"السوري للحريات الصحفية" يوثق 11 انتهاكاً ضد الإعلام خلال كانون الأول 2021 ● أخبار سورية
"السوري للحريات الصحفية" يوثق 11 انتهاكاً ضد الإعلام خلال كانون الأول 2021

قال المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، في تقريره الدوري الصادر، الأحد 2 كانون الثاني 2022، عن توثيق وقوع 11 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا خلال شهر كانون الأول 2021، وذلك بارتفاع ملحوظ عمّا وثقه المركز خلال شهر تشرين الثاني الماضي (5 انتهاكات).

وأوضح تقرير المركز أن حالة التضييق على الحريات الإعلامية شكلت السبب المباشر للانتهاكات الموثقة خلال الشهر الماضي، وهو ما كان عليه الحال خلال كافة أشهر العام الماضي، واقتصرت الانتهاكات خلال الشهر الماضي على احتجاز إعلاميين، ومنع آخرين من التغطية الإعلامية.

وللشهر الثاني على التوالي، تصدر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) واجهة الجهات المرتكبة للانتهاكات خلال كانون الأول الماضي، بمسؤوليته عن ارتكاب 9 انتهاكات، فيما كانت “هيئة تحرير الشام” مسؤولة عن ارتكاب الانتهاكين الآخرين.

جغرافياً، توزعت الانتهاكات على شمال شرقي وشمال غربي سوريا، إذ شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة وقوع 9 انتهاكات، بينما ارتكب انتهاكان في محافظة إدلب، وشهد الشهر الماضي، إفراج “الإدارة الذاتية” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، عن ناشط إعلامي، كانت قد احتجزته مع ناشط إعلامي آخر -أفرجت عنه بوقت سابق- في تشرين الأول الماضي، على خلفية نشاطهما الإعلامي في مدينة الرقة.

وجدد المركز في ختام التقرير، دعوته إلى احترام حرية الصحفية وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات، مطالباً بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين والدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

كما أوصى باحترام المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص أن: “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيّد بالحدود والجغرافيا”.

وعانى الناشط الإعلامي في الحراك الثوري ولايزال، من رقابة القوى المسيطرة على مكان عمله، فلم يشفع له ملاحقة النظام والمخاطرة بحياته وعائلته ووجوده في مكان الخطر، ليعيش اليوم في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في حالة خوف دائم مع اتباع بعض القوى نهج العداء للإعلام بشكل عام والناشط الإعلامي بشكل خاص، لاسيما المخالف لتوجهاتها والناقد لممارساتها، فواجه الاعتقال والتهديد والاغتيال.

وسجل خلال عام 2021، تصاعد التضييق من قبل القوى المسيطرة على مناطق شمال غرب سوريا، تجاه النشطاء الإعلاميين، لاسيما من قبل هيئة تحرير الشام في إدلب، والتي تحاول فرض واقع إعلامي جديد في المنطقة، يتمثل في محاربة كل من يخالف توجهاتها، وفرض القيود التي تمكن مؤسسات تابعة لها من فرض الرقابة على عمل الناشط وتقييد حركته، في ظل نظرة عداء واضحة باتت تواجه النشطاء العاملين في مناطق سيطرتها.