الشهيدة رهام رضوان قرقورة

12.أيلول.2014

في سوريا باتت الهموم والآلام متشابهة، فلا فرق بين الشهيد والشهيدة، كلٌ له نصيب من التضحية والفداء لمدينته وأرضه ووطنه وحريته، وبات الأمر عادياً أن تفقد الأم أبناءها، وأن يفقد الأبناء آباءهم، ويفقد الصديق صديقه، والجار جاره، فالكل على موعدٍ مع الرحيل؛ لكنه رحيل من نوعٍ آخرٍ، رحيل إلى الجنة؛ ليرسموا لنا الطريق نحو الحرية المنشودة.

رهــام رضــوان قـرقـوراإحدى زهرات الشام الأبية الشابة رهام قرقور ذات 17 عشر ربيعاً، طالبة تدرس في مدرسة التجارة، عرفت بطيبتها ورحابة صدرها، وكانت تملك حساباً على أحد مواقع التواصل الاجتماعي؛ باسم "فتاة حلمي الشهادة"،
استشهادها :
فما أعظمه من حلمٍ نالته؛ رغم صغر سنها، حيث انهمرت القذائف ذات يومٍ على بلدتها المعضمية؛ لتسقط قذيفة أمام منزلها؛ وتصيبها بشظايا في رأسها، فسارع الناس من حولها لإسعافها، وحملها رجل يدعى هيثم خضر؛ ليصبح اسمه الشهيد هيثم خضر بعد أن سقطت قذيفة أخرى أمامه؛ فقد كُتبت له الشهادة قبلها بسويعاتٍ، ثم أُسعفت رهام إلى المشفى وحالتها خطرة، ودخلت في غيبوبةٍ مدتها اثني عشر ساعة، لازمتها أمها الحنون، تصلي وتدعوا الله وترجوه أن يشفيها، لكن مشيئة الله أرادت لها أن تكون زهرةً شهيدةً، فقد سلمت روحها الطاهرة إلى بارئها بتاريخ 20/9/2012.
اللهم ارحمها الله واغفر لها, واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقها من الذنوب والخطايا؛ كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس, اللهــــم أبدلها داراً خيراً من دارها، وأهلاً خيراً من أهلها, وارزقها الفردوس الأعلى بغير حساب.

  • المصدر: قصص شهداء الثورة السورية
  • اسم الكاتب: قصص شهداء الثورة السورية