تقرير شام الاقتصادي 22-10-2020

22.تشرين1.2020

شهدت الليرة السورية اليوم الخميس، حالة من التذبذب خلال تعاملات سوق الصرف، نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة، وسط تدهور الوضع المعيشي وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، إثر انهيار العملة السوريّة.

وسجل تداول الدولار في العاصمة السورية دمشق، ما بين 2365 والمبيع إلى 2400 ليرة للدولار الواحد، وذلك بمدى يومي يتراوح بين 2350 و 2390 ليرة، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي مدينة حلب سجل الدولار سعر ما بين 2350 والمبيع إلى 2370 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2340 و 2370 ليرة.

وفي الشمال المحرر سجل الدولار في إدلب مابين 2330 والمبيع إلى 2345 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2300 و 2360 ليرة، وسجلت الليرة التركية اليوم 294 شراء و300 مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

ورفعت جمعية الصاغة التابعة للنظام سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم الخميس، حيث بلغ 122 ألف ليرة سورية وسعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 104 ألف و571 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

في حين أعلنت المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للمرة الثانية عن مناقصة "داخلية - خارجية"، لتأمين 39,400 طن رز صيني أبيض حبة قصيرة مصرية صنف ثالث أو رابع، على أن ينتهي تقديم العروض بنهاية 23 تشرين الثاني المقبل.

وبحسب المؤسسة فإن التأمينات الأولية بالنسبة للعروض الخارجية هي 15 يورو لكل طن معروض أو 591 ألف يورو لكامل الكمية المطلوبة، أما التأمينات الأولية للعروض الداخلية هي 22,500 ليرة سورية للطن، أو 886.5 مليون ليرة لكامل الكمية المطلوبة.

ويأتي إعلان المناقصة بعد فشل المناقصة الأولى التي انتهى التقدم إليها في 29 أيلول الماضي، وكانت المؤسسة قد أعلنت مؤخراً وللمرة الثالثة عن مناقصة لاستيراد زيت دوار الشمس، حيث يتم استيراد هذه المواد لصالح السورية للتجارة لبيعها ضمن المواد المقننة للمواطنين.

بالمقابل أثارت تصريحات مدير الأسعار في وزارة التموين "علي ونوس" جدلاً على الصفحات الموالية بقوله إن الحديث عن قيام أصحاب السرافيس بالتوقف عن العمل وبيع مخصصاتهم مجرد حديث نظري، لأن الصناعي لا ينتظر سائق السرفيس ليزوده يومياً بمخصصات لا تزيد على 40 ليتر من المازوت.

بينما قالت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" إن القرار الأخير الخاص برفع سعر المازوت، لا يزيد من سعر ربطة خبز الصمون والسياحي إلا 50 ليرة سورية فقط، ورأت أنه لا تبرير لتجاوز سعر الربطة في بعض المخابز 1,500 ليرة، حسب وصفها.

ونقلت إذاعة موالية عن مصدر في "وزارة النقل" عن تشكيل لجنة مؤلفة من المحافظة والنقل البري و"التجارة الداخلية وحماية المستهلك" وفرع مرور دمشق، لتغيير تعرفة ركوب السرافيس والتكاسي العاملة على البنزين.

كما أشارت صحيفة موالية إلى أنه لا توجد قدرة مالية على زيادة الأجور زيادة دائمة، ورأت أنه لا يوجد سعر دولار رسمي بـ1,250 ليرة سورية بعد اليوم، حيث أصبحت المحروقات مسعّرة وفق دولار السوق، مع بقاء هامش دعم قليل عبر البطاقة الذكية، حسب تعبيرها.

ومقابل ذلك نقلت عن مصدر قوله إن مركز توزيع السجائر الوطنية يتم عن طريق عدة معتمدين رئيسيين، من خلال عقود مباشرة مع المؤسسة العامة للتبغ باللاذقية، وهم من يتحكمون بالكميات وبالأسعار بكل فئاتها التي وصلت إلى 1100- 1300 ليرة، بحال وجدت، وفق وصفه.

فيما صرّح نقيب المهن المالية والمحاسبية التابع للنظام "زهير تيناوي" بأن الموسوم التشريعي 24 الخاص برفع الحدّ الأدنى للرواتب والأجور المعفى من الضريبة إلى 50 ألف ليرة سورية بدلاً من 15 ألفاً، أنصف الموظف ضريبياً، حسب زعمه.

وزعم مدير في وزارة النفط في حديثه لوسائل الإعلام الموالية بأن الهدف من قرار رفع سعر لتر البنزين أمس التخفيف من فاتورة الدعم التي تدفعها الحكومة يومياً للمشتقات النفطية، ومن نسبة العجز والخسائر التي تتحملها.

وعن تكلفة لتر البنزين الممتاز أوضح المصدر بأن تكلفة اللتر الواحد المستورد حالياً بحدود 950 ليرة، والبنزين عموماً لا يزال مدعوماً، لافتاً إلى أنه لو كان هناك إنتاج محلي والنفط الخام متوافر محلياً لكانت تكلفة اللتر الواحد بحدود 500 ليرة.

وقالت وزارة النفط التابعة للنظام عبر صفحتها على فيسبوك إن تأخير في وصول الرسائل وتسليم اسطوانات الغاز للمواطنين يعود إلى تأخر وصول ناقلات الغاز مع التأكيد على وصول ثلاث ناقلات بالتتالي  حيث سيشهد المواطن تحسناً في إيصال الأسطوانات قريباً، حسب وصفها.

وكان أصدر النظام قراراً بتحديد سعر مبيع لتر البنزين الممتاز المدعوم للمستهلك بـ450 ليرة سورية بعد أن كان 250 ليرة، كما حددت سعر مبيع لتر البنزين الممتاز غير المدعوم للمستهلك بـ650 ليرة سورية بعد أن كان 450 ليرة.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" وبزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة