برفقة 13 وزيراً .. "عرنوس" في السويداء لتخفيف الاحتقان بوعود متكررة ● أخبار سورية
برفقة 13 وزيراً .. "عرنوس" في السويداء لتخفيف الاحتقان بوعود متكررة

أجرى وفد حكومي لدى النظام زيارة إلى مدينة السويداء جنوبي سوريا، برئاسة "حسين عرنوس"، الذي قدم العديد من الوعود المتكررة في مشهد وصف بأنه محاولة لتخفيف التوتر واسترضاء أهالي السويداء للمشاركة بمسرحية الانتخابات المزعومة التي ستقام خلال الأيام القليلة القادمة.

ونقلت وكالة أنباء النظام "سانا" عن "عرنوس" قوله خصص للمحافظة خمسة مليارات ليرة لدعم مشروعات مياه الشرب والموارد المائية والصحة والوحدات الإدارية والطرق والمدارس والصرف الصحي.

كما صدر رئيس وزراء النظام الوعود المتكررة خلال زيارته بتأهيل المدارس والمراكز التعليمية، وتحسين واقع التيار الكهربائي ودعم القطاع الزراعي في محافظة السويداء.

ووصف موقع "السويداء24"، الزيارة بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات من حيث العدد إذ رافق "عرنوس"، 13 وزيراً من حكومة النظام إلى المحافظة.

ولفت إلى أن الوفد يضم وزراء الإدارة المحلية والبيئة والأشغال العامة والإسكان والداخلية والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والسياحة والاتصالات والتقانة والاقتصاد والمالية والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء.

وقال إن ما وصفها بالجهات المعنية من بلدية ومحافظة السويداء استبقت الزيارة بتنظيف جميع الشوارع في المدينة للمرة الأولى أيضاً منذ سنوات، وشهدت الساحات الرئيسية انتشاراً أمنياً، الذي يأتي في وقت تترقب فيه البلاد انتخابات رئاسية نتيجتها معروفة مسبقاً.

هذا وسبق أن برز أسم "عرنوس" مع وعوده وتصريحاته الكاذبة عبر وسائل الإعلام الموالية، في وقت تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز التي يتذرع نظام الأسد بأنها ناجمة عن العقوبات المفروضة عليه.

وكانت شبكات محلية في السويداء نشرت صورا تظهر عبارات مناهضة للأسد على جدران مدينة السويداء وتلطيخ صور الإرهابي بشار باللون الأحمر، ورافق ذلك حملة من قبل ناشطين ضد الانتخابات والمشاركة بها، كما وصفها بيان صدر عن عدد من مثقفي المحافظة بـ"المهزلة".

بالمقابل تتواصل احتفلات البعثيين، وقادة الميليشيات، وتجار الحرب، والزعامات التقليدية، في محافظة السويداء، بمسرحية الانتخابات الرئاسية المرتقبة، وسط محاولات لإقناع المجتمع بالمشاركة فيها.

كما أكدت مصادر محلية من قرى ومناطق مختلفة في المحافظة، إجراء الفرق الحزبية زيارات في محاولة لإقناع جميع العائلات بالمشاركة في الانتخابات، التي يصفها البعثيون بالواجب الوطني، بينما تعتبرها شريحة واسعة من المواطنين السوريين غير شرعية، في وقت ترزخ فيه البلاد تحت وطأة ظروف اقتصادية وسياسية غاية في السوء".

ولفتت إلى استمرار الاحتفالات "الهستيرية" في ما يسمى "خيمة وطن"، تأييداً لرأس النظام "بشار الأسد" الذي سيفوز بالانتخابات المرتقبة كما تجري العادة، حيث ينتشر هذا النوع من الاحتفالات في مناطق مختلفة برعاية حزب "البعث" والفروع الأمنية، ولا يتم خلالها الحديث عن برنامج انتخابي أو مستقبل البلد، إنما تقتصر على الرقصات والأهازيج ومظاهر الفرح.

وأفادت شبكة "السويداء 24"، المحلية بأن عشرات من سيارات الأجرة قطعت الطريق المحوري وسط مدينة السويداء، احتجاجاً على شح وفقدان المحروقات وذلك بعد جملة من الوعود الكاذبة والتبريرات التي أصدرها النظام قبل أيام.

وقبل نحو أسبوع أغلقت مجموعات تابعة لحركة "رجال الكرامة"، مديرية "النقل" لدى نظام الأسد في السويداء، وذلك احتجاجاً على قانون "البيوع العقارية" الذي أقرته حكومة النظام عبر قرار رسمي بوقت سابق.

هذا وسبق أن شهدت محافظة السويداء حالة من التوتر والاحتجاجات أسفرت عن طرد موظفي النظام من مقر الشركة المنفذة لتوزيع المحروقات عبر "البطاقة الذكية"، على خلفية قراراته حول بيع البنزين عبر الرسائل ما يفاقم أزمة الحصول على المواد الأساسية وسط عجزه عن توفيرها، قبل أسابيع قليلة.