يا تلكَ الأمَّةِ

19.أيلول.2014

مصباحٌ يخبو في العتمهْ.= والظلمةُ توغلُ في الظلمهْ.
وبلادي تحفرُ ذاكرةً،= تقتاتُ لهاثاً في الزحمهْ.
لا ترسمُ وجهَ طفولتِها،= إلّا في مأساةِ اللكمهْ.
وصغيرٌ يسألُ عن لعبٍ،= فيلاقي النارَ على سمّهْ.
كنّا أوتاداً شامخةً،= صرنا نتمايلُ من نسمهْ.
نتساقطُ اوراقاً حيرى،= نتقاتلُ في عمق الغمّهْ.
نتفاخرُ في جدٍّ وأبٍ،= كانوا مشكاةً في النقمهْ.
نتضوّرُ جوعاً أو عطشاً،= حمداً لله على النعمهْ.
في قولِ الحقّ مصائبنا،= ما أسهلَ إلصاقُ التهمهْ.
والموتُ تنامى في جسدٍ،= والأمّةُ تنكحُ بالأمّهْ.
وطنٌ يغتابُ طهارتّهُ،= يدعو غفرانَكَ والرحمهْ.
ويبيعُ ضميراً في ذلٍّ،= ويقولُ نصيباً أو قسمهْ.
ما أرخص شعباً مسلوباً،= يتراقصُ حبّاً باللطمهْ.
فيؤلّهُ شيطاناً خوفاً،= يتنعّمُ في نعلِ الجزمهْ.
في الجهلِ يعيش محاكمنا،= وكلابهُ توصفُهُ حكمهْ.
يتفتّتُ أعواداً عصفاً،= ينسى ما قالوا عن حزمهْ.
فيبولُ الحاكمُ في شعبٍ،= فترى القسماتِ علتْ بسمهْ.
عهرٌ يتناوبُ في حكمٍ،= يتفوّهُ في نبلِ الحشمهْ.
كيف الأحلام غدتْ عدماً،= مازالتْ تخنقُها الطغمهْ.
شعبٌ عربيٌّ يفرحُهُ،= جنسٌ كرشٌ ثورُ التخمهْ.
يتثاءبُ في قرفٍ قذرٌ،= وبقولُ: وصلْنا للقمّهْ.
فيتاجرُ بالدمِ ممحونٌ،= ويعودُ يناقشُ بالذمّهْ.
ويقرْفصُ فوق رقابٍ كي = يتفلْسفُ عن سببِ الأزمهْ.
يتكالبُ ينهشُ أثداءً،= يرمي بعد الأكلِ العظمهْ.
ويسيلُ دمٌ لنواجذِهِ،= يبقى يتمصْمصُ بالحلمهْ.
ويجعْجعُ تخريفاً غدَهُ،= ويقرّرُ فرقتنا لمّهْ.
شاذ ٌ ينهالُ على طفلٍ،= بمؤخرةٍ يجدُ اللثمهْ.
من أعناقِ المذبوحِ أتى،= لصّاً من مجزرةٍ همّهْ.
يتعاملُ مع شعبٍ هزلٍ،= هذا المحكومُ بلا قيمهْ.
يتصارعُ يهلكُ مشلولاً،= أقصى الأحلامِ هي اللقمهْ.
ويفرّقُ مجتمعاً فرقاً،= يتبجّحُ قولاً عن لحمهْ.
والغرُّ يزوّرُ تاريخاً،= يتربّعُ في أعلى القمّهْ.
قومٌ ربّاهُ خوّانٌ،= لا يصدقُ حتّى بالكلمهْ.
مصباحٌ يوقدُ في العتمهْ.= من أشلاءٍ برقتْ نجمهْ.
والحقُّ يدومُ حقيقتنا،= مهما زادوا عنفَ الصدمهْ.
وطني من يغدقُ إشراقاً،= في اللعنةِ تنجبُنا الأمّهْ.
من بطشٍ يظهرُ فارسُها،= بمحبّتنا نصلُ القمّهْ.
وطريقُ النصرِ طويلٌ يا= جرحاً منهُ نورُ العتمهْ.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: أحمد عبد الرحمن جنيدو