ملاك على الشاطئ

03.أيلول.2015

هل رأيتني إذ رأيت، ملاكٌ جَبَرَ اللهُ جناحيه فارتفع من بحر ليستقر جسده على شاطئ، أنا ذلك الطفل البشري، أراسلكم من الجنة حيث أغدو رواحاً مع أصدقائي، هنا تسقط الجنسيات والأديان والطوائف، هنا نكون سعداء، لا حاجة للحدود، ولا لقارب مطاطي أغير بعده انتمائي.

أراد الرب من جثتي أن تجول صفحات الجرائد، فتداعب الضمائر التي كادت تموت علّها تنفخ فيها روحاً, أو تحرّك منها ضميراً يغيّر من واقع الحال.

سأحدثكم قليلاً عن الأطفال في بلدي، حيث نولد بدون انتماء ونقضي أعمارنا سعياً في البقاء إلا ثلة قليلة, تلك التي كانت محظوظة بامتلاك أبوين من السلطة أو من أهل المال.

هل ترونني الآن؟ ماذا تشعرون؟ هل تشعرون؟ نعم؟؟؟؟

جميل, لا بل رائع, أنتم أحياء, أنا لا أشعر، حقيقةً منذ اليوم لن أشعر بحلاوة نسيم الصيف ولا مداعبة الشمس لوجهي إذا ما نزلت للعب في الشارع؟

شارع ولعب؟؟؟ يبدو أن الألعاب الوحيدة المسموحة تحاك في الشارع الدولي، بدون قوانين واضحة, الكل هناك يلعب بي وبمن معي ويضحكون ويدّعون التعاطف, ترى متى سينتهي اللعب؟.

أتساءل كملاك ليّن بشريّ تركته الأمواج على شاطئ ترفيه، وأقول:

للرب قيامة واحدة ...

فافعلوا ما شئتم ...

واقتلوا أشلاء الإنسان في ضمائر الأطفال ...

فوحقّ الواقعة التي تكررت في موطني ...

ستناخُ الرجال ... ستناخُ الرجال ...

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: ميران أحمد