طباعة

شارك بتعذيب المعتقلين بسجونها ... "تحرير الشام" تفقد أحد أذرعها الأمنية بإدلب

28.أيلول.2020
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نعت معرفات رديفة لـ "هيئة تحرير الشام"، مقتل أحد كوادرها الأمنية على يد خلية تابعة لتنظيم داعش في منطقة سلقين غربي إدلب قبل يومين، قبل أن يعلن جهاز الأمن العام التابع للهيئة، مقتل الخلية المكونة من القيادي العراقي "يوسف نومان" الملقب "أبو الحارث"، شقيق "حج تيسير" والي العراق في تنظيم "داعش" سابقا، ومرافقه.

وكشفت المعرفات أن الأمني المقتول على يد الخلية يدعى "فهد القلموني" والمعروف باسم "ساجد"، وذلك خلال قيامه بتتبعها، في وقت كشف معتقلون سابقون في سجون "هيئة تحرير الشام" أن المدعو "ساجد" كان أحد الأمنيين المشرفين على عمليات التعذيب في سجون الهيئة.

وقال عدد من المعتقلين السابقين المفرج عنهم في اتصال مع "شبكة شام" أن "فهد القلموني" أو "ساجد" كان مساعد محقق في سجن إدلب المركز الفرع الأمني فيه (شاهين)، قبل انتقاله بعد قصف السجن في آذار من العام الماضي لسجن يتبع لفرع "البادية" بمدينة إدلب، وله سجل حافل بالجرائم وطرق التعذيب أثناء التحقيق وفق روايتهم.


ولفتت المصادر إلى أن "ساجد" عمل أمنياً ومساعداً للمحقق "أبو معاذ الحمصي" (والذي كان برفقة فهد أيضا في جبال القلمون مع القيادي البارز في هيئة تحرير الشام "أبو مالك التلي")، وعرف عنه قربه من "أبو ماريا القحطاني"، حيث نعاه الأخير على حسابه على موقع "تلغرام"

وبحسب شهادات معتقلين كتبت لهم النجاة من بين يديه، تحدثوا لـ "شام" فإن "فهد القلموني" كان يقوم بتعذيب المعتقلين بأبشع أنواع التعذيب من "شبح وإهانات وسب وشتائم" للمعتقلين وتعذيب بـ "الكهرباء ووضع في التوابيت الحديدية المخصصة للتعذيب"، ويعرف من قبل قسم كبير من المعتقلين وكان يعرف باسمه المتداول "ساجد القلموني".

وتصف المصادر "القلموني" بأنه كان يقوم بشبح المعتقل ثم يمسك به ليشده للأسفل حتى تتمزق أربطة اليد بالإضافة إلى ضربه بأنابيب التمديد المنزلية الخضراء، حيث كان مختصاً بملف الخوارج في الجهاز الأمني للهيئة بكافة سجونها الأمنية بالمحرر ويتحول بين تلك السجون للتحقيق مع المحقق "أبو معاذ الحمصي".

وأوضح المعتقلون لـ "شام" أن القلموني كان يخصص يوم السبت للتحقيق في سجن العقاب بجبل الزاوية مع السجناء الجدد الذين يتم اعتقالهم خلال الحملات الأمنية، قبل إغلاق السجن بسبب الحملة العسكرية للنظام وروسيا.

وبحسب شهادة أحد الناجين من سجن البادية فإنه وأثناء تعذيبه من قبل "فهد" قال له "لا تكن الرقم 5 الذين ماتوا تحت يدي" في إشارة إلى مباهاته بقتل 4 أشخاص تحت يديه أثناء التحقيق، و"فهد" وفق شخص كان مقرب منه، كان رقيب أول متطوع في قوات النظام لينشق عنه مع بداية اندلاع الثورة، في منطقة البادية ويلتحق بالتلي هناك.

ويروي معتقل نقلاً عن أحد عناصر النظام الذين تم أسرهم في معركة 3000 شقة بمدينة حلب والتابع لقاطرجي، كان يلقب بين المعتقلين بـ "قاطرجي" أنه سمع أثناء تحضير الطعام للمعتقلين "بسبب وضعه سخرة" أبو معاذ الحمصي يقول لفهد "حطوه بالمنفردة هلا بس تجي السيارة نرميه بشيء جورة.

ولفت المصدر لـ "شام" أن الكلام كان يدور عن معتقل كان يدعى بـ "أبو سليمان الحموي" أحد المتورطين بأعمال لوجستية مع تنظيم الدولة في ٢٠١٦ تم اعتقاله ووضعه بالمنفردة وتعذيبه من قبل "فهد وأبو معاذ"، ليموت بين أيديهم ويتم رميه في المفردة، ريثما تأتي سيارة تحمله إلى مكان لدفنه في منطقة يتم فيها دفن عناصر التنظيم الذين يتم تصفيتهم من قبل هيئة تحرير الشام.


وكانت نعت معرفات مقربة من "تحرير الشام"، "فهد القلموني" أحد أفراد جهاز الأمن العام التابع لـ "هيئة تحرير الشام"، وذلك خلال العملية التي كشفت عنها تحرير الشام مساء السبت، وقالت إن أمني الهيئة "القلموني" كان ضمن مهمة رصد ومتابعة للقيادي الداعشي ومرافقه في منطقة سلقين بريف إدلب الغربي، قبل أن يكتشف الأخير ملاحقته، حيث قام بقتل الأمني بالرصاص وتركه بعد وضع "مسمار" بفمه.

ووفق المعلومات، فإن الجهاز الأمني تابع الخلية، وتمكن من ملاحقتها في مزارع مدينة سلقين، وقام بقتل القيادي وإصابة مرافقه الذي يبدو أن لم ينجو من الإصابة وقضى على بعد بضع كيلوا مترات، لكن اللافت في العملية أن الجناح الأمني لم يسحب الجثث وتركها في مكانها.

وقال "الجهاز الأمني" إن القيادي العراقي الجنسية "يوسف نومان" الملقب "أبو الحارث"، قتل مع أحد مرافقيه ضمن عملية أمنية محكمة للجهاز بريف إدلب الغربي، ولفت إلى أن القتيل هو شقيق المدعو "حج تيسير" والي العراق في تنظيم "داعش" سابقا.


  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير