شهداؤنا .. رموزنا

07.تشرين2.2014

الرمز الأول غسان
توفي الجمعة جراء نوبة حلم راودته في تلك الليلة .. خرج على إثرها يركض خلف الحلم الذي لم يطل .. فاعترضته رصاصة متفجرة أوقفته في آخر الطريق ..
مات مبتسما .. و لم يعكر صفو وجهه بعض الألم ..
بعد يومين صدرت نتيجة الثانوية العامة .. ناجح و بعلامات يمكن أن تصنع منه مهندسا ..
أمه قالت كان يحلم أن يكون مهندسا و كان يتحرق شوقا لكي يعرف نتيجته .. لكنه كان غائبا حين عرفناها ..
غسان سيتعرف على كثير من الأصدقاء في البرزخ تجمعهم القرابة في القاتل و وسيلة القتل .. و سبب الموت الذي هو الحلم ..
أحدهم أكبر منه عمرا .. يدعى يامن زوجته ستلد قريبا و أراد لابنه أن يأتي إلى أرض أجمل .. لم يكن يعلم أن الأرض كانت تنوي ضمه إليها ..
اصطدم برصاصة مسدس أطلقها أحد المختبئين و عانق الرصيف على الفور ..
ولدت زوجة يامن في اليوم التالي حين كان يامن في المسجد .. يصلى عليه ..
و استقبلت سوريا يامنا طفلا عمره اليوم بضعة أيام ..
إبراهيم صديق آخر سافر قبلهما بأسابيع .. القطار الذي أقله كان سكينا إقتلعت حنجرته .. ثم افترش ضفة العاصي التي ولد عليها .. إبراهيم متهم بالغناء إضافة إلى ثبوت تهمة الحلم ضمنيا فهي ما دفعه إلى الغناء ..
انتقل أصدقاؤه الذين كانوا يغنون حوله من النشيد إلى النشيج كما قيل .. و أعلنت نواعير حماه الحداد عليه .. وجدوه ملقى على ضفة العاصي حيث كان يسهر في أيام شبابه .. و اليوم ورثه شاب جديد في حماه .. و هو يوزع ميراث إبراهيم كل يوم في ساحة العاصي ..
شهداؤنا ..
رموزنا ..
أساطيرنا ..
أولادنا و إخواننا ..
خالدون




  • المصدر: صفحة أدب الثورة السورية
  • اسم الكاتب: الشاعر الناعوري