طباعة

تقرير شام الاقتصادي 19-11-2020

19.تشرين2.2020

شهدت الليرة السورية تخبطاً وتراجعاً متسارعاً خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الخميس، وفقاً لما رصدته شبكة "شام"، نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة، وسط انهيار كبير في قيمة الليرة أمام العملات الأخرى.

وسجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق أمام الليرة السورية ما بين 2820 ليرة شراء، و2845 ليرة مبيع، وتراجعت الليرة أمام اليورو الذي سجل ما بين 3325 ليرة شراء، و 3365 ليرة مبيع.

وفي حلب تراجعت الليرة أمام الدولار وسجلت ما بين 2800 ليرة شراء، و2825 ليرة مبيع، في ريفها الشمالي سجل ما بين 2750 ليرة شراء، و2775 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار في إدلب ما بين 2700 ليرة شراء، و2740 ليرة مبيع، وتراوحت التركية في المحافظة ذاتها ما بين 350 ليرة شراء، 370 ليرة مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

ورفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الخميس، حيث بلغ 144 ألف ليرة سورية وسعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 143 ألف و500 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وصرح رئيس جمعية الصاغة وصنع المجوهرات بدمشق "غسان جزماتي" بأن الارتفاع الحالي ليس بسبب ارتفاعات في سعر الأونصة العالمية أو سعر الصرف المحلي، حيث إن سعر الأونصة الذهبية العالمية مستقر عند 1891 دولاراً، وسعر الصرف محلياً يشهد استقراراً نسبياً.

وعزا سبب ارتفاع سعر غرام الذهب إلى زيادة الطلب عليه، وخاصة شراء ذهب الادخار، حيث يطلب الزبون الذهب الثقيل والليرات والأونصات الذهبية في سياق توجه المواطنين للحفاظ على القيمة الشرائية لأموالهم بتحويلها إلى ذهب كونه الملاذ الآمن، حسب وصفه.

وزعمت حكومة النظام بأن وتيرة توزيع مازوت التدفئة على المواطنين تحسنت خلال الفترة الحالية قياساً للفترة السابقة، وضعت حالياً الأولوية في التوزيع لمازوت التدفئة للمناطق الباردة، وسط حديث صفحات موالية عن تخفيض المخصصات.

وكشف وزير نقل النظام "زهير خزيم"، عن وجود قرض ائتماني روسي جديد، وأن وزارته تسعى لشراء طائرات ركاب روسية حديثة، وهناك عقد مبرم لشراء طائرة ركاب وتم دفع 300 ألف دولار ويتم السعي لاستكمال سعرها وتوريدها، حسبما ذكر موقع موالي للنظام.

وقال وزير مالية النظام "كنان ياغي"، إن منظومة النظام الضريبي ستتغير جذرياً العام القادم، مبيّناً وجود مسودتين لمشروعي قانوني الضريبة الموحدة على الدخل وضريبة المبيعات، لافتاً إلى أن مشروع تعديل قانون البيوع العقارية في طريقه للصدور، وفق تعبيره.

ونقلت صفحات موالية عن الخبير الاقتصادي عامر "إلياس شهدا"، قوله إن حكومة النظام تنساق خلف التضخم وتساعد عليه، فيما حذّر الصناعي "عاطف طيفور" من الكساد ورأى أنه أخطر من التضخم، إذ سيدمر التاجر قبل الفقير وسيبتلع الصناعي قبل المستهلك، حسبما ذكر عبر صفحته على فيسبوك.

وبدلاً من معالجة الأزمة الناتجة عن قرارات النظام نقل موقع موالي عن مصدر في محافظة دمشق قوله إن خلال الفترة الماضية تم توقيف 55 شخصاً بتهمة قيامهم بالمتاجرة بمادة الخبز وبيعها بأسعار كبيرة وصلت إلى الف ليرة للربطة، حسب وصفه.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" وبزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام