"جوانن شورشكر" تواصل خطف الأطفال القاصرين آخرهم طفلة بمدينة القامشلي ● أخبار سورية
"جوانن شورشكر" تواصل خطف الأطفال القاصرين آخرهم طفلة بمدينة القامشلي

تواصل عناصر "جوانن شورشكر"، التابعة لحزب العمال الكردستاني PKK وفرعه السوري "حزب الإتحاد الديمقراطي السوري PYD"، بعمليات الاعتقال واختطاف القاصرين في مناطق سيطرة ميليشيا "قسد" والإدارة الذاتية، رغم كل التصريحات بوقف تجنيد القاصرين.


وقامت تلك العناصر في الساعة التاسعة صباحاً من يوم الأحد بتاريخ 19/12/2021 بخطف الطفلة "سما فتحي كدو" والدتها زريفة كدو 16 عاماً ، من أهالي مدينة القامشلي، أثناء توجهها إلى مركز "هانزا للدورات التعليمية"، بواسطة سيارة فان بيضاء اللون يقودها عناصر "جوانن شورشكر" بغرض تجنيدها في صفوف قواتها العسكرية YPJ ، و قد تم أقتيادها إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيرها حتى الآن.

وأوضحت مصادر حقوقية كردية، أن الطفلة تعاني من عدة أمراض عصبية ونفسية ومصابة بحالة اكتئاب حاد نتيجة العزلة والضمور في النمو حسب التقارير الطبية الصادرة عن الأطباء.

وناشدت أسرة الطفلة سما كافة المنظمات الدولية الحقوقية منها و الإنسانية و لجان التحقيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان اليونيسيف بالضغط على مسؤولي PYD _ و قادة مما يسمى الشبيبة الثورية " جوانن شورشكر " لإعادة أبنتهم إلى حضن العائلة لإكمال المعالجة الطبية و دراستها العلمية بالرغم من الظروف المعيشة الصعبة التي يعانون منها في ظل سلطة أمر الواقع المتمثلة بالإدارة الذاتية .

وتصاعدت عمليات خطف الأطفال القُصر من قبل ميليشيات قوات "ي ب ك" الكردية على نحو واسع خلال السنوات الماضية، في سياق ممارساتها التي تقوم بها في مناطق سيطرتها في عموم مناطق شمال وشرق سوريا، وسط حالة رفض شعبية كبيرة لاستمرار تلك الممارسات وخرق القانون الدولي.

وسجلت الشبكات الحقوقية، خلال الأسابيع الماضية، العديد من حالات الخطف التي تمارسها قوات "جوانن شورشكر" التابعة لقوات الإدارة الذاتية الكردية، تركزت تلك الحالات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في دير الزور والحسكة ومنطقة الشهباء وحي الشيخ مقصود بحلب.

وأدان "المجلس الوطني الكردي السوري"، في بيان له، قيام تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي باختطاف 3 فتيات بعمر 15 عامًا بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا؛ لتجنيدهن إجباريًا في صفوفه.

من جهته، أدان الائتلاف الوطني السوري، الجرائم التي ترتكبها العصابات التابعة لميليشيات PYD الإرهابية مشدداً على ضرورة الوقوف إلى جانب المدنيين في المنطقة الواقعة تحت سيطرة هذه الميليشيات ودعمهم في مواجهة جرائمها.

واعتبر الائتلاف في بيان له، أن التمادي وحالات الخطف والتجنيد الإجباري لا سيما للأطفال ما تزال مستمرة هناك، حيث أقدمت تلك الميليشيات مؤخراً على خطف ثلاثة فتيات قاصرات من مدينة عامودا بريف الحسكة بهدف تجنيدهن.

أيضاَ تحدثت "منظمة حقوق الإنسان في عفرين"، المقربة من قوات سوريا الديمقراطية، عن أن القوات العسكرية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" بقيادة حزب "الاتحاد الديمقراطي" (PYD)، وعناصر "الشبيبة الثورية" (جوانن شوركر)، تخطف الأطفال الأكراد في شمال وشرق سوريا لتجنيدهم بصفوف قواتها العسكرية.

وقالت المنظمة، إن تلك القوات تجند الأطفال المخطوفين "بعد إخضاعهم إلى دورات عقائدية فكرية إيديولوجية وتدريبات عسكرية في مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني والنظام السوري بقيادة عناصر من حزب العمال الكردستاني (PKK)".

ولفتت إلى أن "PKK"، خطف تسعة أطفال خلال الفترة القصيرة الماضية في كل من القامشلي وعامودا وحلب، وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة وفضح الجرائم التي ترتكبها التشكيلات العسكرية في مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية"، وفضح الأشخاص الذين يقفون وراء تلك الجرائم أمام الجهات المعنية بحقوق الإنسان ودعوتهم للتدخل ووضع حد لجرائمهم، على حد تعبير المنظمة.

وفي يونيو/حزيران 2020، أفاد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول الإتجار بالبشر بأن "تنظيم ي ب ك" يواصل التجنيد الإجباري للأطفال من مخيمات النزوح شمالي شرقي سوريا، وأفادت المفتشية العامة في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، أن "قوات سوريا الديمقراطية تواصل تجنيد الأطفال في سوريا من خلال اعتقالهم قسراً".

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نشر في تقريره الصادر بتاريخ 16 يناير/ كانون الثاني 2020، أدلة جديدة حول استغلال إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" للأطفال وتجنيدهم للقتال بين صفوفهم.

وفي 29 يونيو 2019، وقعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، خطة عمل مع القيادي في "ي ب ك/ بي كا كا" فرحات عبدي شاهين، المسمى "مظلوم عبدي"، من أجل تخلي التنظيم الإرهابي عن المقاتلين الأطفال بصفوفه.

ورغم ذلك، لم يصدر حتى اليوم أي تقرير عن الأمم المتحدة أو أي مؤسسة دولية أخرى حول آخر المستجدات المتعلقة بتخلي التنظيم الإرهابي عن تجنيد الأطفال أو التخلي عن مقاتليه من الأطفال.

وتواصل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، عمليات التجنيد الإجباري في صفوفها مستهدفةً فئة الأطفال لا سيّما الفتيات والقاصرات، وسبق أنّ وثقت جهات حقوقية زيادة وتيرة تجنيد الميليشيات الانفصالية للأطفال بشكل مضاعف في الأونة الأخيرة وأشارت إلى استهداف "قسد" لأطفال النازحين في المخيمات بغية تجنيدهم الإجباري في صفوف قواتها تحت مسمى "الدفاع الذاتي".

يأتي ذلك في وقت تواصل ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية لا سيّما الوحدات الشعبية ووحدات حماية المرأة، إجبار القاصرين على الالتحاق في صفوف قواتها رغم نفيها المتكرر لتقارير حقوقية صدرت مؤخراً تدين "قسد" بتجنيد القاصرين وزجهم في المعارك والمعسكرات التابعة لها.