تقرير شام الاقتصادي 22-07-2020

22.تموز.2020

جددت الليرة السوريّة اليوم الأربعاء، تحسنها النسبي في سعر الصرف مقابل الدولار والعملات الأجنبية حيث انخفض سعر التداول في الأسواق السورية بنسب متقاربة في عموم المحافظات السورية، الأمر الذي لم ينعكس على الواقع المعيشي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وسجل سعر صرف الدولار في العاصمة السوريّة دمشق تراجع ملحوظ مقارنة بإغلاق أمس الثلاثاء حيث تراجع 50 ليرة جديدة، ليصبح ما بين 2050 ليرة شراءً، و 2070 ليرة مبيعاً، فيما تراجع مدينة حلب بقيمة 70 ليرة، مسجلاً ما بين 2030 و 2060 ليرة مبيعاً.

وفي الشمال السوري تراجع الدولار، بقيمة 40 ليرة، في مدينة إدلب مسجلاً ما بين 2050 ليرة شراءً، و2060 ليرة مبيعاً. وتراجعت التركية في إدلب إلى ما بين 295 ليرة سورية شراءً، و300 ليرة سورية مبيعاً.

وفي دمشق أيضاً، تراجع اليورو بقيمة 75 ليرة، ليصبح ما بين 2365 ليرة شراءً، و 2425 ليرة مبيعاً، كما تراجعت الليرة التركية، 8 ليرات لتصبح ما بين 298 ليرة سورية شراءً، و 307 ليرة سورية مبيعاً.

وقال موقع "اقتصاد"، نقلاً عن مصادر تعمل في مجال الصرافة، في تل أبيض ورأس العين، بشمال شرق سوريا، إن حالة من الركود الملحوظة، سادت تعاملات سوق الصرف، في المنطقتين. وفي تل أبيض، تراجع مبيع الدولار تحت حاجز الـ 2000 ليرة، وفق أحد المصادر، وسط عدم استقرار وتذبذب في الأسعار.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبالرغم من القفزة الجديدة التي سجلها سعر الذهب العالمي حيث وصل إلى ذروة جديدة في 9 سنوات، انخفض سعر الذهب في مناطق سيطرة النظام، وفق التسعيرة الرسمية الصادرة عن جمعية الصاغة بدمشق، التابعة للنظام.

من جانبها خفضت الجمعية غرام الـ 21 ذهب، 4000 ليرة، بحجة تحسن سعر صرف الليرة السوريّة "الوهمي"، وبحسب أسعار اليوم الأربعاء أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 101500 ليرة شراءً، 102000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 86929 ليرة شراءً، 87429 ليرة مبيعاً.

ووفق السعر الرائج للدولار الأربعاء، بوسطي 2100 ليرة، يكون السعر العادل لمبيع غرام الـ 21 ذهب، في دمشق، بعد إضافة أجرة الصياغة، كحد أقصى، حوالي 109600 ليرة سورية، أي أن أجرة الصياغة لكل غرام 21، يجب ألا تتجاوز الـ 7600 ليرة. ويتغير هذا الرقم بتغير سعر الصرف.

وبالانتقال إلى إدلب، رفعت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب، ليصبح بـ 51.50 دولار للشراء، و51.70 دولار للمبيع، وفي إعزاز، بريف حلب الشمالي، رفعت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب، ليصبح بـ 354 ليرة تركية للشراء، و361 ليرة تركية للمبيع.

أما في أسعار الليرات الذهبية، فقد أصبح   سعر الليرة الذهبية السورية 825 ألف ليرة سورية أما الليرة الذهبية عيار 22 قيراط فقد وصل سعرها إلى  865 ألف ليرة، والليرة الذهبية عيار 21 قيراط بلغ سعرها 825 ألف ليرة بينما سجلت الليرة الرشادية سعراً قدره 738 ألف ليرة، وفي أسعار الفضة فقد أصبح سعر غرام الفضة الخام 9 ألف ليرة.

بالمقابل صرّح رئيس جمعية الصاغة وصنع المجوهرات بدمشق غسان جزماتي، بأن الركود ضرب أسواق الذهب مجدداً، على الرغم من الاستقرار في أسعاره مؤخراً، حسب وصفه.

ونقلت مصادر إعلامية موالية عن مدير الإدارة التجارية بالشركة السورية للاتصالات، أيهم دلول، كشفه عن التوجه العام في الشركة إلى إعادة النظر في أسعار جميع الخدمات التي تقدمها بعد اجراء دراسات تحليلية للسوق، ليتم تطبيق أي زيادة محتملة خلال الأيام القادمة، ما أثار جدلاً واسعاً على الصفحات الموالية مع نية الشركة زيادة أجور الاتصالات بالتزامن الخدمة الرديئة المشهورة بها.

من جانبها كشفت غرفة تجارة ريف دمشق عن مبادرتها من خلال افتتاح سوق شعبي في منطقة كراجات العباسيين، لتأمين المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية والضرورية للمواطنين بأسعار التكلفة من المنتج المحلي والمستورد إلى المستهلك مباشرة، فيما تتكشف سياسة النظام الفاشلة في التعاطي مع تداعيات الأزمة الاقتصادية في وقت يتجه إلى زيادة المهرجانات في ظل انتشار كورونا.

ونشرت صحيفة "الوطن" نقلاً عن مسؤول في المديرية العامة للجمارك آصف علوش، تعليقاً على التنقلات الكبيرة بين صفوف ضباط الجمارك التي تحدثت عنها صفحات موالية مؤخراً زاعماً أنها إجراءات طبيعة تنفذها إدارة الجمارك بشكل مستمر، بهدف تطوير أداء العمل الجمركي، ورفع مهارة الضباط، وتنويع خبراتهم في التعامل مع القضايا الجمركية المختلفة، حسب وصفه.

من جانبها تمنع جمارك النظام تصدير بعض المواد الغذائية بزعمها توفير الحاجة منها وتخفيض أسعارها، في حين يربط ناشطون بين تشديد الرقابة على المواد الغذائية والسلع الأساسية من حيث القرارات الصادرة وترك شحنات المخدرات التي بات الحديث عن مصادرة بعضها أمراً معتاداً في مناطق سيطرة النظام، في وقت تسهل جمارك النظام عبور تلك المواد وغيرها.

فيما نقلت الصحيفة العائدة ملكيتها لرامي مخلوف، عن خبير العلوم المالية والضريبية "محمد خير العكام"، بأن تحسين الوضع المعيشي للمواطن في سوريا بات أمرا ملحا، وأن أمام حكومة النظام حلان لا ثالث لهما، ويجب العمل عليهما معا ضمن مسار واحد.

وبحسب "العكام" فإن أول الحلين، أن تكون هناك زيادة كبيرة وسريعة في الرواتب والأجور حتى تتناسب مع زيادة الأسعار، والحل الثاني، أن يكون هناك حضور حكومي لتأمين السلع الغذائية والمواد الأساسية في الأسواق بسعر يستطيع المواطن على تحمله.

وجددت المؤسسة السورية للتجارة، إعلانها عن البدء ببيع مختلف المواد الغذائية وغير الغذائية المتوفرة في صالاتها ومنافذ بيعها بالتقسيط، حيث ستكون هذه الخدمة متوفرة للعاملين في الدولة بشرط ألا يتجاوز مجموع مبلغ المشتريات حاجز ال 150 ألف ليرة سورية، بمناسبة اقتراب قدوم عيد الأضحى، وفق نص الإعلان.

هذا وينقل إعلام النظام مشاهد لجولات مصورة أشبه ما تكون للمسرحيات المفضوحة إذ تتمثل تلك اللقطات بجولات مراسلي النظام على الأسواق للحديث عن الوضع المعيشي والأسعار بهدف تخفيف الاحتقان المتزايد وتحميل بعض المسؤولين المسؤولية طبقاً لرواية النظام، إلى جانب الترويج ومحاولة إظهار  ورصد الرقابة الغائبة عن الأسواق.

يشار إلى أنّ التحسن "النسبي" في سعر تداول الدولار مؤخراً، بنسبة متفاوتة لم ينعكس على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة