فورد : على بايدن التعاون مع تركيا وروسيا لحل مشاكل المنطقة

27.كانون2.2021

قال السفير الأمريكي السابق في سوريا "روبرت فورد"، أن على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التعاون مع تركيا وروسيا لحل مشاكل المنطقة.

حديث فورد جاء في مقالة نشرها فورد الثلاثاء بمجلة "Foreign Affairs" الأمريكية، شدد فيها على أن بايدن بحاجة للتعاون مع تركيا وروسيا لحل مشاكل المنطقة ومكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأضاف أن استراتيجية الرئيس السابق دونالد ترامب حيال سوريا، باءت بالفشل، وعلى واشنطن أن تعترف بعدم قدرتها على إنشاء دويلة جديدة داخل الأراضي السورية.

وأشار إلى أن واشنطن فشلت في دفع نظام الأسد إلى القبول بإصلاحات دستورية واسعة، ومنطقة حكم ذاتي للأكراد شمال شرقي البلاد، رغم استخدام القوة العسكرية والضغوط المالية ضده.

وبخصوص شمال شرق سوريا، نوه إلى أن أمريكا أشرفت على تحويل المنطقة إلى شبه دولة بجيشها الخاص المكون من قوات سوريا الديمقراطية وعناصر بي كا كا/ ي ب ك"، وتابع "لن تكون هذه الدويلة قادرة على دعم نفسها وستظل تعتمد على المصادر الأمريكية في المستقبل القريب.

وأكد أن سوريا لم تكن أبدا موضوعا كبيرا بالنسبة للأمن القومي الأمريكي.

وأشار فورد إلى أن مصالح الولايات المتحدة لا تقتضي ضمان إدارة مناطق شرق سوريا، بل احتواء التهديدات الإرهابية هناك.

ولفت إلى أن تقّبل إدارة بايدن لمصالح تركيا وروسيا في سوريا، سيسفر عن نتائج أكثر إيجابية.

ودعا فورد الإدارة الأمريكية الجديدة إلى إيلاء مزيد من الثقة لروسيا وتركيا، بدل مواصلة الاستراتيجية الحالية المتبعة حيال سوريا.

وفي سياق أخر كشف روبرت فورد، في وقت سابق عن بعض تفاصيل تعاطي إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما مع الملف السوري إبان ولايته، معتبراً أن أوباما "أخطأ" عندما طالب بشار الأسد، بـ"التنحي"، في وقت لم يكن فيه أوباما مستعداً لاتخاذ الخطوات اللازمة لإجبار الأسد على التنحي.

وأوضح فورد، في حديث تلفزيوني لبرنامج "المدار" على قناة "الشرق"، أن أوباما "أرسى نوعاً من الأمل أو التوقعات، بأن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات إضافية في سوريا"، ولفت إلى أن الخطأ الثاني لواشنطن، كان "البطء الشديد" بتوفير المساعدة لـ"الجيش السوري الحر"، كما أن المساعدة "لم تكن بالقدر الكافي".

واعتبر أن ذلك "سهّل الأمر على المجموعات المتطرفة، كجبهة النصرة، التي توسَّع نفوذها، إلى أن أصبح الجيش الحر بحاجة لها كحليف تكتيكي"، ونوه إلى أن أوباما أخطأ أيضاً، عندما رسم خطاً أحمر أمام استخدام النظام للأسلحة الكيميائية، ثم بعد استخدامه في شهر آب 2013، "لم تلجأ واشنطن إلى أي شكل من أشكال القوة لتنذر الأسد، بل أبرمت اتفاقاً سياسياً مع روسيا"، مضيفاً: "أخبرت أوباما أنني لا أثق بالروس".

وذكر فورد أن واشنطن "لم تستطع إيقاف الروس والإيرانيين في غياب إجراءات عسكرية تتخذ ضدهما، كإسقاط طائرة قادمة من طهران إلى دمشق، أو محاصرة مرفأي طرطوس واللاذقية من قبل البحرية الأمريكية"، معتبراً ألا أحد في إدارة أوباما كان يريد "المخاطرة" بحرب إضافية في الشرق الأوسط.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة