بغياب سكانه المهجرين.. حركة "فتح" تُنظم مهرجاناً بذكرى انطلاقتها في "مخيم اليرموك" ● أخبار سورية
بغياب سكانه المهجرين.. حركة "فتح" تُنظم مهرجاناً بذكرى انطلاقتها في "مخيم اليرموك"

نظمت حركة "فتح" يوم أمس الأحد، مهرجاناً في النادي العربي بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، بمناسبة الذكرى السابعة والخمسون لانطلاق الحركة، إلا أن الغائب الأبرز عن هذا المهرجان هو أبناء مخيم اليرموك أنفسهم، الذين دمرت منازلهم وأملاكهم ومات قسم كبير منهم قصفاً وقنصاً وغرقاً واعتقل أبنائهم وماتوا تحت التعذيب في السجون السورية.

وأوضح ناشطون فلسطينيون أن المتتبع للنشاطات وذكرى إحياء انطلاقات الفصائل الفلسطينية التي كانت تقام في مخيم اليرموك قبل الأحداث وبعدها، يلحظ الفرق الشاسع والكبير بين الحضور الجماهيري في تلك الفترة، والحضور المتواضع والقليل في هذه المناسبة، وفق مانقلت "مجموعة العمل".

وكان عدد من الناشطين وأهالي مخيم اليرموك اتهموا منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية بالتخلي عن مسؤولياتهم تجاههم وعدم الاكتراث لمأساتهم، مشيرين إلى أن تلك الفصائل التي تتفاخر بنفسها ذكرى انطلاقتها في مخيم اليرموك عاجزة عن إيجاد حل لعودة نازحو سكانه إلى ممتلكاتهم ومنازلهم، في حين أن بعض الوجهاء في عدد من المناطق والبلدات المجاورة للمخيم وجدوا حلاً لرعاياهم.

وشدد الناشطون على أن التداعيات المأساوية التي طالت أغلب مخيماتنا في سوريا وخاصة مخيم اليرموك أكبر شاهد على مدى تقصير واستهتار منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية تجاه أبناء شعبها، مطالبين تلك الجهات بتحمل مسؤولياتهم تجاه أبناء شعبه الفلسطيني في سورية بشكل عام، وسكان مخيم اليرموك بشكل، والمبادرة للتدخل الجدي لدى الحكومة السورية للإسراع بإعادة سكان مخيم اليرموك إلى منازلهم للتخفيف من معاناتهم ومأساتهم.

وكان وفد من حركة "فتح" الفلسطينية برئاسة أمين اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، قد وصل إلى دمشق يوم الخميس الماضي، حاملاً رسالة خطية من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، في زيارة قالت مصادر فلسطينية إنها ستركز على قضايا تخص الحركة، ولن تتطرق إلى محنة الفلسطينيين في سورية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وسفير فلسطين لدى النظام السوري، سمير الرفاعي، في حديثٍ لإذاعة "صوت فلسطين"، إن لهذه الزيارة "أكثر من محور، الأول حضور المهرجان المركزي لإحياء الذكرى الـ57 لانطلاقة الحركة في مخيم اليرموك، حيث سيلقي الرجوب كلمة في هذا المهرجان. كما سيقوم بتسليم رسالة من عباس إلى الأسد حول آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية" وذلك خلال اجتماعه مع وزير خارجية النظام فيصل مقداد.

ومن المقرر أن يعقد الرجوب، خلال زيارته، اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، تمهيداً لانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله بين 20 و23 الشهر الحالي.

وحافظت حركة "فتح" على علاقاتها بالنظام السوري، خلال السنوات الماضية، فيما أيد عباس في تصريحات سابقة عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية. غير أن ناشطين فلسطينيين شككوا في جدوى هذه العلاقات، وأكدوا أنها لم تنعكس إيجاباً في تعاطي النظام السوري مع الفلسطينيين في سورية، والذي قام بتهجير نحو نصفهم إلى خارج البلاد، ودمّر معظم تجمعاتهم ومخيماتهم في سورية خلال السنوات الماضية من الحرب السورية.