مقام آرام على وزن الدمعة

07.تشرين2.2014

 

(1)

قفْ بحمصٍ ، على ثراها الشهيدِ

واسرُ في ليلها البهيّ العنيدِ

وتعطّرْ ... فكل ذرة تربٍ

في غياباتها رحيقُ الخلودِ

**

(2)

قِبلةَ الوهجِ ، ماتزالين درعا

أمّ فجرِ الأحرارِ ، أوغلتِ ضَوْعا

بي حنينٌ لأن أجيئك حبواً

بي جنونٌ لكي أطوفَ وأسعى

**

(3)

وعبرنا إلى حماةَ الوهادا

بعدما أومأ الشهيد ونادى

كلّ ناعورةٍ بها جرحُ شعبٍ

ودّع القهرَ ، كسّرَ الأصفادا

**

(4)

سرتُ والنهرَ نحو دير الرجولة

شفةً ظمآى ، وأخرى قتيلهْ

وعلى جسره المعلّق قلبي

يتغنّى بأغنيات البطولة

**

 

(5)

قال : من أين ؟ قلت : من داريّا

يمطر الحب والنجوم عليّا

فسلامٌ على غياثٍ سلامٌ

في تراب ، ويوم يُبعث حيّا

**

(6)

و إلى إدلب الفخار أجيءُ

و بأشواقها طريقي تنوءُ

كسرت دمعتي طفولةُ شعب

كاد زيتٌ منه الفضاءَ يضيءُ

**

(7)

تذهبُ الكبرياءُ بي وتعودُ

لجبالٍ صلصالُها يبرودُ

قدْ تميدُ الجبالُ ، لكنّ شعباً

بالإباءِ ارتوى ، فليسَ يميد

**

(8)

سيلُ ماءٍ أمْ سيلُ قهر البلاد

قد جرى ياسلَمْيَتي في الوهاد ؟

كورُ زهرٍ ، حريةٌ ، فصلُ دمعٍ

حِنْطةُ الجائعينَ ، واللّيلُ حادي

**

 

(9)

رستني رستنُ الندى والجموحِ

نهرُها النهرُ ، قد عصى كلَّ ريحِ

هيَ سدٌّ أمامَ كلِّ رضوخٍ

هيَ طوفانُ زنبقٍ في ضريحِ

**

(10)

لشغور بنى الحكايات جسرا

وأساطيرُه تسامقنَ قهرا

باحَ بالوهج ، أغنياتٍ حراراً

وارتدى خضرةَ الينابيع طهرا

**

(11)

 

خلفَ بابِ السّباعِ نبضُ سباعٍ

ليلها الجمرُ ، حلمُها في التياعِ

صدعوا الدهرَ بالمروءةِ صِرفاً

خابَ حرفي بها،وضاقَ يراعي

**

(12)

وبحيطانها سراقبُ تزهو

قصصاً مُرّةً ، وللحبّ وجهُ

ينهض الشعر في حماها كعشبٍ

طائراً بالنشيد يشدو ويلهو

**

(13)

أحفرُ الليلَ ، والدموعُ تكايا

في الزوايا ، والدمعُ قد صار نايا

حلّ فيها خبزُ الكرامة قهراً

فبكى النهر حاضناً (حلفايا(

**

(14)

)كسوةٌ !) محملُ الحجيج استراحا

في حماها ، وأثقلتني جراحا

أجهشتْ بالكراماتِ ذاتَ ربيعٍ

ومضتْ تملأ السما أرواحا

**

(15)

في ضمير الأحرار وهجا يعيشُ

دمعةً في المساءات حلماً يجيشُ

سار فيها (قاشوشُها)ثم ألقى

سحرَه ساطعاً، فزالتْ عروشُ

**

(16)

)قارة َ) العزّ يا بنفسجَ عمرِ

نحو أشجاركِ البهيةِ نجري

كرزٌ من ربيعها ، كم ربيعٍ

قد طغى حلمُه على كلّ قهرِ

**

(17)

قف تمهلْ عرّجْ على (الصّنمينِ(

جرحُها الجرحُ بين قلبي وعيني

زفّةٌ ، عرسُها الشهيدُ تلاقى

في جراحاته صدى دمعتينِ

**

(18)

ولنا أنهرٌ تهادتْ ضفافا

أينعتْ بالشذى ، وألقتْ قطافا

ذاك عاصي عصى فأورق حلماً

وفراتٌ : فراتُهُ قدْ تعافى

**

(19)

)رَقّةَ) الحسنِ ،أيّ حُسنٍ أشاحا

نهرُها قلّد البلاد َ وشاحا

ورشيدٍ تحت الظلال مشاها

وإلى ليلها الرضيّ استراحا

**

 

((20

و(لنبّودةٍ) هنالك كَفْرُ

لمروءاتها :أنينٌ وجمرُ

كل شبرٍ على ثراها شهيدٌ

نفضَ الذلّ؛ والمروءاتُ مَهْرُ

**

21))

مثل بحرٍ أمواجهُ ليس تهْدا

جذوةً من دم ،تحمحمُ (يلدا)

أنتِ هابيلُ ، والجريمةُ بِكرٌ

لا غرابٌ ؛ سوءاتهم تتبدّى

**

(22)

قفْ تمهلْ ،عرج على (الزبداني)

واروِ أشجارها بخضر المعاني

ياشموخاً ، يالبّ أزمانِ خيرٍ

يا جنى الجنتينِ ، والقهرُ داني

**

(23)

يا (قُصيراً) جرحٌ بها قد تراءى

دمعَ حريةٍ ، وأغفى ضياءا

كلّ صفصافةٍ تناجي شهيداً

كلّ طاحونةٍ تواري بكاءا

**

(24)

مسرحاً للزمان مازلت (بصرى)

صاغكِ الدهرُ للمواسم شعرا

يا سريراُ غفا به العزّ تيهاً

وانبرى يسردُ الحكايات سكرى

**

(25)

(منبجيٌّ) هوايَ ، دمعيْ عصيُّ

ورديَ البكرُ في الزمان قَصِيُّ

(لأبي ريشةٍ) هنا عرسُ مجدٍ

في ربيعٍ إيقاعُهُ (بُحتريُّ)

**

26))

يامرايا ( كَفْرَنْبلٍ) أسعفينا

نحن قتلاكِ : أنت منّا وفينا

فيك سرٌّ سرى كحلم شهيدٍ

في يديك الندى يصيرُ يقينا

**

27))

في (حرستا) لنا مقيلٌ وظِلُّ

شجرٌ شامخٌ وحزنٌ وطَلُّ

ليلُكِ المبتلى بألفِ نشيجٍ

في ضمير الجراح يعلو ويعلو

**

(28)

أنا (سقْبا) أهزّ عرشَ الطغاةِ

فوق كفي دمي ، وفيه نجاتي

قد حملتُ الأسى فأورقَ عزّاً

وندىً طرّز المدى بالحياةِ

**

29))

داعلَ الخير والندى والسماحِ

وادعٌ قلبُك البهيُّ الجراحِ

كيف بيتُ الإله صار خراباً

ودماً يملأ الفضا بالنواحِ

**

30))

خلف هذا الجحيم لي معجزاتُ

مسرحٌ ، قلعةٌ ، ولي أغنياتُ

أنا (زنّوبيا) تجرعتُ سمّاً

جسدي دمعةٌ ، وعزّي حياةُ

**

31))

للميادين صبرُها وصداها

وفراتٌ ترنو إليهِ : شِفاها

في ميادينها غفا ألف عهدٍ

وعلا صوتُها : دماً وجباها

**

(32)

قفْ تمهّلْ عرّجْ على البوكمالِ

وارمقِ النهرَ بالحنينِ المحالِ

يا إباءً يفيضُ من عهدِ ماري

بالكراماتِ خلفَ تلكَ الرمالِ

**

(33)

يابياضاً باهتْ بهِ رنكوسُ

خمرُها الغيمُ ،والوهادُ كؤوسُ

يا عروساً فاضتْ بتفاحِ دهرٍ

فارتمى عاشقٌ ، ومالتْ رؤوسُ

**

34))

(جاسمٌ ) أنتِ والشهيدُ :يدانِ

ترسمانِ المدى بهيّ المعاني

حلمُكِ القرمزيُّ أصدقُ أنبا ءً -

وأمضى ، منْ كلِّ سيفٍ يماني

**

35))

أنا منْ لوثةِ الأسى والعزّة

لستُ حيفا ، ولستُ شاطئَ غزة

قد رماني الطغاة حقدا، فأدركت -

إبائي، سُميتُ يا قومُ (برزة)

**

36))

يا أريحا صارَ الأريجُ جريحا

والحنينُ اللجوجُ صارَ ذبيحا

فاضَ منكِ الندى كرامةَ شعبٍ

وجعاً طاولَ الجبالَ صروحا

**

37))

أنا (تلبيسةٌ) لبستُ الزمانا

تاجَ حريةٍ ،رفضتُ الهوانا

كم شهيد على ثرايَ تهاوى

كبرياءً ،وعزةً ، وامتنانا

**

38))

يا صلاةً على ضفافِ العاصي

صوتُ قاشوشِها كوقعِ الصّياصي

في قلوبٍ نسيجُها نبضُ أرضٍ

أثمرتْ أنجماً بليلِ الرّصاصِ

**

39))

يا (جنيفاً)..الذبحُ في كل وادي

أنتَ سيفٌ على رقابِ العبادِ

كلّ هذا الضجيجِ مهما تعالى

)غيرُ مجدٍ في ملتي واعتقادي)

**

 

(40)

ملأ الأفق والسما بالسوادِ

أحمقٌ أرعنٌ طغى في البلادِ

أين فرعونُ ؟ كلّ فرعونِ عصرٍ

غرقاً سوفَ يمضي ، بدمعِ العبادِ

**

41))

قفْ وسلّمْ على ربوع ِالمعرّةْ

دمعةً دمعةً وفي القلبِ جمرهْ

هيَ فجرٌ من الكرامةِ بكرٌ

فوقَ أرواحِنا تهيمُ كفكرهْ

**

 

(42)

مِنكمو قد غسلتُ يومي وأمسي

دمعتي رايتي ، ونبضيَ تُرسي

أنا طفلُ الساحاتِ ، أصرخُ يأساً :

( صنتُ نفسي عمّا يدنّسُ نفسي)

**

43))

أنا منْ (جوبرٍ ) سليلةُ كلدانَ –

ومائي في غارِ إلياسَ يجري

قربَ مائي نارُ الكرامةِ زرقاءَ-

تُحنّي دمي وتدفعُ مَهري

**

44))

بنتَ آرامَ ، يا عرائشَ دوما

جرحُكِ القرمزيُّ أمسى عظيما

تحتَ شمسِ الأحرارِ صارَ نبيذاً

عنبُ الدمّ ، فارتقيتِ النّجوما

**

45))

أنا من (إنخلٍ) أهزّ النّخيلا

ذهباً يجعلُ البلادَ بتولا

عند وادٍ من المروءاتِ يجري

ماءُ عيني دماً ، فيزهو حقولا

**

 

(46)

فارسَ الألفِ قمْ ترَ اليومَ بابَكْ

دمُ أحرارِهِ يناجي غيابَكْ

كمْ شتاءٍ مضى على (باباعَمْرٍ(

كلُّ غيماتهِ تحنّي ترابَكْ

**

(47)

بُصْرُ أبصرتُ في يديكِ الحريرا

نَسْجَ حريّةٍ ، لبستِ الدّهورا

بُصْرُ ليلٌ من الدماء مسجّى

كبرياءً .. غفا .. بصدركِ نورا

**

48))

أنا ( قوريّةُ) الليالي العصيّة

يمسحُ النهرُ دمعتي في العشية

أنا كرْمُ الشهاماتِ ،روحٌ تشظّى

عن ضفافٍ تهوى اجتراحَ المنيّة

**

(49)

موركٌ بوركتْ يداكِ غِراسا

كرَماً روّضَ الزّمانَ و ساسا

موئِلُ الطيبِ ، نبْضةُ العزّ ، ماءٌ

مِنْ (أفاميا) حتى (شميميسَ) ماسا 

**

(50)

بينَ نهرينِ للكرامةِ يرقى

شامخاً بالندى يناجي دِمَشْقا

ذاكَ (قابونُها) سليلُ إباءٍ

الطواغيتُ عند واديهِ غرقى 

**

(51)

مأمون نوفل

الأنين الرخيم في عينيكا

في بلادٍ ألقت إليها يديكا

نبضك المستباح في ليل قهرٍ

يابن حلمٍ ، ضاق الفضاء عليك

**

(52)

حسين حسن

لكَ كرمٌ وللعناقيد كرمُ

فيكَ من خمرِها على البعد حلمُ

ياحسينٌ قلبي ذبيحُ غيابٍ

فاق كلّ الغياب والدمع سهمُ

(53)

قفْ بتلكَ الربوعِ من تفتنازِ

وانسُجِ الحرفَ من خيوط المجازِ

بنتَ عشتار َ، أخصبتْ أغنياتٌ

من دماء ِ الأحرارِ ِ ، والحقدُ نازي

**

(54)

الكراماتُ في جبالكِ (سلمى)

أسرجتْ غيمَها : حنيناً ونُعمى

ليس ماءً ، هذي الينابيعُ لكنْ

أدمعُ الله عندَ واديكِ تُرمى

**

(55)

(سخنةٌ) دمعُها ، دمٌ يتلالا

لمّ جرحاً لها فصالَ وجالا

تدمرٌ أختها: شموخاً وكبراً

تتهادى على الرمال سؤالا

**

(56)

و لترْما عينٌ تهلّ الدموعا

في بلادٍ ألفتْ نداها نجيعا

تحت ليلٍ أشواكُهُ جذواتٌ

ما أطاقتْ لغير ربٍّ ركوعا

**

(57)

ليقينٍ مضى ، وقد صارَ شكّا

عندما عانق الأنينُ زمَلْكا

كل طفلٍ غفا ، ليوقظ حلماً

في بلادٍ صارت كحائط مبكى

**

(58)

شهقاتي تمضي إلى تير معلة

بنتَ ماءٍ تغفو ، وتشرقُ فلّة

حارساها : نهرٌ ونبضُ إباءٍ

كم إباءٍ مضى ؛ فأدركَ أهلَهْ

**

(59) 

طفسٌ،يا بستانَ حلمٍ يباهي

جنةَ الخلدِ بالندى والمياهِ

بنتَ عشتارَ ، غصةُ الدمعِ ِمرٌّ

نايُ أحزانِها ، بليلِ ِ الشفاهِ

**

60))

قال: من أين ؟ قلت: من عامودا

أرتقي أحرفاً ، وأزهو ورودا

في تلالٍ تسامقتْ كبرياءً

وانتماءً و أنجماً ووعودا

**

(61)

)حولةُ) السّهل والجباهِ اللواتي

رقصتْ رقصةَ الأسى والحياة

تربُها التبرُ، خضبّتهُ الليالي

وقلوب مكسورةُ الشهقاتِ

**

(62)

أنا ليلُ الأسى قميصيْ يحوكُ

دمعتيْ مرّةٌ ، أنا (اليرموكُ(

أنا حزنُ الناياتِ يسكنُ روحي

يوسفيّاً : صوتي الدمُ المسفوكُ

**

 

(63)

فايز العبود

نفضَ الحزنَ عن جناحيهِ،طارا

ومضى يملأ السّما أسرارا

وتوارى طيرُ الكرامة جرحاً

من إباءٍ ،أجرى الأسى أنهارا

**

(64)

هيَ أعلى من الأنينِ وأرفعْ

أشرقتْ نجمةً وقمحاً ترعرعْ

ألفُ روما في مقلتيها تنادي

وجعاً سابعاً ؛ هنا جرحُ إبطع

**

 

((65

هي صفصافةٌ سقاها الحنينُ

هي جرحٌ يزهو ولا يستكينُ

كم شهيدٍ في حلمِ عربينَ أغفى

أخضرَ اللوزِ، كلّ حلمٍ أمينُ

**

66))

ولدتكِ الجبالُ ، والغيمُ ألقى

فضةَ الحزنِ في وهادِك شوقا

نَبْكُ :جرحٌ في الكبرياءِ عميقٌ

كصلاةٍ تشقى وترقى لتبقى

**

 

67))

لستِ (سجناً)كما يشاءُ الطغاةُ

أنتِ نبضُ الذين ارتدوكِ ، وماتوا

شرفةٌ للأنينِ (عدرا ) سماءٌ

تتعالى ؛ لكلِّ جرحٍ صلاة ُ

**

68))

قفْ تمهّلْ فتلكَ نارُ القُريّا

تملأ اللّيلَ والزمانَ العصيّا

هيَ مهدُ الكراماتِ منْ قبلُ كانتْ

وهيَ منْ بعدُ تستعيدُ الحُميّا

**

69))

هيَ صوتٌ على المقاديرِ غالبْ

حرّةُ القلبِ ، تعتريها النوائبْ

منذ ُ فجرِ الدّمِ اصطفتْها الليالي

وارتآها التاريخ ُ ؛ تلكَ الأتاربْ

**

70))

قفْ تمهلْ فتلك نارُ ( الحَراكِ)

بنتُ حزنٍ ، وما بكتها البواكي

ياكروماً مُخَضّلاتٍ دموعاً

أندىً أم دمٌ غفا في ثراكِ

**

 

71))

)مفرشي صهوةُ) الحنينِ ، وعودي

نحو عينيكَ مستهامَ النشيدِ

تلكَ أيقونةٌ ، أهازيجُ دمعٍ

أي مجدٍ غفا على (باب هودِ(

**

72))

يانوى ، والنّوى تزيدُ اللهيبا

في ضلوعٍ ذابتْ نوىً ونحيبا

للشهاماتِ نبضُها ، قد تسامتْ

بالقرابين تملأُ السهلَ طيبا

**

 

(73)

أي وادٍ تناوشتْهُ الوحوشُ

أيّ مهدٍ في الكبرياءِ يعيشُ

أنا دركوشُ، لم يغضْ فيّ مائي

أنا نهرٌ عصى ؛ فزالت عروشُ

**

74))

تلكَ مخنوقةُ النّشيدِ الشّهيدِ

بنتُ خاتونَ ،بنتُ عزّ وجودِ

ولديرِ العطا أنينُ شهيدٍ

وكرومٌ قطّرنَ خمرَ الشّهيدِ

**

 

75))

 

لدماءٍ قالتْ ، وظلّت تقولُ

جارحٌ مجدُها ، صداها طويلُ

ليس إلّاكِ يادماءُ ، تهاوى

مجدُ حرفٍ ، إنّ الكلامَ قتيلُ

**

76))

فيكِ شوقُ الحروفِ للمتنبي

فيكِ منْ سيفهِ ترانيمُ حبّ

يا ثغوراً حامَ الإباءُ كنسرٍ

حولَها أدهراً، ورفّ كهُدْبِ

**

77))

قف تمهلْ عرجْ على حزنِ مارعْ

وامسحِ الحزنَ عنْ طريدٍ وجائعْ

بنتَ خصبٍ ، والخصبُ أخصبَ حلماً

ومضى يمسحُ الأسى والمواجعْ

**

78))

أنا صوتُ الأذانِ في الخالديّة

أنا دمعُ الحنينِ عندَ العشيّة

أنا قبرٌ يمضي بحزنِ الليالي

مستباحاً خلفَ الجراح النديّة

**

 

79))

نور حلّاق

كلّ ليلٍ يمضي ، وينهلّ نورُ

ملءَ كفّيكَ وردةٌ ونذورُ

يابنَ زيتونةٍ ،أضاءتْ دموعٌ

مقلةَ الحبّ ، والمحبّ كسيرُ

**

(80)

أنت (قدموسُ) مبحراً في الليالي

أنت ليلُ الضنى ، ودمعُ السؤال

مورقاً بالرؤى ، تطاولت نخلاً

(فائقَ) الخيرِ والندى والجمالِ

**

(81)

بنّشٌ والزئير صار صهيلا

وترامى ملء الفضا قتيلا

هي ضوءٌ أزاح ظلمة دهرٍ

وكرومٌ نشوى تجرّ الذيولا

**

(82)

قال من أين: قلت من قامشلي

لي ربيعٌ على ثراها يصلّي

أنا آذارها : دماءً ودمعاً

مرجلاً بالشذى،وبالحبّ يغلي

**

83))

غيمة الحزن أقلعي وأهلّي

دم درعا دمي وأصلي وفصلي

عطشي طرّز التراب زمانا

أنا آذار ، والشقائق أهلي

**

(84)

أنا نهرٌ من الكرامات جُلّي

من جبال تعلو وتعلو وتُعلي

قصب النهر صار نايات جرحٍ

قرمزيٍّ ، فالحزن شمسي وظلّي

**

(85)

أنا يبرودُ ؛ ثلجيَ الآن وهجُ

صخرتي قبلةٌ ، وتربي َ حَجُّ

أنا بنت الزمانِ ، قمحاً وماءً

صوتيَ الحقُّ ، والمروءات نهجُ

**

(86)

نورها نارها : دموعاً وسمْتا

وارتقاءً أسرى إلى كفرِ زيتا

هي مشكاةُ أدهرٍ ، جرحُ طهرٍ

خضرةٌ تنزفُ الكراماتِ موتا

**

(87)

أنا بابٌ في خان شيخون وارى

خلفه الدهرَ ، فاستحال نُضارا

أنا طيرُ الصدى أطوفُ اشتياقاً

فوقَ قبرٍ ، والماءُ قد صار نارا

**

(88)

شادي كردية

ضاع شادي! ماضاع كيف يضيعُ

كم ربيعٍ يمضي ، ويأتي ربيع

شمسُ عينيهٍ قد أضاءت بلاداً

والمدى موحش الأنين وجيعُ

**

 

(89)

ولصيدا جسرٌ من الشهداءِ

عبّدته الدماء ُ عندَ النداءِ

صارَ إسفلتها شقائقَ وردٍ

ودموعاً ..و أبحراً من غِناءِ

**

(90)

لكِ في قِسْمةِ الدماءِ نصيبُ

يانصيباً، متى يؤوبُ الغريبُ

أينَ أحراركِ الذينَ تداعوا

فزعةً، والردى عليهمْ رقيبُ

**

 

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: مخلص ونوس
المزيد في هذه الفئة : « قصيدة المندس أمر في حمص »