من أبجدية الثورة..إلى أجيال المستقبل..الجزء الثالث

09.تشرين2.2014

بسم الله الرحمن الرحيم……

عدنا اليكم ايها المندسين من عشاق الحرية…لأكمل لكم جزءا آخر من مقالتي الثورية اللتي تتحدث عن الأبجدية في ظل الثورة السورية…ولكي تعرفوا نهايتها فهذه المقالة هي ماقبل النهائية…

سنتحدث اليوم عن مرحلة أخرى من مراحل ثورتنا العدية

فهذه المرحلة قد بدأ النظام بها يعترف بوجود مظاهرات لكن اعترافه كان بطريقة شيطانية

فبتنا في هذه المرحلة نسمع على شاشة التلفاز الرسمية كلمات تنطق للمرة الأولى على هذه الشاشات الغبية..وهي (مظاهرات خفيفة— عشرات— مئات— ولكنه لم يصل أبد في اعترافاته إلى الألفية)

أما تفسيرها- يادام عزك – فهو كما يلي على ضوء من الواقعية:

*فإذا قال النظام مظاهرات خفيفية فاعلم أن المظاهرات حقيقة تعم أرجاء سوريّة وأن المظاهرات خرجت من كل الأحياء السكنية بل وحتى أنه طال حلب وطال أحياء العاصمة المركزية

*واما إن قال عشرات…فهي تعني أن الأعدات تجاوزت المئات…وعادة تكون الأعداد ألفية

*وأما حين يقول مئات فاعلم حينها بأن المظاهرات لم يعد بالإمكان ضبطها كماهو حال ساحة العاصي في حماة الأبية…فآخر عدد كان فيها للمطالبين بالحرية يتجاوز ال600 ألف متظاهر قد تحدوا القبضة الأمنية..وهاذا كان حال ساحات حمص العدية ودير الزور صاحبة الحمية ودرعا مهد ثورة الياسمين الشامية ولاننس ادلب الخضراء وأحياء اللاذقية وغيرها ممن فزع لإخوانه بالوطنية…..

ولكنه لم يقف عند هذه الأوصاف بل زادنا أوصافا إضافية ..

أولها (متعاطوا حبوب الهلوسة) وهو وصف أخذه من القذافي -الطاغية السابق في الجمهورية الليبية- وهو يعني أن المتظاهرون هم ممن يتعاطى المخدرات والحشيش وممن لايعرف لماذا خرج من شقته السكنية.

وهناك أيضا (أنصار شيوخ الفتنة ) وهو وصف أخذناه من تبعيتنا لشيوخ الشريعة الإسلامية ممن رفضو الكذب و دعموا الثورة السوريّة……فمنهم القرضاوي والصابوني والعريفي وغيرهم وعلى رأسهم عدنان العرعور وهو من يوصف أتباعه بالعراعير أو بمتبعي الطريقة العرعورية..وهذا الوصف أطلقه النظام لشدة غيظة من هذا الشيخ الفاضل وأفعاله القوية في نصرة أبناء شعبه….وللتنويه فهو من مدينتي مدينة حماة الثورية

وأما المرحلة التالية فقد ازداد فيها النظام همجية وطرح كلمات جديدة على الساحة السياسية.

فنشأت( كلمة المؤامرة الكونية):وتعني ببساطة أن العالم أجمع على أمور جوهرية هي أن مايحدث في سورية ثورة مباركة وأن النظام قاتل للرعية

وبات كل متظاهر منا مشترك بهذه المؤامرة الكونية أو من الممكن أن يكون يحمل صفة أخرى قد لفقها له النظام بطريقة قانونية فإن كنت ممن يتظاهر فأنت عند الدولة ” تجرح شعور القومية الوطنية” (وهي كلمة إلى الآن لم أجد لها معنى أو تفسيرا في أمهات الكتب العربية)

وإن كنت ممن يصور ويرسل الصور إلى القنوات الفضائية فأنت عميل لجهات خارجية ويكون اسمك هنا ناشط ويكون رأسك مطلوبا لدى كل الفروع الأمنية.

وأما إن كنت من أحد تجمعات الشباب الأحرار من يتولون التواصل مع المنظمات العالمية وينظمون المظاهرات ويشرفون على الثورة بكلية وهم من يتم تسميتهم ب-(التنسيقية)

فأنت بنظر النظام هنا متآمر مع الكون كله ضد سوريا وخاصة مع الصهيونية,وأنت هنا إن أمسكك مجرموا النظام ولم تستطع أن تهرب بعيدا عن أعينه الجاسوسية فما عليك إلا ان تقرأالفاتحة وبعض السور القرآنية على روحك الطاهرة الزكية لأنك بعد يومين من اعتقالك سيُدار بك في مدينتك وأنت مثجى على الأكتاف الفتية وثم إلى القبر ولقاء رب البرية.

وهنا بعد أن أصبح السلاح الذي في يدنا بعد أن كان لساننا الناطق بالحرية زاد عليه الآن (وبحسب النظام)( تقنية الفلاشة) و(أجهزة متطورة غريبة)وهذه الكلمات بحسب ترجمة النظام لها معان….. يثير السخرية

فتقنية الفلاشةالتي لطالما أعد النظام لها حلقات مطولة يتحدث فيها عن أهميتها لدى المضللين الإعلاميين ومن يدعون الحرية ما هي ياعزيزي إلا تلك الفلاشة الالكترونية اللتي يحمل بها الناشطون ما يصوروه من مواد إعلامية…..ولا تضحك إن قلت لك أن النظام نفسه أيضا لطالما تشدق علينا بما يحمله من مواد ستفضح المتآمرين والأعداء من مقاطع فيديويّة وأنه سيأتي اليوم الذي سيفضحهم به ولكننا وإلى الآن ما رأينا منها لا ثانية ولا حتى صورة فوتوغرافية

وإلى هنا…. أتركك تضحك بسلام على سخافة هذه الأنظمة العربية سأودعك حتى نلتقي في آخر جزء من هذه المقالة الإندساسية ….بعون الله رب البرية….

جاسم الحموي

  • المصدر: مدونة جاسم
  • اسم الكاتب: جاسم الحموي