انتخابات غابة الزمان

24.أيار.2014

كانْ ياماكانْ في قديمِ الزمانْ
كانتْ هُناكَ غابةٌ تعيشُ في أمانْ
فتسلَّطَتْ عليها عصابةٌ مِنَ الكِلاب
على رأسِها كلبٌ سُلوقِيٌ سَعرانْ
وراحتْ تتاجِرُ بها فتبيعُ وتشتري
وتدَّعيَ أنَّها توفرُ الأمنَ والأمانْ
فتحتْ أملاكَها لكلِ عابرِ سبيلٍ
ولمنْ يشتهي مِنَ الجيرانِ وجيرانِ الجيرانْ
وشكَّلَتْ مجلساً سَـمَّتهُ مجلسَ الشعبِ
ملأتْ مقاعدَهُ بكُلِّ جربانَةٍ وجربانْ
ثمَّ قررتْ في يومٍ مِنَ الأيامْ
أنْ تجريَ انتخاباتٍ أمامَ الأعيانْ
ولم تنسَ أنْ تضعَ للتقدُّمِ شُروطاً
ماسَـمِعَ بها قبلاً إنسٌ ولاجانْ
سَـمحوا للحميرِ والماعزِ بالترشُّحِ
وكذلكَ للبَقراتِ والغَنماتِ والخُرفانْ
وأطلقوا على مايجري عُرساً وَطنياً
أصحابُ الأذنابِ فيهِ هُمُ العُرسانْ
فاندفعَتِ الدّوابُ مِنْ كُلِّ حَدبٍ وصَوبْ
ماوافى الشُروطَ مِنها إلا كِرّانْ
سَـمحوا لهما بالنهيقِ هُنا وهناكْ
وسَـمحوا بتعليقِ صوَرهُما على الجُدرانْ
ولكنْ سُرعانَ مانهشتْ بهِما الكِلابُ
وقدَّمتهُما لفَوزِ القائِدِ قُربانْ
وعادَتِ الغابةُ إلى سابقِ عَهدِها
وبقيَ كلبُها المسعورُ هوَ السُلطانْ

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: طريف يوسف آغا