شركات الكهرباء في "إدلب وشمال حلب" واجهتها "خاصة" وعوائدها على حساب إرهاق الشعب ● أخبار سورية
شركات الكهرباء في "إدلب وشمال حلب" واجهتها "خاصة" وعوائدها على حساب إرهاق الشعب

كشفت مصادر محلية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، اليوم السبت 8 كانون الثاني/ يناير عن قيام شركة "green energy" المستثمرة لقطاع الكهرباء في إدلب برفع أسعارها بشكل كبير، الأمر الذي يثقل كاهل المدنيين ويزيد تردي الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

وذكرت المصادر ذاتها أن تسعيرة الكهرباء الجديدة في إدلب بلغت للاشتراك المنزلي (1.98) ليرة تركية، وكذلك طال الرفع الاشتراك الصناعي التجاري وحددت بسعر (2.40) ليرة تركية، وتعد الزيادة الأخيرة في الأسعار ليست الأولى وسط مخاوف من تكرارها مع تسويغ المبررات غير المقنعة للمواطنين.

ولفت سكان محافظة إدلب إن كل (100 ليرة تركية) باتت تساوي تعبئة (50.5 كيلوواط) فقط، عقب قرار رفع الأسعار الذي يقدر بأكثر من 60 قرشاً، من قبل الشركة المسؤولة عن توزيع الكهرباء في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

من جانبها لم تعلق الشركة المذكورة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أو أي من معرفاتها الرسمية على القرار بعد أن زادت أسعار الكهرباء بنحو 50 في المئة للاستخدام المنزلي، وكذلك للاستخدام الصناعي والتجاري.

وكانت أعلنت الشركة خلال دخولها مرحلة التنفيذ أن سعر العدّاد الأحادي الطور 350 ليرة تركية ورسم الاشتراك 100 ليرة، أما العدّاد الثلاثي الطور فسيكون ثمنه 900 ليرة ورسم الاشتراك 400 ليرة، وقالت إن سعر الكيلو واط المنزلي 90 قرشا، أما سعر الكيلو واط التجاري أو الصناعي فسيكون ليرة تركية واحدة، قبل سلسلة رفع الأسعار.

وسبق أن كشفت الشركة ذاتها عن توقيعها اتفاقاً مع المؤسسة العامة للكهرباء في إدلب، التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، لاستجرار التيار الكهربائي من تركيا إلى إدلب، وسط مؤشرات على إشراف مباشر لقادة في الهيئة على استثمار هذا القطاع بواجهة شركات وشخصيات عامة بما يتوافق مع الهيمنة على قطاع المحروقات بشكل كامل.

وكانت شهدت مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي احتجاجات غاضبة على رفع أسعار الكهرباء قبل الكشف عن اتفاق جديد بين شركة الكهرباء السورية التركية، التي تمد منطقة بالكهرباء، مع المجالس المحلية في المنطقة.

ويقضي الاتفاق -وفق مصادر محلية- بتحديد سعر جديد للكهرباء في المنطقة عقب الارتفاع الكبير الذي شهدته الكهرباء وحدد سعر كيلو الكهرباء بـ (ليرة و15 قرشا للكيلو واط)، وذلك لكل 100 كيلو، وأما يزيد عن ذلك فيصبح سعر الكيلو بـ ( 2.30 ليرة تركية).

وحسب الاتفاق جرى تحديد سعر كيلو الكهرباء الصناعية والتجارية بـ (ليرتين ونصف ليرة تركية)، وأشارت المصادر إلى أن المجالس المحلية في المنطقة تنازلت عن أجزاء من حصتها من الكهرباء في المنطقة مقابل أن يتم تخفيض أسعار الكهرباء.

وجاء ذلك عقب رفع شركة الكهرباء في شمالي حلب تسعيرة خدمة التيار الكهربائي إلى ليرة و47 قرشا، لأول 100 كيلو، ثم بعدها يتم التعبئة بـ 2 ونصف، ليرة وعلى إثرها اندلعت احتجاجات في عموم مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي، مطالبين المجالس المحلية بالتدخل والضغط على شركة الكهرباء والرجوع إلى الأسعار القديمة.

وتجدر الإشارة إلى أن بمقارنة الأسعار المحددة وفق اتفاق "شركة الكهرباء السورية التركية" والمجالس المحلية، مع الأسعار المفروضة من "شركة غرين إنرجي" المستثمرة لقطاع الكهرباء في إدلب، يظهر أن أسعار الأخيرة تفوق مناطق شمال وشرق حلب بقيمة 0.83 قرشاً للمنزلي، وقيمة 10 قروش للاشتراك التجاري، وسط الحديث بأن الشركات المستثمرة لقطاع الكهرباء أخذت منحى تجاري و ربحي أكثر من كونه خدمي للمواطنين في مناطق الشمال السوري.