قبل أن يبصرا النور ... زفت أرواحهم للجنة شهداء بقصف الطيران الروسي بريف إدلب ● أخبار سورية
قبل أن يبصرا النور ... زفت أرواحهم للجنة شهداء بقصف الطيران الروسي بريف إدلب

قبل أن ترى أمه بارقة الأمل في عين طفلها الذي حملته لتسعة أشهر، وقبل أن يفتح عينيه ليبزغ فجر الحياة الذي حجبت أشعة شمسها طائرات الغدر الروسية وعكرت هوائها رائحة البارود وأصوات القذائف والبراميل والصواريخ المختلفة بأشكالها وأحجامها فارق الحياة مودعاً للقاء ربه.

قبل أن نعرف اسمه الذي سيحمله طوال حياته أو لقبه بات شهيداً يزف الى الجنان ليخبر ربه بمن قتله قبل أن يرى والديه وأخوته ويعرف أرضه ووطنه الذي احتضنه وامتزج ترابه بدمائه الطاهرة بعد أن قصف الطيران الروسي مدينته فأصاب ما أصاب من قتل ودماء وأشلاء كانت أمه التي تحمله في أحشائها أحد ضحايا هذا القصف.

طيران من طيور الجنة كان والديهما ينتظران بلهفة رؤيتهم حين يحين موعد خروجهم للحياة خلال أيام لكن الطيران الروسي والحقد الدفين الذي يحمله بصواريخه عجل في خروجهما من أحشاء تلك الأم التي سقطت مضرجة الدماء بقصف الطيران الروسي وخرج طفلها من أحشائها بعد أن ناله نصيب من شظايا صواريخ الطيران الروسي ليكون أصغر شهيد في الثورة السورية.

وكانت الحادثة الأولى في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي بعد أن استهدف الطيران الروسي المدينة بعدة غارات سقط على اثرها عدد من الشهداء بينهم طفل قتل داخل أحشاء والدته الشهيدة فخرج من أحشائها لترتقي روحه للجنة بتاريخ الثامن عشر من شهر كانون الأول لعام 2015، واليوم تعاد الحادثة باستشهاد جنين جديد بنفس الأداة الروسية فيرتقي جنين جديد في احشاء أمه في كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي ترتقي روحه للسماء قبل أن تبصر النور في منظر تقشعر له الأبدان على مرأى ومسمع من العالم أجمع.