"الشبكة السورية" ترحب بقرار المجلس التنفيذي لحظر الأسلحة الكيميائية وتقدم توصياتها

10.تموز.2020

رحبت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان اليوم، بقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي أكَّد فيه استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في مدينة اللطامنة بريف حماة ثلاثة مرات، اثنتان منها عبر استخدام غاز السارين، لافتة إلى أنه كان يتوجب على المجلس تقديم توصيات إلى مجلس الأمن وعدم إعطاء النظام السوري مهلة 90 يوم.

ولفت الشبكة إلى أن النظام السوري تجاوز بكثير مستوى عدم الامثتال إلى مستوى التخطيط والاستخدام المتكرر والمتعمَّد والمدروس، وأنه على الرغم من أن القرار قد أدان استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، وأكَّد على فشله التام في الإعلان عن أسلحته الكيميائية وتدميرها، إلا أنه لجأ إلى الفقرة 36 من المادة الثامنة وقرر إعطاء النظام السوري مهلة 90 يوماً لتصحيح الوضع وطلب منه الإعلان عن الإجراءات التي تم بموجبها تطوير وإنتاج الأسلحة الكيميائية، والتصريح عن كافة الأسلحة التي يمتلكها، وحل جميع القضايا العالقة.

وأوضح التقرير إلى أن الفقرة 36 من المادة الثامنة تتحدث عن الأوضاع التي يكون فيها شكوك أو أوجه قلق، وحالات عدم الامتثال، وأكدت الشبكة السورية أن النظام السوري قد تجاوز بمراحل مستوى الشكوك وحالات عدم الامتثال، ويستخدم الأسلحة الكيميائية بشكل متعمد ومدروس، ويجب على كافة الدول الأطراف في اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية والمجلس التنفيذي وصناع القرار حول العالم أن نتذكر نقطة غاية في الأهمية وهي:

وقال بيان الشبكة إنه "في 4/ كانون الثاني/ 2016 كانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت أن آخر مادة من الأسلحة الكيميائية السورية (75 أسطوانة من فلوريد الهيدروجين) قد تم تدميرها، وهجمات اللطامنة الكيميائية قد وقعت بعد هذا التاريخ بـ 14 شهراً؛ مما يشكل دليلاً جديداً على مدى التضليل والخداع الذي مارسه النظام السوري على المجتمع الدولي وعلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بما فيها المجلس التنفيذي".

ووفق الشبكة فقد أكد القرار الصادر عن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية على وجوب مساءلة الأفراد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بمن فيهم القيادات المسؤولين عن إعطاء الأوامر.

ولفتت إلى أنَّ النظام السوري نظام توليتاري لا يتصور أن يصدر منه تنفيذ لأوامر أبسط بكثير من استخدام الأسلحة الكيميائية دون أوامر مباشرة من القيادات العليا بمن فيها القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، كما أن استخدام الأسلحة الكيميائية يتطلب اشتراك عدة مؤسسات في النظام السوري معاً من أجل نجاح الهجمات ودقة تنفيذها، وفي مقدمتها مؤسسات الجيش والاستخبارات ووكالة تصنيع الأسلحة الكيميائية.

وذكر البيان أن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا أصبح منهجياً وواسع النطاق ويُشكِّل جرائم ضد الإنسانية، كما يُشكِّل جرائم حرب، وقد ضجَّت وسائل الإعلام المحلية، والعربية والدولية، وصفحات التواصل الاجتماعي السورية، عند الكثير من حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، مما يستحيل إنكار المعرفة أو عدم السماع بذلك من قبل قيادات النظام السوري.


وقدمت الشبكة السورية توصيات إلى المجلس التنفيذي لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أنه كان على المجلس التنفيذي استناداً إلى تاريخ النظام السوري الأسود في استخدام الأسلحة الكيميائية وتقارير آلية التحقيق المشتركة، والتقرير الأخير لفريق التحقيق وتحديد المسؤولية اللجوء مباشرة إلى المادة الثانية عشر من الاتفاقية وتعليق حقوق سوريا وامتيازاتها، والطلب من كافة الدول الأطراف اتخاذ تدابير جماعية ضد النظام السوري، وتقديم توصيات واضحة وجدية للجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام ومجلس الأمن الدولي.

وشددت على وجوب نقل المسؤولية بشكل سريع إلى مجلس الأمن والطلب منه التدخل وفقاً للفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة على اعتبار استخدام دولة عضو لأسلحة الدمار الشامل يفترض أن يشكل تهديداً جدياً للأمن والسلم الدوليين.

وقالت إنه في حال فشل مجلس الأمن وعجزه عن اتخاذ قرار، يجب نقل المسؤولية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي حال فشلها تنتقل المسؤولية إلى المجتمع الدولي وفي مقدمته دول العالم الحضارية، الديمقراطية، وحقوق الإنسان.

وأشارت إلى ضرورة العمل بشكل أكبر على قضية محاسبة كافة المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية في النظام السوري بما في ذلك القيادات العليا، ونحن في الشبكة السورية لحقوق الإنسان لدينا ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالمتورطين في ارتكاب الانتهاكات عدد كبير ممن ساهموا في استخدام الأسلحة الكيميائية، وسوف نقوم وفقاً للاتفاقية الموقَّعة مع فريق التحقيق وتحديد المسؤولية بالتنسيق من أجل مزيد من التعاون في هذا الإطار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة