على وقع الاغتيالات ... النظام يغيّر وجوه الإجرام في ثلاث أفرع أمنية

04.تشرين1.2020

أجرى نظام الأسد تغيّرات جديدة شملت ثلاثة أفرع أمنية تابعة له في كلاً من حمص والحسكة والرقة، بالوقت الذي تتصاعد فيه عمليات الاغتيال والتصفية لقادة الأفرع الأمنية والعسكرية لدى النظام، على شكل حوادث سير ونوبات قلبية مفاجئة، يرجح أنها من تدبير مخابرات النظام.

وذلك بحسب صفحات موالية تناقلت التفاصيل، مع عبارات التهنئة لثقة "القيادة" في إشارة إلى رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، بالمجرمين الجدد في إدارة تلك الأفرع التي تلخص سطوة القمع والاستبداد عبر سجلات قادتها الحافلة بالجرائم ضد الشعب السوري.

وتسلم العقيد في جيش النظام "سامر سويدان" رئاسة فرع الأمن السياسي في الحسكة، وجاء ذلك بعد مقتل رئيسه السابق العميد "أمجد نظامي"، ومرافقه إثر ما قالت صفحات النظام إنه حادث سير على طريق "دمشق - حمص".

وينحدر "سويدان" من قرية "بارمايا" في منطقة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس، وله سجل إجرامي واسع حيث سبق أن تنقل في إدارة أفرع أمنية تابعة للنظام منذ اندلاع الثورة السورية.

فيما تحدثت صفحات موالية عن تكليف العميد في جيش النظام "حافظ سليمان" لإدارة فرع الأمن السياسي في محافظة الرقة، فيما جرى تكليف العميد "سليمان موسى قناة" رئيساً لفرع الأمن العسكري بمحافظة حمص وسط البلاد.

يشار إلى أنّ العميد قناة، سبق أن تسلم "فرع الدوريات" 216 بمحافظة دمشق، في شهر آب/ أغسطس الفائت، وله أشقاء ضباط قتلوا في صفوف جيش النظام بظروف غامضة قبل ما يقارب عامين.

وكانت نقلت منصة "مع العدالة" شهادات عن معتقلين توثق مشاركة العميد "حافظ" بالتعذيب بشكل مباشر، أحدها عندما عرف بنفسه في أحد السجون بأنّه قائد فرع التحقيق الذي يتبع لفرع المخابرات الجوية والذي بأمره كان يتم التعامل مع المعتقلين، منهم من تم تصفيته في هذا الفرع، ومنهم من تم تحويله إلى دمشق، ومن ثم إلى سجن صيدنايا سيئ الصيت.

وفق وصف معتقل أدلى بشهادته للمنصة قبل سنوات، فإن العميد كان يستخدم سياسة خبيثة تهدف لزيادة التعذيب الجسدي والنفسي للمعتقل، وبأن لمجرد الاعتراف، سيتم تسوية وضع المعتقل وإطلاق سراحه، والحقيقة غير ذلك، فمجرد أن يأتي المعتقل حسب هواهم، يكون قد دقّت أولى الخطى بمسيرته المدماة، حسبما ورد في الشهادة.

وسبق أن أجرى النظام تنقلات شملت عدداً من رؤساء الأفرع الأمنية ضمن المخابرات العسكرية التابعة له، وفقاً لما تناقلته صفحات موالية للنظام في حدث يتكرر في كل فترة خلال قرارات مماثلة تطال ترفيع عدد من الضباط وإقالة آخرين عقب مسيرتهم الإجرامية في تعذيب وقتل الشعب السوري.

وفي مطلع العام الجاري، كشفت جهات إعلامية موالية عن ترقية رتب عدد كبير من ضباط جيش النظام تزامناً مع إعفاء عدد من الضباط برتب عالية، حيث نشرت صوراً تظهر ضباط بجيش النظام وهم يتجهزون لتبديل الرتب العسكرية إلى جانب حضور رسمي من قبل قادة تلك القطعات، في مشهد وصفه متابعون بـ "تبادل الأدوار"، لأبرز وجوه الإجرام التي ارتكبت الجرائم بحق الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة