طباعة

بأقل من ربع دولار ... زيادة مذلة لمخصصات إطعام عناصر جيش النظام

27.أيلول.2020
صورة لعناصر جيش النظام
صورة لعناصر جيش النظام

رصدت شبكة شام الإخبارية تناقل مصادر إعلامية موالية مقربة من جيش النظام معلومات تحدثت عن قرار يقضي بزيادة مخصصات إطعام عناصر النظام في مطلع شهر تشرين الأول/ أكتوبر بقيمة نحو 400 ليرة سورية.

وبحسب صفحات تابعة لميليشيات النظام فإنّ مخصصات إطعام العناصر ستزيد من 400 إلى 795 بواقع زيادة 395 ليرة سورية ما يبلغ قيمته أقل من ربع دولار أمريكي، وأثار القرار المنتظر الجدل مع ردود عناصر النظام وذويهم على قيمة الزيادة التي وصفت بالمذلة وسط ظروف الغلاء في مناطق سيطرة النظام.

وألمح عناصر للنظام في ردودهم على القرار إلى تمنياتهم بأن تصل القيمة المضافة على قلتها للعناصر حيث أشاروا إلى سرقتها من قبل ضباط وقادة القطع العسكرية التابعة للنظام، كما جرت العادة، حسب تعبيرهم.

ومن المتوقع صدور قرار رسمي بهذا الشأن من خلال مرسوم يصدر عن رأس النظام أو بقرار من حكومة النظام خلال الأيام المقبلة إذا ما قرر النظام تفادي ردود الفعل الغاضبة من الكشف إعلامياً عن القرار الذي أقرته قيادة الجيش مؤخراً، لا سيّما مع حديث مجلس الوزراء التابع له اليوم عن مكافأة مالية للعمال في مصفاة بانياس دون ذكر قيمتها علماً بأن مسؤول بالنظام كشف عن مكافئة لكل عامل بقيمة 500 ليرة فقط.

هذا وباتت تبلغ المخصصات اليومية لإطعام العسكريين في صفوف النظام 795 ليرة سورية فقط لكل عنصر من عناصر جيش النظام، وتشير مصادر مطلعة أن كل عنصر من قوات الأسد كانت مخصصاته لا تتجاوز الـ 150 ليرة حتى مطلع 2018، وزادت خلال العامين الماضيين إلى 400 ليرة سورية.

وأشارت رئاسة مجلس الوزراء في حكومة الأسد حينها إلى أن قرار مخصصات الطعام جاء مرفقاً بدراسة زيادة النسبة في المرحلة المقبلة، ولم تذكر قيمة الجعالة مكتفية بذكر نسبة الزيادة 30% ما دفع الإعلام الروسي للحديث مع أحد العسكريين دون ذكر اسمه للكشف عن قيمة الزيادة، التي وصلت إلى 400 ليرة فقط عقب القرار السابق.

في حين أثار القرار جدلاً واسعاً بين صفوف الموالين للنظام الذين يرسلون أبنائهم للالتحاق بصفوف ميليشيات الأسد في وقت تتجاهل قيادة الجيش معاناتهم المستمرة والتي تتلخص بخوض المعارك وتدمير المستقبل وحرمانهم من الحياة الاجتماعية، وتنتهي عند مقتل أحد ليرسل إلى ذويه مرفقاً بعلم النظام وساعة حائط، وقد تصل المكافأة إلى صندوق من البرتقال.

ويظهر في التعليقات التي ضجت بها صفحات النظام شعور غالبية الموالين بالتمييز بينهم وبين الجندي الروسي والقوات الرديفة، التي يصلها طعامها جاهزاً وساخناً في وقت تكون الوجبة اليومية لعناصر الأسد حبة بطاطا وبيضة واحدة فقط، وذلك في حال لم يتم سرقتها من قبل في ضباط جيش النظام.

وتحدثت الصفحات الموالية للنظام بوقت سابق عن ظاهرة سرقة مخصصات طعام عناصر قوات الأسد من قبل عدد من الضباط بالتنسيق، كما وثقت عدة حوادث من هذا القبيل من خلال صور تظهر كميات من مخصصات الطعام يجري تخزينها في مستودعات خاصة تتبع للضباط تحضيرا لبيعها في السوق السوداء.

وسبق أن تحدث عضو مجلس التصفيق في نظام الأسد "وائل ملحم"، عن تنامي ظاهرة التمييز بين ما اسماه بالـ "القوات الرديفة" و بين ميليشيات النظام، مؤكداً أنّ الأخيرة لا يصلها باليوم الواحد سوى حبة بطاطا واحدة، أو رغيفي خبز، بالمقابل عناصر القوات الرديفة، في إشارة واضحة للروس يتنعمون يومياً بالطعام الساخن، حسب وصفه.

وكانت كشفت مصادر إعلامية موالية عن إيقاف مخابرات النظام العسكرية ضابط برتبة مقدم يدعى "معن عيسى" وذلك بسبب منشور على صفحته في فيسبوك انتقد من خلاله الطعام الفاسد الذي يصل إلى قطعات وحواجز النظام المنتشرة في مناطق سيطرته، بشكل لاذع قبل خروجه من السجن شاكراً نظامه على المكرمات، معتذراً عن ارتكابه لما وصفه بالخطأ الكبير بحق "المؤسسة العسكرية المقدسة".

يشار إلى أنّ ضباط وعناصر القوات الروسية يعيشون حياتهم اليومية برفاهية تامة في قاعدة حميميم الروسية في ريف اللاذقية وظهر ذلك جلياً من خلال عدة تقارير مصورة لشبكات تليفزيونية، ما أثار حفيظة بعض الموالين لحجم التمييز الكبير بين القوات الروسية وميليشيات النظام الذليلة، فيما تظهر الصور التي تنشر عن جودة الطعام المتدنية بين الحين والآخر كيفية إذلال النظام للعناصر بعد زجهم في حربه ضد الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير