خطاب القسم

19.تموز.2014

بعدَ أنْ دمَّرَ الوطَنَ وأصلاهُ حِمَما
وقفَ الرجلُ في قصرهِ وأدى القَسَما
أحضروا لهُ أصحابَ الوجوهِ الكالِحَةِ
وجمعوا الباقينَ كما يجمعونَ الغَنَما
ماتركَ أثراً في البلادِ إلا وأحرقَهُ ثمَّ
أحضروا لهُ للقَسَمِ قرآناً الأكثرَ قِدَما
حبَسهُ الخوفُ بينَ جُدرانِ قَصرهِ
ومِنَ الذهابِ إلى المجلسِ لهُ حَرَما
أقسمَ بأنهُ لنْ يوقِفَ الابادةَ وأنَّهُ
على إبادَةِ مابقيَ لأمرهِ قد حَسَما
أقسَمَ وأقسَمَ والعالمُ يتفرجُ عليهِ
عالَمٌ يتظاهرُ وكأنهُ يعاني صَمَما
وهوَ الذي مابقيَ في الرئاسَةِ إلا لأنَّهُ
لأقدامِ إسرائيلَ وإيرانَ قد لَثَما
أباحَ الوطنَ للأجنَبي والعدوِ فما بقيَ
أحدٌ إلا ولبقعةٍ مِنْ أرضهِ قد قَضَما
أسفي عليكَ ياوطناً عِملاقاً بحَضارتِهِ
في غفلَةٍ مِنَ الزمانِ ولَّوا عليكَ قَزَما
أسفي عليكَ جعلوكَ مَعبداً وَثنياً
لايَرحلُ صَنمٌ إلا ليستبدلوا بهِ صَنَما
ثُمَّ أقاموا فيكَ مِحرقَةَ العَصرِ
الكلُّ على حرقِكَ اليومَ قد عَزَما
ماعادَ للضّحايا وجوهٌ وأسـماءٌ
باتَتْ في نَشَراتِ الأخبارِ رَقَما
ولكنْ يانيرونَ الزمانِ أقسِمْ ماشِئتَ
فشعبُ سوريةَ قبلَكَ أدّى القَسَما
قبلَ ثلاثِ سَنواتٍ حلفَ لَنْ يكونَ
مابينهُ وبينكَ إلا السِلاحَ حَكَما

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: طريف يوسف آغا