قصة جندي منشق عن الجيش السوري

17.آذار.2015

قصة #من_أرض_المعركة
عسـكري منشقّ من مدينة درعا يروي هذه القصة :
انا جندي منشق أروي لكم قصة حصلت معي قبل انشقاقي بأيام..
اقتحمت قوة كبيرة من الجيش النظامي منطقة اللجاة في درعا مدعومين بعشرات الدبابات والمدرعات واكثر من 1000 عنصر مدججين بالسلاح ..
يقودنا مجموعة من الضباط الموالين للنظام وتم قصف هذه المنطقة بعشرات القذائف والصواريخ ، وعندما بدأ توغل الجيش في المنطقة تصدى لنا الجيش الحر بشكل مفاجئ ومباغت ، وكبدنا خسائر فادحة جداً، وتم الانسحاب من المنطقة بشكل سريع ، وأول من فرَّ مِن أرض المعركة هم الضباط الموالون للنظام ، وقتل عدد من المجندين في منطقة اللجاة واصيب عدد آخرين من الجنود ..
وبعد انسحابنا من المنطقة سمعنا صرخات رفاقنا المجندين الجرحى الذين كان يستنجدوننا لكي نسحبهم من أرض المعركة ، لكن الضباط المسؤلين عنا طلبوا منا الانسحاب وترك هؤلاء الجرحى ينزفون دون رحمة ..!!
وحقاً تركنا أكثر من سبعة جنود ينزفون ويستنجدون بنا دون أن ننقذهم بأمر من الضباط وبعد أن وصلنا إلى مكان آمن بعيد عن ضربات الجيش الحر لم تذهب صور هؤلاء الجنود المصابين من مخيلتي ..

فسألت أحد الضباط لماذا تركناهم ولم ننقذهم ..؟؟
فغضب علي
وقال بكل وقاحة : هؤلاء جنود منشقين ..!!
مع أني أعرف يقيناً أنهم كانوا يقاتلون بصف النظام ..
فسألت زملائي: لماذا تركناهم ..؟؟ فأخبرني بعض هؤلاء :
أن المجند ليس له قيمة عند النظام ولا عند الضباط ، وهم مجرد دروع بشريّة يستخدمها النظام لكي يحافظ قوته وعلى ضباطه وعلى كرسيّه ..
وكانت الدموع تنهمر من عيني صديقي خوفاً وحزناً على ما رأيناه..
ثم همست بأذنه لكي ننشق ونهرب من المصير الاسود الذي ينتظرنا إذا بقينا مع النظام ..
وأخبرته أني أريد أن أنشق وأنضم للجيش الحر في منطقة اللجاة..
وحقا بدأنا التجهيز للانشقاق والهروب إلى منطقة اللجاة القريبة من مكان القطعة العسكرية التي اخدم بها..
واثناء حراستي الليلية هربت مع رفيقي وكنّا قد تواعدنا مع رفاق لنا منشقين هم الذين أمنوا انشقاقنا وأدخلونا إلى مكان آمن وباستضافة الجيش الحر ..
وبعد أن نمت بين إخواني من الجيش الحر وأحسست براحة لاتوصف
استيقظنا صباحاً على أذان الفجر من أحد الجنود ومن ثمّ توضَّأنا وصلَّينَا الفجر في جماعة ، وكان يصلِّي بنا أحد الضباط المنشقين ..
وختم الصلاة بدعاء جميل ورائع دمعت عيناي منه وأحسست بخطأي الكبير لبقائي طوال هذه المدة ضمن صفوف الجيش الاسدي ...
وبعد شروق الشمس بقليل سألت الضابط المنشق قائد المجموعة التي أصبحت منها عن مصير الجنود الذين أصيبوا من الجيش اثناء محاولتنا اقتحام منطقة اللجاة قبل أيام ، فطلب مني ومن مجموعة شباب منشقين ان نذهب معه الى مكان معين ..
وقبل وصولنا الى نفس المكان الذي اصيب فيه الجنود طلب منا التوقف وعدم الحركة ابدا ، واشار بيده الى أماكن تواجد القناصين التابعين للنظام وكانوا اكثر من عشرة قناصين متمركزين باماكن كاشفة للوادي الذي نحن موجودين فيه بين صخوره وعند اي حركة يتم اطلاق انار مباشرة من القناصين على اي شيئ متحرك ..
ومن ثم اخذني الضابط واشار بيده الى منطقة ضمن الوادي ..
وعندما نظرت الى المكان الذي اشار اليه الضابط صعقت من المنظر الذي رأيته ، واصابتني صدمة كبيرة وابعدت ناظري عن المكان واصابتني حالة بكاء شديد ولم أستطع أن أتكلم بحرف ، وبعد نصف ساعة من الذهول لما رأيته من جثث رفاقي السبعة الذين جرحوا قبل يومين اثناء محاولتهم اقتحام هذه المنطقة وتصدى لهم الجيش الحر دفاعا عن انفسهم فقد كانت جثثهم قد تمزقت بسبب نهشها من الكلاب البرية وقد ضاعت معالمهم تقريباً ...!!!
وسألت الضابط المنشق لماذا لم يقوموا بانقاذهم وسحبهم من المكان الذي تركوا فيه ، فطلب مني البقاء مختفيا بين الصخور ثم تحرك هو الى مكان تواجد الجثث وعندما بدأ يتحرك بعيدا عن الصخور
التي تحميه من رصاص القناصين بدأ القناصين المتمركزين في محيط المكان باطلاق النار عليه وبشكل كثيف جدا ، ومن ثم انسحب الى داخل الصخور وعاد الي وسألني هل عرفت لماذا لم نستطع انقاذهم ؟؟؟؟؟
وسألته لماذا لم يقم جيش النظام بانقاذهم بدل تركهم يموتون ويصبحون طعاما للكلاب وترمى جثثهم بين الصخور والحجارة ويتركون هكذا..؟؟
أخبرني أن أي جندي يجرح او يصاب في المعركة يتطلب ستة جنود لنقله وانقاذه ، وهذا عرقلة للانسحاب .. عدا عن التكلفة المادية التي
سوف تتكلف بها الدولة لعلاجه ..!! وايضا هذا الجندي المصاب اصبح ليس له قيمة ابدا لدى الدولة لانه لن يشارك مستقبلا باي عملية للنظام لذلك فلا فائدة من علاجه او انقاذه..!!!!!
_____________________________________________
_____________________________________________
أخي الكريم هل تقبل أن يصيب أخاك أو إبنك أو جارك أو أحد أقربائك
ما أصاب هؤلاء الجرحى ..؟؟
عليك بالضغط على أقربائك أو من تعرفهم كي يجبروا أقربائهم على الانشقاق ، وعدم إرسال أبنائهم للخدمة في الجيش الاسدي المجرم ..
كي لايكون مصيرهم أسوداً ويموتون وهم من أتباع الظالمين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: جندي منشقّ