شجرة الزقوم

07.أيلول.2014

دُموعٌ من دِما حِمْصٍ أَشَقُّ
وجُرحٌ لا يُضمضُ يا دمشقُ
فمعذرةُ البنادقِ والصواري
ولاةُ الأمرِ للكفارِ رِقُّ
رأيتك والرصاصُ له أزيزٌ
وأحقادُ المدافع فيك دقُّ
وبين ركامكِ الأطفالُ تبكي
وأشلاءٌ مبعثرةٌ وخَلقُ
"وبي مما رمتكِ به الليالي
جراحاتٌ لها في القلبِ عمقُ"
وآهاتُ الثكالى فيك درعا
تُقرّعُ كل قلب فيه خفقُ
وفي البيضا رقاب القوم حُزَّتْ
وبعد الذبح تشويهٌ وحرقُ
"تكاد لروعة الأحداث فيها
تخال من الخرافة وهي صِدقُ"
صخور الكون رقت من أساها
وما قلبٌ لشبيحٍ يرِقُّ
على سمع الزمان بكت بتولٌ
لها من مريم العذراء عِرق ُ
: أ"عمو" لا تصورني فإني
بلا حُجُبٍ وسِتري فيه فَتْقُ
بلادُ العُرْبِ ويْحكَ ما دَهاها
أَحَقٌّ أَنَّها ماتت أَحَقُّ؟؟!!!!!
أبشارٌ لكمْ سقرٌ فأبشرْ
وفي الدنيا لكم صلبٌ وشَنقُ
ستأكل من شُجَيْرِ النارِ جَمرًا
مُذيَّلةً بميمٍ بعد زَقّو (١)
كأن لها من الشيطان قبحاً
لها طلعٌ له رأسٌ وعُنْقُ
ستصلى في جهنم من لظاها
ومن مسدٍ لكم حبلٌ وطوْقُ
قُصَيْرٌ دُمْتِ للأزمانِ فخراً
بأشبال ٍمن القرآن عَبْقُ
إذا حمي الوطيس غدَوْا أسوداً
لهم فيها غبارٌ لا يُشَقُّ
"غمزت إباءهم حتى تلظت
أنوف الأُسْد واضطرم المِدَقُّ"
وللحرية الحمراء جندٌ
ورشاشٌ له رعدٌ وبرقُ
إذا عزف الرصاص احْمرَّ أُفْقٌ
بمسك دمائهم يَخْضَبُّ شَفْقُ
وللإسلام في دم كل شبلٍ
فدا القرآن موتٌ يستحقُ
فلا تحسب شهيد الحق ميتا
جنانٌ يستظل بها ورزقُ
وكم شيَّعت حزب اللات كلباً
فطيساً كمْ وكمْ أعياه حُمْقُ
يظن الشام مثل بني يهودٍ
فكم شربوا من الذل وأُسقوا
دَمُ الثّوارِ تعرفُه المجوسُ
وتعلم أَنه نورٌ وحَقّ
"إذا ما جاءَهم طُلاَّبُ حَقٍّ
تقول: عصابةٌ خرجوا وشقّوا"
"بني سورية اطرحوا الأماني
وألقوا عنكم الأحلام ألقوا"
فمن خدع السياسة أن تُغروا
بمؤتمر ائتلاف وهو نَهْقُ
"جِنيْفٌ" لن تحل لكم عقالاً
فإبن الكلب جرو لا يعقُ
"وقفتم بين موت أو حياة
فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا"
ألست الشام للإسلام عقرًا
ودارًا للخلافة يا دِمشقُ ؟
جزاكم ذو الجلال بني قُصَيْر ٍ
فعز الشام أنتم فيه سَبْقُ
صلاح الدين سيفك بات مُهمل ْ
علاه الصَدْأُ بل أعياه عِتقُ
ألا يا ابن الوليد فقم ترجَّلْ
رصاصُ الغدر فيك اليوم وَدْقُ
"بلَيْلٍ للقذائفِ والمنايا
وراءَ سمائِه خَطْفٌ، وصَعْقُ"
ترجل من عرينك قم تَحَّجلْ
بسيف الله والصهوات بُلْقُ
لعمري قد بكتك اليوم حِمْصٌ
وتبكيك المآذن وهي شُهْقُ
مجوسُ العصر قد قتلوا السَّمَوْألْ
كذا الأنذالُ لا دينٌ وخُلْقُ
حماكِ الله شامة كل حُرٍ
على خدَّ الزمانِ حلاً وذَوْقُ
حماك الله شامة كل حرٍ
على خد الزمان حلاً وذّوْقُ

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: الشاعر زياد عواشرة