فايروس " تمجيد الحاكم "

02.أيلول.2014

يعاني بعض المهتمين بالشأن العام من كتاب وباحثين من الاصابة بفايروس " تمجيد الحاكم " ، حيث يؤدي هذا الفايروس الى إحداث خلل في طريقة التفكير تنعكس في الكتابات والخطابات، ومن أخطر أعراض هذا المرض هو الخلط والدمج والعجز عن التمييز بين الدولة والحاكم، بالإضافة إلى عدم القدرة على إستيعاب بعض الأمور التي تتعلق بالحاكم وحقوقه وواجباته.

من جملة الأمور التي يعجز المصابون بهذا الفايروس عن إستيعابها :

إن الحاكم وإن كان يمثل رأس الدولة فلا يجوز اعتباره أكثر من موظف فيها، وبالتالي فهو عرضة للتقييم وللمسائلة والمحاسبة وأي خروج عن هذا النطاق هو نزوع نحو الاستبداد والطغيان وبالتالي هو مقدمة لدمار الدولة.

إن الدولة هي الثابت والحاكم هو المتغير، وأن ذهاب الحاكم لا يعني بالضرورة ذهاب الدولة وإنهيارها وفقدان دورها ومقدراتها.

إن وصول الحاكم الى سدة الرئاسة في دولة ما، بفعل ظروف وأحداث معينة محليا واقليميا ودوليا، لا يجوز له أن يختصر الدولة بشخصه، فلا يعني ذلك بالضرورة أنه "عنترة" نزار قباني وأن له الحق في أن يمتلك الشعب والأرض والحاضر والتاريخ والمستقبل والاقتصاد والفن والثقافة... الخ

كتبت هذه الكلمات بعد جرعة كبيرة من القرف والإشمئزاز حصلت عليها أثناء قرائتي لمقالة في جريدة الشرق الأوسط بعنوان " بوتين وروسيا والمعضلة الغربية" للكاتب أمير طاهري، الذي تبدو عليه أعراض ذلك المرض العضال من عنوان مقاله، حيث يحاول اختصار التاريخ والجغرافيا والأدب والفن والثقافة وكل الحضارة الروسية بشخص القائد الشبيح "أبو علي بوتين".

وكما يقال بأن الشاعر إبن بيئته وكذلك يفترض أن يكون الكاتب، بحثت قليلا عن السيد أمير طاهري، واستوقفتني في معرض بحثي عدة مفارقات، منها أنه إيرانيا من مواليد الأهواز ولكنه من أنصار التيار المحافظ!! أنه يكتب مقالة في الشرق الاوسط السعودية ليمتدح بوتين ويمجده ويهاجم الغرب بسبب مواقفهم الأخيرة تجاه تشبيح بوتين في اوكرانيا!!

بالإضافة إلى ذلك فلقد وجدت أن أغلب كتاباته تحتوي على أكاذيب وفبركات كما جاء في موقع ويكيبيديا، فاقتعنت حينها بوجهة نظر البعض من حيث أحقية قراءة بعض الجرائد والمجلات في غرفة الخلاء.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: jalila alturk