طباعة

عاد معطرا بدمائه

26.حزيران.2014

في ليلة اختفى فيها القمر و اتشحت النجوم بالسواد عاد......عاد معطرا بدمائه......لم يترك لها شيئا سوى ذكرى الحب.........و أياما جميلة قضوها معا........كان يعدها دائما بأنه سيعيد الحرية لبلده......تودعه بدموعها و هي تعلم أن الحرية ستكون به لا معه.........
و الآن لم يبق في حياتها أي معنى للسعادة......لا شيء سوى ألم خسارته و الفجوة التي خلفها و التي تمتلىء بألم الاشتياق إليه.......
لم تعد ترى سوى خيالات تلك الأيام........رحل و أخذ الفرح معه إلى عالم علوي جميل....لم يترك لها شيئا منه لأنه أراد أن تأتي إليه ليعيشا سعادة أبدية.......
هذا الحب المقدس الذي جمعهما في الدنيا سيزداد جمالا في السماء......
هي تنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر....أن تلتقي به......ذاك البطل الشجاع الذي عشق أرضه........و حين اشتد عشقه و لم يعد يحتمل عذاب روحه التي تألمت لآلام شعبه سقى الثرى بدم طاهر و سمت الروح إلى دائرة النور الأعلى لتحيا هانئة هناك..........
كان وجهه كأرض السمراء غاضب........شعره الأسود يشبه السماء في ليلة حزينة........و الحب في عينيه.........
عاد إليها و لا يزال يحتفظ بذاك الشال الذي أهدته إياه يوما و هي تقول له:أحببتك لاني عرفتك.......و عندما عرفت حبك لبلادك عشقتك.......أراك بطلا فاحتفظ بهذا لأكون معك في كل وقت..........لأرافقك في أرض المعركة حتى لا يفوتني هذا الشرف العظيم.......
و هو يقول لها:سأتحسس قلبي بين الحين و الآخر لأجدك بداخلي لا تفارقيني لحظة........فأمضي قدما و جمال وجهك يمنحني العزيمة و صدى كلماتك تحيي ما قتلته الحرب في نفسي.........
تركها مع تلك الكلمات.....لم تستطع أن تنسى........و صورته أبت أن تغادر الذاكرة........صدى كلماته لا يزال وجعا يبكيها.....طيف خياله لا يفارقها...........و ذكرى حبه يؤلم تلك الروح المعذبة.........
و اليوم ها هي تطبع قبلة على جبينه و دموعها تغسل وجهه.....تقع عيناها على الشال ...تبتسم...و تناجي الله في سرها أن يا رب حرمتني منه في الدنيا فاحفظه عندك حتى تأذن لروحي برؤيته................

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: سالي الشامي