ألمٌ و جراحٌ ووطن

30.آب.2014

يا أيها الوطن الجريح كفانا .....

إنا امتلأنا مثلما الأكفانا

ما عاد في لبِّ الفؤاد لثغرةٍ .....

إلا وقد ضجّت بها الأحزانا

يكفينا ذا الألم السَّقيم إلى متى ..؟

فالمرُّ كأساً علقماً أسقانا

حتى المآقي قد صببن من الدِّما ....

حين الدموع تبخّرت أجفانا

يا وحشةً ما استنفرت في جوفنا ....

جمراً تلظـّى تصطلي نيرانا

يا صاحبي ما من مداوٍ لوعةً ......

عند الفراق تثور كالبركانا

بنتم و كنتم بلسماً في أضلعي .....

يا حبّذا الشوق الرحيم دوانا

دعني أهيم بذا الجراح فإنني ......

أستنشق الزفرات بالكتمانا

يا ويح ويحي ما ألمّ بحالنا .....

من ذا يصدّق ذا الجحيم طحانا

هذا البلاء بحدِّ ذاته قاتلاً ......

و الكبت في الصدر المآسي عمانا

يامن خلقت الخلق تعلم سرَّنا ....

و اللطف صـِبغتك .. الرحيم دعانا

يا ذا الجلال ووجه نورك نرتجي ...

نجوىً إليك تبتّلاً ترعانا

ضاقت و صبرنا مـُضـْمَحـِلٌّ منهكٌ ....

و استحكمت فينا و زاد أسانا

ياربِّ خذ ْ مني الأمانة رحمة ً .......

و توفّني ماهذه الدنيا لنا دنيانا

فلقاء وجهك يا كريم توجّهي .......

و برحمتك ألا يخيب رجانا

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: محمد نورس الرفاعي