"هيئة الزكاة" تستبق موعد قطاف "الزيتون" بفرض قرارات صارمة تُضيّق الخناق على المزارعين بإدلب

12.آب.2020

فرضت "هيئة الزكاة العامة" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام، إجراءات جديدة بهدف حصولها على زكاة المحاصيل الزراعية من "الزيتون"، مع اقتراب موعد قطاف الموسم، فيما اعتبر القرار استغلالاً جديداً لمعاناة المدنيين لا سيّما أن الشمال المحرر خسر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في الآونة الأخيرة، فيما تخيم على المنطقة حالة من التوتر دون مراعاة الهيئة للظروف المأساوية التي يعيشها السكان في إدلب.

وزعمت الهيئة إن قرارها جاء بناءاً على أحكام النظام الداخلي الخاص بها، وعلى القرار رقم 61 الصادر عنها في عام 2019 في إشارة إلى تاريخ بدء فرض الزكاة بشكل علني على المزارعين، و بناءاً على فتوى المكتب الشرعي في الهيئة، في أخذ "زكاة زيتون" (حب - زيت) بزعمها أن القرار يأتي بناءا على "مقتضيات المصلحة العامة"، الجملة التي تختتم بها حكومة الإنقاذ ومؤسساتها قرارات ملاحقة لقمة عيش المدنيين والتضييق عليهم.

ورصدت شبكة "شام" الإخبارية البيان الصادر عن "هيئة الزكاة"، والذي تضمن 9 مواد كان أولها مطالبة أصحاب محاصيل الزيتون تأدية زكاة محاصيلهم بمقدار 5% نصف العشر عبر الهيئة العامة للزكاة متمثلة بالدوائر واللجان الفرعية في المناطق المحررة، الأمر الذي تحتكره الهيئة ليصار إلى استغلال الموارد المالية الناتجة عن القرار بما يخدم مصالحها.

يُضاف إلى ذلك تحديد "نصاب" محصول الزيتون من الحب 673 كيلوغرام ومن الزيت 128 كيلو غرام، وتوعدت المزارعين في حال تقدم بيانات ومعلومات غير الصحيحة من شأنها أخذ العشر كاملاً، وفق نص القرار.

وتفرض الهيئة وفق قرارها على أصحاب المعاصر ومكابس الزيتون تجار سوق الهال التعاون مع لجان الهيئة العامة للزكاة في عملية جمع زكاة محاصيل الزيتون، وتلزم التجار و الضامنون بعدم شراء الزيتون (حب - زيت) إلا بعد التأكد من إخراج زكاته وفق إيصالات رسمية معتمدة لدى الهيئة ذاتها تحت طائلة المساءلة والضمان.

واختتمت الهيئة العامة للزكاة قراراتها بفرض تنظيم محضر امتناع في المكلفين للممتنعين ويضع نسخة منه لدى قسم شرطة المختص لاتخاذ الإجراءات التنفيذية، على أن يعتبر القرار نافذاً من تاريخه الصادر أمس الثلاثاء.

وكانت قررت ما يعرف بـ "هيئة الزكاة العامة" التابعة لحكومة "الإنقاذ" أخذ الزكاة لمحصول الزيتون من جميع المتقدمين إلى المعاصر وأسواق الهال 5% خلال المواسم الزراعية السابقة في سياق استمرار عمليات الاستغلال والتسلط التي تمارسها الحكومة بكافة مؤسساتها على المدنيين في المحرر.

وسبق أن طالت تصرفات هيئة الزكاة الكثير من الانتقادات من قبل نشطاء وفعاليات مدنية بإدلب، لما تمارسه من تصرفات مجحفة بحق المدنيين وملاحقة المزارعين إلى المعاصر لفرض الزكاة بقوة السلاح وبالتهديد والوعيد، في ظل أوضاع صعبة في جني محاصيلهم وتسويقها وغلاء الاحتياجات، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.

هذا وتقدر مساحة الأراضي الزراعية التي احتلتها ميليشيات النظام بدعم روسي، بنسبة لا تقل عن 60%، وذلك مع فقدان أكثر من 2000 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية، فيما بقي محرراً ويشمله قرار "هيئة الزكاة" أكثر من 1000 كيلومتر مربع، من الأراضي الزراعية في المناطق المحررة، وتزعم الهيئة أنها ترد تلك الأموال إلى الفقراء.

يشار إلى أنّ الموارد المالية الكبيرة الناتجة عن فرض الزكاة وهي إحدى أساليب تمويل مؤسسات حكومة الإنقاذ القائمة على الجباية والضرائب، تذهب بمعظمها إلى مصلحة المقربين من "هيئة تحرير الشام"، وأحدث مشاهد الاستغلال لتلك الموارد الكبيرة إعلان الهيئة دفع الأقساط المالية المترتبة على عدد من طلاب جامعة إدلب ليتبين أنها لم تشمل الطلاب المحتاجين ونفّذت عملية الدفع المزعومة وفق محسوبيات وسياسة محددة تنتهجها الهيئة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ "شام".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة