"القانونيين السوريين" تنتقد تصريحات "ماكرون" وتطالب بإقرار ضوابط قانونية لضبط حرّية التعبير

26.تشرين1.2020
هيئة القانونيين السوريين
هيئة القانونيين السوريين

أصدرت "هيئة القانونيين السوريين" بياناً خاصاً حول تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون وتحريضه على الكراهية والإرهاب والفتن و بثه لروح الكراهية والتمييز العنصري، مؤكدة على ضرورة إقرار ضوابط قانونية لضبط حرّية التعبير بما يضمن للآخرين حرية ممارسة معتقداتهم وشعائرهم.

وقالت الهيئة في بيانها: "خرج علينا ما يسمّى " الرئيس " ماكرون بتصريحات ولدوافع سياسية ومكاسب حزبية ودواعٍ انتخابية لا تليق برئيس فرنسا دولة الحريّات يدعو فيها للكراهية ويثير الفتن ويحرض على الإرهاب والقتل، تسقط مكانة فرنسا بلد الحريّات في مستنقع التحريض على الإرهاب والعنصرية ضد مواطنين فرنسيين يتمتعون بالحقوق الدستورية الكاملة لأنهم مسلمين فقط, و المسلمين في العالم.

ولفتت إلى أن تصريحات ماكرون تضرب عرض الحائط قيم الثورة الفرنسية من خلال قمع الحريّات التي ضمنتها المادة الرابعة من الاعلان الفرنسي لحقوق الإنسان لعام" 1789" التي نصّت على أن " كل الناس أحرار، والحرية هي قدرة المرء على القيام بكل ما لا يلحق ضررا بالآخرين" ونسف العهد الدولي لحقوق الانسان اتفاقية الدولية المتعلقة بالقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري لعام " 1965 ".

وأكدت الهيئة إلى أن مبدأ الحرية الدينية من المبادئ الجوهرية في الاسلام التي تعني "حرية الفرد والجماعة في الحياة الخاصة أو العامة في إظهار دينهم ومعتقداتهم وشعائرهم الدينية سواء بالتعليم أو الممارسة أو الاحتفال".

وأوضحت أن الحرية الدينية في الفقه الغربي حق الإنسان في اختيار الدين الذي يشاء، بل وأن يختار ألا يكون مؤمنًا بأي دين كان” أي حق “الإلحاد” وهذا لا يتوفر إلا في ظل اتخاذ الدولة موقفًا محايدًا من الدين، “وهي حالة تُسفِر عنها الوضعيةُ القانونية، الموصوفة بعلمانية الدولة.

كما تعتبر الحرية الدينية مبدأ أساسي من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، والمعاهدات الدولية اللاحقة له، والدساتير الوطنية، وقد اعترف رسميا بحرية الدين والمعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، واتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية كالاتفاقية الأوروبية والأمريكية لعامي 1950 و1978 وغيرها من الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان.

وطالبت هيئة القانونيين في بيانها باحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب الحرّة والالتزام الكامل والحقيقي بالمواثيق الدولية والشرائع التي أقرّت بحق حريّة الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر دون قيد أو شرط، وخاصة قرار الأمم المتحدة بشأن مكافحة قذف أو ازدراء الأديان لعام" 2005" الذي يحظر الإساءة إلى الأديان وأماكن العبادة والرموز الدينية، ودعا الى نشر ثقافة التسامح والسلام المبنية على احترام حقوق الإنسان واختلاف الديانات.

وأكدت على ضرورة إقرار ضوابط قانونية لضبط حرّية التعبير بما يضمن للآخرين حرية ممارسة معتقداتهم وشعائرهم، وإصدار تشريعات وقوانين تحظر الازدراء والإساءة للأديان والأنبياء والعقائد، ووقف حملات الكراهية والعنصرية والاستفزاز ضد الإسلام والمسلمين ومقدساتهم، وحظر استغلال قضية الاسلاموفوبيا في الصراعات السياسية الداخلية او الدولية.

وشددت على أهمية إقرار تشريعات وقوانين خاصة تكفل للمسلمين تطبيق أحكام شريعتهم فيما يتعلق بحقوقهم في الاعتقاد وممارسة الشعائر وأحوالهم الشخصية فبذلك يتحقق النظام العامّ ومصلحة البلاد واستقرار المجتمعات وإحلال التعايش بين المسلمين وغيرهم كونهم مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات في تلك البلاد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة