصافير بريف دمشق قبل ظهر اليوم، بعد استهداف مدرستها والمشفى الوحيد فيها، بأكثر من 10 غارات جوية؛ ما أسفر عن استشهاد أكثر من 20 مدنياً وعشرات الجرحى في حصيلة أولية، بينهم أفراد من الكادر الطبي وعدد من النساء والأطفال،وأكد الائتلاف في تصريح له اليوم أن هذه الجريمة "تضاف إلى سلسلة من الأعمال الإجرامية التي ارتكبها النظام، والرامية إلى تكريس الخروقات المستمرة للهدنة وفرضها كأمر واقع في مسعى لإفشالها، والتملص من استحقاقات ومتطلبات العملية السياسية"،وطالب الائتلاف المجتمع الدولي "باتخاذ إجراءات حقيقية وعاجلة تجاه هذه المجزرة، وتوجيه رسائل حازمة تدرك المخاطر الجدية التي ستترتب عليها، خاصة وأن خروقات النظام للهدنة باتت واسعة ومتكررة وتكاد تفرغ مفهوم الهدنة من أي معنى أو قيمة"،وحذر الائتلاف من أن "الهدنة ليست قيداً مفروضاً على طرف دون آخر، وأن استمرار جرائم النظام بحق المدنيين السوريين يعرض هذه الهدنة والمسار السياسي برمته لتهديد جدي، الأمر الذي لا بد للمجتمع الدولي من أدراك أبعاده ومخاطره".



المشهد الدولي:
•قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هناك تفاهماً مع الروس حول رحيل الأسد إلى دولة أخرى،وكشف دبلوماسي في مجلس الأمن أن وزير الخارجية الأميركي قد أبلغ بعض الدول العربية بأن بلاده توصلت إلى تفاهمات مع روسيا حول مستقبل الوضع السياسي السوري، وأن من ضمن هذه التفاهمات رحيل رئيس النظام السوري إلى "دولة أخرى" لم يسمّها. وذلك بحسب ما كشفته صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الخميس،إلا أن الوزير الأميركي لم يحدد فترة زمنية محددة لرحيل الأسد، مع تأكيده أن بشار الأسد لا بد وسيرحل في مرحلة معينة، على حد ذكر الصحيفة التي نقلت عن مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن،وأكد كيري أن تفاهم بلاده مع الروس "واضح" في هذا الشأن، وأن الأسد، في النهاية، سيرحل "إلى دولة ثالثة"،ويأتي تصريح المصدر الدبلوماسي الغربي في مجلس الأمن، في الوقت الذي صرّح فيه الأسد عن رفضه للهيئة الانتقالية، في حوار مع وسائل إعلام روسية قال فيه إن الانتقال السياسي بالنسبة إليه، هو "الانتقال من دستور إلى دستور آخر" مؤكداً أن "لا شيء اسمه هيئة انتقالية" طارحاً لفكرة حكومة وحدة وطنية رفضتها المعارضة السورية على الفور، مؤكدة أنه لا يمكن للأسد أن يبقى في الحكم عند بدء الانتقال السياسي.

•أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، الخميس، أن بلاده مع انتقال سياسي في سوريا وحكومة انتقالية بدون مشاركة رئيس النظام بشار الأسد، وقال هاموند خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني جبران باسيل، في مقر وزارة الخارجية اللبنانية بالعاصمة بيروت إن "بريطانيا تدعم انتقالا سياسيا في سوريا بدون بشار الأسد"،وأضاف: "سوريا بحاجة إلى حكومة انتقالية تمثل كل الطوائف فيها.. نرفض أن يقودها الأسد"،وحول قضية اللاجئين السوريين في لبنان، اعتبر هاموند أنهم "ضيوف مؤقتون ريثما تستقر الأوضاع في بلادهم"، ويعيش في لبنان نحو 1.1 مليون لاجئ سوري مسجلين من قبل الأمم المتحدة، إلى جانب مئات الآلاف غير المسجلين في مخيمات عشوائية منتشرة في عدد من المناطق.

•اعترفت الأمم المتحدة بأنها فشلت في الوصول إلى 70 بالمائة من السوريين الذين يعيشون تحت الحصار، و90 بالمائة منهم يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها،وقال رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين إن وقف الأعمال العدائية التي بدأت قبل شهر أسفر عن انخفاض كبير في أعمال العنف، ولكن هناك صعوبات في توصيل المساعدات الإنسانية.
ولفت إلى أن قوافل المساعدات وصلت إلى حوالي 150 ألف شخص، وأن 199 ألف شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها حصلوا على مساعدات إضافية، غير أن سبع مناطق محاصرة لم تصلها قوافل المساعدات،وكشف عن أن 4.6 مليون سوري يعيشون تحت الحصار ويحتاجون للمساعدة، غير أن انعدام الأمن يصعّب المهمة.

•أعلن موقع إخباري إسرائيلي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الشهر المقبل لبحث الملف السوري، بينما قلل مصدر عسكري إسرائيلي من أهمية الانسحاب الروسي "المحدود" من سوريا، معتبرا أن قواتها هناك ما زالت فاعلة،وقال مراسل موقع ويللا الإخباري عومري نحمياس إن نتنياهو سوف يسافر إلى موسكو للقاء بوتين في الـ21 من أبريل/نيسان القادم، في زيارة تستمر يوما واحدا فقط، بناء على طلب الأخير للتباحث في الملف السوري،وكان نتنياهو وبوتين قد اجتمعا في سبتمبر/أيلول الماضي واتفقا على إقامة جهاز تنسيق أمني عملياتي لسلاحي الجو في بلادهما داخل الأراضي السورية، وجاء ذلك اللقاء قبل عشرة أيام من التدخل العسكري الروسي هناك، كما التقيا في قمة المناخ بباريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتحدثا هاتفيا أواخر الشهر الماضي مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ،من جهة أخرى، نقل موقع "أن آر جي" عن جنرال إسرائيلي كبير في سلاح الجو -رفض كشف هويته- أن الروس لم يقوموا بانسحاب حقيقي كامل من سوريا، بل أعادوا انتشارهم التكتيكي هناك، مشيرا إلى أن عدد الطائرات المروحية القتالية التي تركتها موسكو ما زال جوهريا، كما حلت طائرات هجومية روسية جديدة في المنطقة بدل تلك التي عادت إلى روسيا،وأوضح أن إنهاء الوجود الروسي في المنطقة سيأخذ وقتا طويلا، وسيتخلله نشر دائم لمنظومات دفاعية جوية من الطرز الأكثر تقدما، من بينها "أس400" التي وضعت حاليا للدفاع عن الأجواء السورية قرب حدود تركيا، ومن الواضح أنها وضعت لتبقى، واستبعد الجنرال الإسرائيلي أن تقدم المنظومات الدفاعية الروسية مساعدات أمنية لحزب الله وإيران في مواجهة إسرائيل، لأنها مخصصة لمنع أي مواجهات مستقبلية مع تركيا،وختم بالقول إن التقييم الإسرائيلي للوجود الإيراني في سوريا أنه يعود للخلف، فقد أعادت إيران إلى حدودها عددا جوهريا من قواتها، واستبدلت بهم أعدادا محددة من عناصر الحرس الثوري، ورأى أنه في حالة استمرار النزاع السوري فقد يقرر الإيرانيون أنه لا فائدة من التورط أكثر في المستنقع السوري رغم رغبتهم القائمة حاليا بمد نفوذهم هناك وتوسيعه.

•وصلت أول مجموعة من خبراء إزالة الألغام الروس إلى سوريا، تمهيدا للبدء بإزالة الألغام التي زرعها تنظيم الدولة في مدينة تدمر الأثرية، وأعلنت الدائرة الصحفية لوزارة الدفاع الروسية أن فرق خبراء من المركز الدولي لإزالة الألغام التابع للقوات المسلحة الروسية، وصلت إلى قاعدة حميميم الجوية في ريف اللاذقية، بغية الانضمام إلى مهمة إزالة الألغام في المرافق الحياتية والجزء الأثري من مدينة تدمر،وأوضحت وزارة الداخلية أن طائرات نقل عسكري من طراز "أن-124" (روسلان) و"إيل-76"، استخدمت لنقل الخبراء،وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن وحدتها الروسية "مزودة بالوسائل الأكثر تطورا لإزالة الألغام والحماية"، موضحة أن فصيل الخبراء يضم بالإضافة إلى خبراء تفكيك الألغام، مدربي كلاب البحث عن الألغام، كما أن الخبراء سيستخدمون خلال عملهم في التدمير روبوتات من طراز "أوران-6"،وكان مصدر عسكري كشف أن قرابة مئة خبير روسي سيشاركون في العملية بتدمر، متوقعا أن تستغرق المهمة أشهرا، إذ إن الخبراء الروس سيتولون إزالة الألغام والعبوات الناسفة ليس في الجزء الأثري من المدينة فحسب، بل وفي الأحياء السكنية ومحيط المدينة،ومن المتوقع أن يبلغ العدد الإجمالي للمهندسين العسكريين  ومدربي الكلاب الروس الذين سيشاركون في أعمال إزالة الألغام والعبوات الناسفة في مدينة تدمر بما في ذلك منطقتها الأثرية حوالي 100 فرد، بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء،وكان النظام السوري نجح الأسبوع الماضي، وبغطاء جوي روسي، باقتحام مدينة تدمر الأثرية في ريف حمص الشرقي، والتي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة، منذ ما يقارب العام.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة