وسط تزايد السخط على الاحتكار والتحكم بالمحروقات ... "وتد" تخلق منافساً لها بإدلب

01.كانون1.2020

افتتحت "شركة كاف التجارية" محطة تحمل اسمها في مدينة "سرمدا" الواقعة على طريق باب الهوى بريف إدلب، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر عدة أن الشركة الجديدة ماهي إلا امتداد لشركة "وتد" التابعة لهيئة تحرير الشام، من باب إيجاد منافسة وهمية.

وجاء افتتاح الشركة الجديدة باسم "كاف" بعد تزايد السخط الشعبي على احتكار "وتد" للمحروقات والتضارب في أسعارها في مناطق ريف إدلب ومحيطها، وعملية الاستغلال التي تمارسها على المدنيين، لتحصيل أكبر قدر من المكاسب.

وعقب افتتاحها نشرت الشركة الجديدة "كاف" قائمة تضمنت أسعار المحروقات المعتمدة للمستهلك لديها بالليرة التركية، وأشارت إلى أنّ تخفيض الأسعار جاء بمناسبة افتتاح محطة "كاف"، وذلك في سياق تنافس يصفه ناشطون بأنه "شكلي".

وأعلنت شركة كاف التي تصف نفسها بأنها لاستيراد المحروقات في الشمال السوري المحرر اليوم الثلاثاء، 1 كانون الأول/ ديسمبر، عن تخفيض أسعار المحروقات في محافظة إدلب، بشكل طفيف، ويصب ذلك في مصلحة الشركة المحتكرة مع وجود منافس لها لتنفي عن نفسها الاحتكار.

وبحسب نشرة الأسعار الصادرة عنها جرى تخفيض سعر ليتر البنزين المستورد إلى 4.71 ليرة بعد أن كان 4.69 ليرات لليتر الواحد، والمازوت إلى 4.60 بعد أن كان 4.62 ليرات، والمازوت المفلتر إلى 3.96 بعد أن كان 3.94 ليرات تركية، وكانت أُسست "كاف" عام 2018، عن طريق إنشاء محطات ومراكز تابعة لها.

وكانت أسست هيئة تحرير الشام في بداية عام 2018، شركة "وتد" للبترول بهدف احتكار سوق المحروقات في الشمال السوري بعد أن تمكنت من السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا والمعبر البري مع النظام في مورك، لتتحكم بشكل كامل بكل مايدخل للمحرر من محروقات بأنواعها.

وعملت شركة "وتد" للبترول والتي تديرها شخصيات من هيئة تحرير الشام عبر تجار على احتكار سوق المحروقات بشكل كامل، وباتت هي الجهة الوحيدة المخولة بإدخال المحروقات للمحرر وتوزيعها في سوق سرمدا، وكذلك فرض غرامات وعقوبات على التجار المخالفين لتعليماتها من خلال حكومة الإنقاذ وعناصر الهيئة.

وتقوم وتد للبترول بإدخال كميات من الوقود الأوربي عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وتتحكم في التوزيع وتحديد الأسعار، كما أنها ترفض وعبر قيادات تحرير الشام السماح بدخول أي محروقات للمناطق المحررة عبر تجار لا بتبعون لـ "وتد".

تسبب احتكار سوق المحروقات من قبل جهة واحدة وفرض الأسعار التي تحددها أزمة وقود كبيرة في الشمال السوري لاسيما محافظة إدلب، والتي شهدت ارتفاعاً جنونياً في الأسعار الأمر الذي انعكس سلباً على حياة المدنيين وأعمالهم والتي تعتمد بشكل أساسي على المحروقات، إضافة لتأثر المرافق المدنية من مشافي وأفران ومعامل.

زاد احتجار وتد وتحكمها في سوق المحروقات انقطاع طريق عبور الوقود عبر منطقة عفرين بعد بدء معركة "غصن الزيتون"، وكذلك توقف دخوله من معبر مورك بعد خروج هيئة تحرير الشام مباشرة من المعبر وتسلم إدارة مدنية في مورك تسيير شؤونه، ليغدو النفط الأوربي الذي تدخله وتد هو الوحيد الموجود في الأسواق، إضافة للمستودعات التي تملكها بكميات كبيرة وهي من يتحكم في عمليات طرحها في الأسواق

هذا وتواصل شركة "وتد" احتكار مادة الغاز وعموم تجارة المحروقات في ريف إدلب، ومنعها عن المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة هيئة تحرير الشام، رغم تواصل المجالس المحلية في هذه المناطق مع حكومة الإنقاذ التي وقعت عقد شراكة مع وتد بحجة تنظيم توزيع المحروقات وتسليمه لكامل المناطق، بوقت سابق.

وسبق أنّ بررت الشركة ذاتها بشكل متكرر ارتفاع أسعار المحروقات المستوردة للمصدر بموجب الارتفاع الحاصل على أسعار النفط العالمي، وأسعار صرف العملات، مذيلة منشوراتها برقم زعمت أنه خاص للشكاوى، وسبق أن حددت وتد أسعار المحروقات بالليرة التركية، عبر معرفاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة