صحيفة: موسكو تجنبت التعليق على هجوم "تل السمن" و خبراء يشككون بمسؤولية "حراس** الدين"

03.كانون2.2021

قالت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها، إن موسكو تجنبت التعليق على هجوم تعرضت له قاعدة عسكرية روسية في الرقة شمال شرقي سوريا، في حين تضاربت معطيات سربتها وسائل إعلام عن حجم الهجوم وأعداد الضحايا، كما برز تشكيك لدى الخبراء الروس في احتمال أن يكون تنظيم "حراس الدين" التابع لـ "القاعدة" وراء الهجوم.

ولفتت الصحيفة إلى عدم صدور توضيح عن المستوى العسكري الروسي لطبيعة ونتائج الهجوم الذي وقع ليلة رأس السنة على قاعدة للشرطة العسكرية الروسية في منطقة تل السمن الواقعة في الريف الشمالي لمحافظة الرقة.

واستندت وسائل الإعلام الروسية في إشاراتها إلى الحديث إلى مصادر كردية وأخرى عربية، لكن اللافت أن المعطيات التي قدمتها أشارت إلى أن "مقاتلين مجهولي الهوية نفذوا الهجوم"، وقالت إن المجموعة المهاجمة ضمت 6 أشخاص قُتلوا كلهم خلال الهجوم.

ووفقاً للمعطيات المنشورة، فقد فجر انتحاري سيارة مفخخة أمام مدخل القاعدة، وبعد ذلك، حاول 5 من زملائه اقتحام أراضي المنشأة العسكرية الروسية، ونتيجة لتبادل كثيف لإطلاق النار "تم قتل جميع المهاجمين، فيما لم يسقط قتلى بين الجنود الروس، ولم تحدث أضرار جسيمة في القاعدة".

ولفتت إلى أن موقعاً متخصصاً بمتابعة الشؤون العسكرية نشر معطيات مغايرة، دلت على أن الحادث أسفر عن سقوط 20 شخصاً بين قتيل وجريح، ولم تحصل هذه المعطيات على تأكيد من أي طرف روسي آخر.

ووفقاً لموقع "ستارغراد"، فقد أصيب العسكريون الذين كانوا على الحاجز، وزاد الموقع أن وزارة الدفاع الروسية "لم تعلق على هذه المعلومات بأي شكل من الأشكال"، ولفت الموقع إلى مقطع فيديو رفع على وسائل التواصل، تظهر فيه القاعدة الروسية بعد الهجوم.

لكنه أشار إلى صعوبة الجزم بأن هذا المقطع صور بالفعل في هذه القاعدة تحديداً، وظهر في الشريط الذي صور باستخدام هاتف محمول أجزاء من سيارة دمرت جراء انفجار، لكن لا توجد شظايا أو أدلة أخرى على صحة الصور.

ومع هذا التباين، برز تشكيك لدى الأوساط الروسية بصحة المعطيات التي تحدثت عن تبني تنظيم "حراس الدين" للهجوم، وقالت وسائل إعلام إن الخبراء العسكريين الروس "لديهم قدر كبير من عدم الثقة بتلك المعلومات لأن هذه المجموعة المسلحة غير الشرعية تنشط في إدلب، وليس لها أي وجود في شرق وشمال سوريا، وفقاً لمعطيات الأجهزة الخاصة الروسية".

ولم تستبعد هذه الأوساط أن يعلن تنظيم داعش "بعد فترة، المسؤولية عن الهجوم الإرهابي"، مشيرة إلى أن "هذا سيكون أكثر منطقية على أي حال، وإذا لم يحدث، فمن الضروري معرفة كيف وصل مقاتلو (حراس الدين) إلى المنطقة، وعلى من يعتمدون هناك للقيام بأنشطتهم".

وكانت استهدفت سيارة مفخخة فجر اليوم الجمعة 1 كانون الثاني/ يناير، القاعدة الروسية في بلدة "تل السمن"، بريف الرقة الشمالي، فيما تبنى تنظيم "حراس الدين"، العملية غير المسبوقة وذلك عبر بيان رسمي نشرته معرفات التنظيم.

وقال ناشطون في موقع "الخابور"، المحلي إن الانفجار وقع على مدخل القاعدة الروسية وتلاه صوت إطلاق نار كثيف مع دخول عدد من سيارات الإسعاف إلى القاعدة شمالي محافظة الرقة شرقي البلاد.

وورد في بيان صادر عن تنظيم "حراس الدين"، اليوم الجمعة وحمل رقم 25 تحت مسمى "غزوة العسرة"، بأن سرية من السرايا التابعة له "تمكنت من الإغارة على وكر للقوات الروسية المحتلة"، وفق نص البيان.

ونقلت إحدى معرفات التنظيم المعروفة باسم "مؤسسة شام الرباط للإنتاج الإعلامي"، البيان دون ذكر كيفية الاستهداف الذي قالت مصادر إعلامية متطابقة إنه جرى بواسطة سيارة ملغمة.

و"حراس الدين" من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في سوريا، وتم تشكيله في بدايات عام 2018، من عدد من الفصائل المنشقة عن جبهة فتح الشام وهيئة تحرير الشام منها "جيش الملاحم - جيش البادية - جيش الساحل وعدد من السرايا" اتحدت تحت مسمى "تنظيم حراس الدين".

هذا وبرز اسم تنظيم "حراس الدين"، بوقت سابق على إثر خلافات اندلعت بينه وبين "هيئة تحرير الشام"، تصاعدت تزامناً تسيير دوريات "تركية - روسية" جنوب إدلب، كما تصدر وسائل الإعلام مع تخصيص الولايات الأمريكية مكافآت مالية لمن يساعد في القبض بعض قادته، يُضاف لذلك الاستهداف المتكرر لقادة التنظيم من قبل طائرات التحالف الدولي، فيما يعد بيان تبني استهداف القاعدة الروسية الأخير هو الأول منذ تأسيس التنظيم قبل نحو 3 سنوات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة