تعميقاً لأزمة تأمين لقمة العيش .. النظام يشرع ببيع الخبز عبر "الذكية" في درعا ● أخبار سورية
تعميقاً لأزمة تأمين لقمة العيش .. النظام يشرع ببيع الخبز عبر "الذكية" في درعا

شرعت مديرية "التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، التابعة لنظام الأسد تنفيذ مشروع بيع مادة الخبز الأساسية عبر ما يسمى بـ"البطاقة الذكيّة"، في محافظة درعا، وسط انعدام الشبكة وتوقف أجهزة البطاقة، يُضاف إلى ذلك الازدحام الشديد بعد تفاقم الأزمة بقرار النظام الذي أصر على تطبيق المشروع في المحافظة رغم فشله الذريع في باقي المناطق.

ولفت ناشطون محليون اليوم الأحد 9 كانون الثاني/ يناير، إلى دخول مشروع توزيع الخبز عبر "البطاقة الذكيّة"، بالتعاون مع الشركة المنفذة "تكامل" المقربة من "أسماء الأخرس"، حيث سيتم توزيع الخبز بحسب عدد أفراد العائلة وخلال أيام محددة من الأسبوع.

وأكدت مصادر محلية أن قرار النظام جاء في ظل انعدام شبكة الإنترنت والتيار الكهربائي ضمن المخابز المخصصة لبيع مادة الخبز عبر "الذكية"، وذلك ما أدى إلى عدم عمل جهاز قراءة البطاقة وأدى إلى تفاقم حالة الازدحام على الأفران في مناطق درعا.

ونوهت إلى وجود الكثير من الأهالي لم يحصلوا على مخصصاتهم من مادة الخبز، بعد رفض الأفران تقديم المادة وسط عدم وجود شبكة لعمل أجهزة البطاقة الذكية، وقدّرت المصادر تواجد الأهالي صباح اليوم الأحد منذ الساعة السابعة وحتى ظهر اليوم دون أن توزع المادة على نصف الأهالي المتواجدين أمام المخابز التموينية المحددة.

وأثار إدراج مادة الخبز الأساسية على "البطاقة الذكية"، عدة تعليقات تشير إلى السخط وحالة الغضب من هذه الإجراءات التي من شأنها زيادة تفاقم أزمة تحصيل لقمة العيش لا سيّما وأن المحافظة تعاني أساساً من قلة المخصصات إضافة إلى رداءة رغيف الخبز والنوعية التي لا تصلح للاستهلاك البشري في كثير من الأحيان.

وبدأت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في أوائل العام 2020 طرح مادة الخبز عبر البطاقة الذكية كتجربة في محافظتي دمشق وريف دمشق، وذلك تمهيداً لتطبيقه في بقية المحافظات السورية وصولاً إلى محافظة درعا التي طرحت مادة الخبز فيها اعتبارا من اليوم الأحد.

وتتكرر حوادث فشل "البطاقة الذكية"، التي وصلت إلى مادة الخبز الأساسية، وأبرز تلك الحوادث تعطل أجهزة الكشف عن بيانات البطاقة في مراكز العاصمة دمشق وغيرها، وسط ازدحام شديد على صالات المؤسسة التابعة للنظام ازدحام خلال البيع عبر البطاقة.

وفي 8 كانون الثاني الجاري، أعلنت وزارة التموين التابعة لنظام الأسد اعتماد نظام جديد لتوزيع الخبز في محافظتي دمشق وريفها اعتباراً من الأول من شهر شباط القادم، وشملت من يستبعد من الدعم ما قد يعتبر تمهيداً لتحرير سعر مادة الخبز بشكل رسمي.

وكانت نشرت مصادر إعلامية صوراً تظهر تردي نوعية الخبز الذي تنتجه الأفران المحلية في محافظة درعا جنوب البلاد مع عزمها الاعتماد على توزيع المادة من خلال "البطاقة الذكية" التي وصلت إلى مادة الخبز الأساسية.

وتحدث موقع اقتصادي داعم للنظام عن تشريع البطاقة الذكية لبيع مادة الخبز والتجارة بها، حيث ارتفع سعر ربطة الخبز 5 أضعاف سعرها الحقيقي لدى الباعة أمام الأفران وفي الشوارع حيث تباع الربطة بـ 2000 ليرة، وذلك عن طريق تأجير البطاقة الذكية لبعض التجار حسبما ذكره الموقع.

هذا وكشف نظام الأسد قبل أيام عن وجود دراسة لبيع الخبز بسعر التكلفة لمن لا تكفيه مخصصاته بسعر 1,300 ليرة سورية، معززاً بذلك فكرة "أدفع أكثر لتحصل على الخدمات"، وقد يأتي رفع أسعار المعجنات الأخير تمهيداً لفرض أسعار جديدة تثقل كاهل السكان في مناطق سيطرته والتضييق عليهم كونه أشبه بعصابة تتحكم بالبلد.