منظمة "مع العدالة" تدشن حملة لكشف شبكة رجال الأعمال الداعمين للأسد

29.آذار.2020

دشنت منظمة "مع العدالة" حملة جديدة تكشف عن نحو سبعين شخصية من رجال الأعمال الذين يعتمد النظام السوري عليهم للتحايل على العقوبات الدولية، وشبكة الشركات التي تتبع لهم داخل سوريا وخارجها.

وتلقي الحملة الضوء على القنوات التي يدير النظام من خلالها الأسد شؤونه المالية معتمداً على مجموعة من التجار المقربين من القصر الجمهوري، وما يقوم به عناصر تلك الشبكة من أنشطة تساعد نظام الأسد في انتهاك حقوق السوريين وارتكاب الجرائم المروعة بحقهم.

وتأتي تلك الحملة ضمن سعي "مع العدالة" إلى إحقاق مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب ومن يقوم بتمويلهم، حيث تشكلت في غضون السنوات التسعة الماضية شبكات من تجار الحرب الذين تضاعفت ثروتهم على حساب معاناة ملايين السوريين، وعلى الرغم من الجرائم التي ثبت تورطهم فيها؛ إلا أن معظم رجالات تلك الشبكة لا يزالون خارج نطاق المحاسبة.

ومن أبرز الشخصيات التي تعرضت لكشف تفاصيل أعمالها التجارية والانتهاكات التي مارستها بحق الشعب السوري "رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، إيهاب محمد مخلوف، الواجهة الاقتصادية لرامي مخلوف، عامر زهير فوز، عراب صفقات النفط مقابل السلاح لتنظيم "داعش".

كذلك من الشخصيات: "سليم محمد دعبول، الممول لعدد من عصابات الشبيحة في منطقة القلمون، جورج حسواني، المؤسس والممول الفعلي لميلشيا "درع القلمون"، سيئة الصيت، حسام أحمد قاطرجي، الذي يمول عصابة من الشبيحة تحمل اسمه، ولا تزال ترتكب جرائم بحق المدنيين، خضر علي طاهر، المقرب من ماهر الأسد والمسؤول عن ابتزاز المدنيين وسرقتهم على حواجز النظام".

وستكشف الحملة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة المزيد من التفاصيل حول عناصر شبكة رجال أعمال الأسد والجرائم التي لا يزالون يرتكبونها بحق الشعب السوري رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وسبق أن أطلقت منظمة "مع العدالة"، بالتعاون مع مركز "حرمون" للدراسات المعاصرة، النسخة العربية من كتاب "القائمة السوداء"، ويسلط كتاب "القائمة السوداء" الضوء على الانتهاكات التي ارتكبتها أبرز قيادات النظام السوري، وأنواع جرائم النظام، والطرق السياسية والقضائية المتاحة لتقديم الجناة إلى العدالة.

و"مع العدالة Pro Justice" منظمة حقوقية صاعدة بقوة في المجال الحقوقي، برزت مؤخراً تقوم على مهمة أساسية تتمثل في الدعوة إلى العدالة والمساءلة في سوريا وفي جميع أنحاء العالم، من خلال الحوار والنشر والاتصال المباشر لضمان عدم استثناء الجناة الرئيسيين من المساءلة.

وتعرف المنظمة عن نفسها بأنها "منظمة غير ربحية تسعى إلى إحقاق مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان الرئيسيين في المجتمعات التي تعاني من حروب أهلية وكوارث طبيعية أو خرجت للتو منها، مع تركيز خاص على الشرق الأوسط وسوريا".

ولتحقيق ذلك، تحاول منظمة مع العدالة العمل مع جميع الجماعات والمنظمات المتقاربة في المنطقة من أجل رفع الصوت ضد الإفلات من العقاب والتأكيد على الحاجة إلى المساءلة، حيث لا يوجد مستقبل لأية مصالحة بدون عدالة، كما تحاول مع العدالة التوجّه إلى الرأي العام وصانعي القرار في المنطقة والعالم الحر من أجل إحباط أي جهد لإنقاذ الجناة الرئيسيين من المساءلة.

ونشرت المنظمة عبر موقعها الرسمي صوراً لرؤوس الإجرام في سوريا على شكل "أوراق لعب الورق" وهي تشمل المطلوبين للعدالة الدولية، خصصت لكل شخصية بدءاً من رأس النظام بشار الأسد وصولاً لعدد من الشخصيات القيادية في النظام ملف خاص، تقوم المنظمة على إعدادها تباعاً ونشرها، تتضمن كامل المعلومات التعريفية بالشخصية، مرفقة بملفات تفصيلية عن الجرائم التي قاموا بها بحق الشعب السوري، لتقديمها للمحافل الدولية لتحقيق العدالة والمحاسبة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة