بنسبة 10 أضعاف .. أوقاف "الإنقاذ" ترفع إيجارات العقارات الخاضعة لها في إدلب ● أخبار سورية
بنسبة 10 أضعاف .. أوقاف "الإنقاذ" ترفع إيجارات العقارات الخاضعة لها في إدلب

علمت شبكة "شام" الإخبارية، من مصادر خاصة، أن وزارة الأوقاف التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، قررت رفع أجور العقارات التابعة لها في مدينة إدلب خلال العام الحالي 2022 لتصل نسبة الزيادة عشر أضعاف عن السنة الماضية.

وحصلت "شام" على ملفات توثق صدور "جدول تخمين العقارات الوقفية في مديرية أوقاف إدلب وما يتبع لها لعام 2022"، وفق قرار "وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد" التابعة لحكومة الإنقاذ، ويقضي برفع أسعار الإيجارات المفروضة على عدة عقارات خاضعة لسلطة الوزارة.

وتتضمن الملفات معلومات تفصيلية حول: "رسم السجل - نوع العقارات ومساحتها - واسم ومكان المستأجر - ورقم العقار والمنطقة العقارية - وتخمين سنة 2022 - ووصف العقار"، يضاف إلى ذلك تحديد إذا ما كان "فروغ أم لا"، ويشمل القرار الجديد مئات العقارات في إدلب.

ولفتت مصادر "شام"، إلى أن المبلغ المخصص لبعض المحال التجارية وصل حتى 100 دولار أمريكي شهرياً بعد أن كان هذا المبلغ في العام الماضي يدفع سنوياً من قبل المالكين.

ونوهت إلى أن هذه العقارات (بيوت وأراضي زراعية ومحلات تجارية هي فراغة لأصحابها الذين دفعوا كامل ثمنها منذ سنوات عديدة وفق عقود مبرمة مع مديرية الأوقاف مقابل التزامهم بدفع أُجور رمزية سنوية للأوقاف.

وأشارت إلى ارتفاع في أحكام العقارات العامة والأعراف المتبعة يكون التخمين كل خمس سنوات، لكن مديرية الأوقاف تقوم سنوياً بتخمين جديد للعقارات ورفعه بنسبة كبيرة تصل لعشرات المرات عن الأجر السابق، وقد قامت مديرية الأوقاف السنة الماضية بتخمين جديد للعقارات ورفع الأجور.

وبررت وزارة الأوقاف في حكومة الإنقاذ، أن الأسعار لا تتناسب مع الوضع الحالي والغلاء الحاصل في الايجارات العامة فخرجت حينها مظاهرات في مدينة إدلب بتاريخ 6/3/2021 من قبل أصحاب هذه العقارات طالبوا بإلغاء القرار لكن دون جدوى.

وعلى أثرها قام الجهاز الأمني في "هيئة تحرير الشام" باعتقال أحد المطالبين بتخفيض الأجور ويدعى "فراس غنوم" من سكان إدلب بتهمة التحريض على الهيئة وحكومتها, ومازال يقبع في سجونها حتى اليوم دون محاكمة، وذلك ترهيباً لمن يخرج ضد الذراع المدني لهيئة تحرير الشام "حكومة الإنقاذ".

أما بخصوص المساجد التي يتم بناؤها أو ترميمها حالياً في مدينة إدلب كالجامع الكبير وجامع الشيخ برغل فهي تبرعات ومساهمة من أصحاب الخير لكن تحت إشراف مديرية الأوقاف التي تتبنى هذه الأعمال كونها الجهة المخولة في هذه الأمور.

وقال عدد من المتضررين من قرارات الإنقاذ الأخيرة، إنه كان حري بالوزارة أن تتقرب من الشعب وتشعر بالوضع المعيشي الذي يمر على البلاد لتقوم بتخفيض الأجور أو تثبيتها كما كانت أقل ما يمكن لكن أبت التبعية والظلم إلا يظهر من مؤسسة تتخذ من الدين والأحكام الشرعية ستاراً لها، حسب تعبيرهم.

هذا وتعتبر وزارة الأوقاف لدى حكومة الإنقاذ من أكثر الوزارات التي يدخلها إيرادات مالية وأقلها مصروفاً لما تملكه من عقارات ضخمة وكثيرة في المنطقة مع تدني أجور العاملين فيها من خطباء وأئمّة مساجد، الذين قبضوا في الأشهر السابقة تعويضاً عن أجورهم "تنكة زيت" من أموال الزكاة التي تقوم بجمعها مديرية الزكاة العامة لتوزيعها على عمال الحكومة بدلاً عن أتعابهم وأجور سعياً منها لتوفير أكبر قيمة مالية لدى الوزارة.