خبير اقتصادي موالي يتوقع تجاوز نسبة الفقر 90% بعد "عام رفع الأسعار" ● أخبار سورية
خبير اقتصادي موالي يتوقع تجاوز نسبة الفقر 90% بعد "عام رفع الأسعار"

أطلق "شفيق عربش"، الخبير الاقتصادي الموالي لنظام الأسد والمسؤول السابق للمكتب المركزي للإحصاء تصريحات إعلامية نقلتها صحيفة موالية، ذكر فيها أن عام 2021 الماضي هو عام رفع الأسعار  إذ لم يشهد المواطن من حكومته سوى قرارات لزيادة الأسعار، متوقعا تجاوز نسبة الفقر 90% في سوريا.

وحسب "عربش"، الأستاذ الجامعي في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق فإن عام 2021 يتفوّق برفع الأسعار ولم يبق مادة تقول عنها الحكومة أنها مدعومة إلا وارتفع سعرها بنسبة 100% بالحد الأدنى، لافتاً إلى أن تأثير ذلك على المواطن كان مزيداً من الفقر وسوء التغذية والطوابير على بعض السلع، وتراجع آخر بمستوى المعيشة الذي كان متردياً بالأصل.

وسرد موقع مقرب من نظام الأسد قرارات رفع الأسعار وكانت البداية من المواد النفطية، إذ شهد العام 2021 نحو 10 قرارات لرفع أسعارها ليصل سعر اللتر الواحد من البنزين الممتاز إلى 1100 ليرة بعد أن كان في بداية العام 450 ليرة سورية.

بينما ارتفع سعر لتر البنزين أوكتان 95 من 1050 ليرة في بداية العام إلى 3000 ليرة من خلال أربعة قرارات وذلك في غضون ستة أشهر فقط، فيما لم يشهد المازوت المدعوم سوى قراراً واحداً لرفع سعر لتره من 180 ليرة وحتى 500 ليرة، وكذلك الأمر بالنسبة للتر المازوت غير المدعوم حيث وصل سعره إلى 3500 ليرة بعد أن كان 2400 ليرة.

وبحجة عدم توافر المازوت الصناعي للصناعيين وارتفاع أصواتهم لتوفيره لاستمرار الصناعة الوطنية، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد قراراً برفع سعر اللتر منه بنسبة 161% ليصل إلى 1700 ليرة بعد أن كان 650 ليرة.

وارتفع سعر أسطوانة غاز البوتان المنزلي المدرجة على البطاقة الذكيّة، مرّتين ليصل إلى 9700 ليرة، في حين وصل سعر أسطوانة الغاز الصناعي المدعومة إلى 40 ألف ليرة بقرار واحد.

كما طالت الارتفاعات صالات السورية للتجارة، حيث ارتفع سعر مادتي السكر والرز ولم يكن الخبز بمنأى عن قرارات رفع الأسعار حيث أصدرت وزارة التموين في شهر تموز من العام 2021 قراراً برفع سعر ربطة الخبز بنسبة 100% ليصل سعرها إلى مئتي ليرة.

فيما أصدرت وزارة الصحة قراراً برفع سعر 12758 مستحضراً دوائياً بنسبة 30% وذلك بعد يوم واحد من المرسوم الرئاسي الصادر عن الإرهابي بشار الأسد القاضي بزيادة الرواتب بنسبة 30% أيضاً، واستمر مسلسل رفع الأسعار حتى وصل إلى الكهرباء، كما جرى رفع مواد البناء بشكل كبير.

ويرجع عربش، أسباب ارتفاع الأسعار تعود إلى انخفاض سعر العملة السورية أمام العملة الصعبة، إضافة إلى الارتفاع العالمي لأسعار المشتقات النفطية، معتبراً أن هذه الارتفاعات في الأسعار لم تسهم أبداً في توفير المادة، بل جاء انعكاسها تضخمي أكثر مما يجب أن يكون.

وذكر أن الإجراءات الحكومية في عملية رفع الأسعار لسد فجوة العجز بالموازنة العامة للدولة، دون تأمين المادة ساهمت إلى حد كبير في زيادة التضخم بنسب عالية جداً، فمثلاً عدم توفير الكهرباء والمازوت واللجوء إلى المولدات، وتأمين المازوت من السوق السوداء من قبل بعض الفعاليات، أثّر سلبياً على الأسواق، ناهيك عن أن كل قرار رسمي لرفع الأسعار يساهم في رفعها بالسوق السوداء أيضاً.

وتوقع عربش أن "تتجاوز نسبة الفقر في البلاد 90% بعد قرارات رفع الأسعار، وذلك بعد أن وصلت بالمسح الأخير الخاص بالأمن الغذائي والذي قام به برنامج الغذاء العالمي بالتعاون مع هيئة التخطيط الدولي والمكتب المركزي للإحصاء إلى 83%، في حين وصلت نسبة الآمنين غذائياً إلى 6% فقط"، حسب وصفه.

هذا ورفع نظام الأسد أسعار 20 سلعة وخدمة أساسية خلال 2021 بنسب مختلفة، ووصل بعضها إلى 800%، قابلها رفع الرواتب والأجور بنسبة 80% خلال العام الماضي 2021.