ثلاث مناهج تعليمية تُدرس بمناطق "قسد" والأخيرة تفرض منهاجها رغم رفضه شعبياً

28.أيلول.2020
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أصدرت ما يُسمى بـ"الإدارة الذاتية" تعميماً أكدت من خلاله استمرار التعليم في مناطق سيطرتها، ضمن مناهجها المفروضة مؤخراً، وذلك برغم من حالة الاستياء والرفض الشعبي لتلك القرارات لما يحتويه المنهاج الدراسي الخاص بها من معلومات تاريخية وجغرافية مزيفة.

وجاء التعميم وفق الإدارة رداً على بيان تداولته وسائل إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إنه مزور ينص على العودة إلى التدريس بمناهج حكومة النظام، الأمر الذي اعتبر إعلاناً من الإدارة عن مضيّها في فرض مناهجها التعليمية المتوافقة مع مشروعها الانفصالي، برغم الرفض من السكان والكوادر التدريسية لها.

وبذلك تقرر الإدارة الذاتية إبقاء مناهجها ضمن المواد المطروحة على الطلاب في مناطق سيطرتها، وتشير مصادر إعلامية إلى أنّ مناطق سيطرة قسد تشهد إعطاء وتناول ثلاثة مناهج دراسية أولها الخاص بـ "قسد"، ويدرس بعدد من مناطق شمال شرق البلاد، إلى جانب منهاج تربية النظام ويدرس بمناطق منبج وريفها، يضاف إلى ذلك مناهج طرحته منظمة "يونيسيف"، ويشمل عدة مناطق في الرقة ودير الزور.

وسبق أن أثار منهاج دراسي جديد طرحته "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها شمال شرق البلاد، في منتصف شهر تموز الفائت، جدلاً واسعاً وسط استياء كبير لدى أهالي المنطقة الشرقية، يأتي ذلك بعد أن تناقلت صفحات محلية صوراً تظهر أجزاء من المنهاج الدراسي المفروض مؤخراً في ظلِّ التعبير عن الرفض له لما يحتويه من معلومات مغلوطة.

وعلق مراقبون على القرار حينها بقولهم إن المنهاج الجديد يعد محاولة أدلجة وتغيير في المعتقدات والتسهيل من الإنحلال الأخلاقي من خلال منهاج ميليشيا قسد الجديد الذي يحوي على فقرات تمس بالدين الإسلامي، وإضافة مادة تدرس لجميع المراحل تشجع على الإنحلال الأخلاقي والشذوذ، ما زاد من ردود الفعل الرافضة للمنهاج.

وكشف المنهاج عن إلغاء العديد من الفقرات في مادة التاريخ التي تتحدث عن مراحل تاريخية مفصلية وهامة كالعصرين الأموي والعباسي وغيرها، وتسليط الضوء على أحداث القامشلي عام 2004 وتأريخها كبداية للثورة السورية، ومسميات أخرى غير دقيقة ضمن المنهاج الجديد، وفق مراقبين.

في حين تضمن المنهاج المطروح مادة الثقافة والأخلاق أو معتقدات الشعوب وهي بديلة للتربية الإسلامية، وتناقش الديانات الزرادشتية والإيزيدية وبعض الديانات الأخرى التي تُقدس الطبيعة وتشجع على الإلحاد كذلك، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنهاج الجديد.

وشهد المناطق الشرقية على إثر القرار تنظيم وقفات احتجاجية ضد مناهج قسد التي وقالت مصادر تعليمية مطلعة عليها إنها تدعو للإلحاد ومخالفة الشريعة، كما تدعو للتحرر الجنسي والانحلال الأخلاقي وتشتيت الأُسر ولا تتطرق لذكر شخصيات إسلامية وعربية خلدها التاريخ، حيث عملت على إزالتها من المنهاج المقرر قبل أشهر.

هذا مع تعميم الإدارة الذاتية الأخير تضرب عرض الحائط بدعوات المعلمين والمجمعات التربوية والتعليمية بالعدول عن قرار المنهاج الدراسي الجديد وسبق أن نشرت مشاهد تظهر مدرسين منددين بمنهاج "قسد" الذي فرضته فيما يكشف عن سعي الميليشيات لطمس الهوية العربية والإسلامية للمنطقة.

وكانت "الإدارة الذاتية" قد أغلقت في شهر يونيو/ حزيران من عام 2016، معاهد التعليم الخاصة في مناطق سيطرتها، وتوعدت بمساءلة المدرسين الذين يعطون دروساً خصوصية في المنازل، واتبعت إجراءات تهدف إلى تكريس فكرة الانفصال عن أرض الواقع، وفق مصادر محلية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة