المزارعون في مناطق "الإدارة الذاتية" بين خياري "بيع المحصول أو حرائق مجهولة الفاعل" ..!!

30.أيار.2020

حددت ما يُسمّى بـ"الإدارة الذاتية الكردية"، في مناطق شمال وشرق سوريا سعر مادتي القمح والشعير بالليرة السوريّة، ما يُخالف مطالب المزارعين بتحديد السعر وفقاً لعملة الدولار الأميركي بسبب انهيار الليرة وانعدام قيمتها، في مشهد يراه المزارعين المتضررين بأنه خيارين أحلاهما مر، وأنّ رفضهم لبيع المحصول الزراعي بهذا السعر يعني الخيار الثاني وهو أن تلتهم النيران محاصيلهم في تلك المناطق.

وجاء في القرار الذي نشره موقع الإدارة الذاتية الرسمي تصريحات مسؤولة هيئة الاقتصاد والزراعة "أمل خزيم"، حيث صرحت أنَّ التسعيرة الجديدة للقمح هي 315 ليرة بعد أن كانت 225 ليرة سورية، كما حددت مراكز للاستلام في كافة مناطق سيطرة "قسد"، شمال شرق البلاد.

وتزعم المسؤولة أن الإدارة الذاتية رفعت السعر تماشياً مع الهبوط الحاد في سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الصعبة الأمر الذي جدد المطالب التي رفضتها الإدارة الذاتية دون توضيح الأسباب علماً بأن عملة الدولار تتوفر في تلك المناطق ضمن معاملات مؤسسات الإدارة الكردية.

كما قررت الإدارة شراء كامل محصول مادة الشعير وبسعر مئة وخمسون ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، وبهذا السعر الزهيد سيُجبر الفلاحين على بيع المحاصيل الزراعية المهددة بالاحتراق، وذلك ضمن سياسة متعمدة من قبل الإدارة الذاتية وفق مراقبين.

من جانبها وثقت جهات محلية اندلاع عدداً من الحرائق في الحقول الزراعية متفرقة في ريف الحسكة خلال الأيام القليلة الماضية، كان أخرها في قرى "مفرق صديق - الميلبية - مجرجع - برزان  - سيد علي"، الأمر الذي نتج عنه إتلاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية قدرت بنحو "115" دونماً من محصولي القمح والشعير، الأساسيين في قوت الشعب السوري.

فيما ارتفع إجمالي المساحات الزراعية التي التهمتها النيران في الحسكة وريفها منذ الخميس الفائت إلى نحو ألفي دونم زراعي، والتي تعد المخزون الزراعي الأول في البلاد، وسط تقاعس وتجاهل سلطة الأمر الواقع التي ظهر استهتارها دون اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرزاق السكان من الحرائق المتكررة تزامناً مع بداية موسم الحصاد.

وبحسب إعلام "قسد" فقد التهمت النيران مؤخراً نحو مئتين وخمسة دونمات من محصول الشعير في أراضي زراعية، توزعت على عدة مناطق خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، "قسد"، وسط عجز الأخيرة عن التصدي لهذه الظاهرة السنوية التي باتت تؤرق السكان مع تهديدها لمصدر رزقهم الوحيد.

وعلى الرغم من رفض "قسد" العام المنصرم طلب دخول فرق مؤسسة الخوذ البيضاء إلى مناطق سيطرتها للمساهمة في مواجهة الحرائق التي طالت الأراضي الزراعية ما يجعلها سبباً رئيسياً وراء هذه تلقي عبر إعلامها التهم الموجهة إلى الفصائل العكسرية ضمن عملية "نبع السلام"، ويظهر جلياً تناقض تلك الاتهامات مع تصريحات رسمية تنص على أنّ تلك الحرائق مجهولة الأسباب.

هذا وسبق أنَّ احترقت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق شمال وشرقي سوريا، تضرر على إثرها أكثر من ستة آلاف مزارع بحسب إحصائيات نشرتها العام المنصرم ما يُسمّى بـ "الإدارة الذاتية الكردية"، دون ذكرها لتقديم مساعدات وتعويضات لهم فضلاً عن استغلال معاناتهم في تنفيذ قراراتها في تلك المناطق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة