شكل صدمة كبيرة ... تقرير لـ"غوتيريش" في "مجلس الأمن" يصور عمق "المأساة السورية" ● أخبار سورية
شكل صدمة كبيرة ... تقرير لـ"غوتيريش" في "مجلس الأمن" يصور عمق "المأساة السورية"

قدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريراً إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، لدعم تمديد القرار 2585 الخاص بتمديد آليات المساعدات الإنسانية "عبر الحدود" 6 أشهر أخرى، الأمر الذي حصل بالفعل أمس.


وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن "غوتيريش" صدم أعضاء مجلس الأمن، بإظهار عمق المأساة السورية، ودقّه ناقوس الخطر، لدى قوله إن 90 في المائة من السوريين يعيشون "في فقر" و60 في المائة منهم يعانون من "انعدام الأمن الغذائي"، إضافة إلى أن "7.78 مليون لم يكن لديهم عدد أطباء أو مرافقة طبية مستوفية للمعايير الدنيا المقبولة عالمياً".


وأوضحت الصحيفة أن المفاجأة الأخرى كانت تأكيد "غوتيريش" أن نحو 9 ملايين سوري يعيشون "في مناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة، بينهم 5.6 مليون بحاجة إلى مساعدات إنسانية"، وذلك في تقرير يقع في 19 صفحة، قدّمه غوتيريش للمجلس.

وبعد انتقادات علنية من مسؤولين روس للقرار الدولي، وطلب وزير الخارجية سيرغي لافروف من واشنطن إصدار بيان مشترك، الأمر الذي رفضته الإدارة الأميركية، وافقت موسكو على تمرير الآلية الأممية دون ضجة، ما يفتح الباب لاستئناف الحوار الروسي - الأميركي حول سوريا.

وكان مجلس الأمن قد جدّد في يوليو (تموز) تفويض نقل المساعدات "لمدة 6 أشهر حتى 10 يناير (كانون الثاني) 2022" عبر معبر باب الهوى على الحدود السورية مع تركيا، ونصّ القرار على "تمديد لـ6 أشهر إضافية حتى 10 يوليو"، رابطاً ذلك بتقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً حول المسألة، وعدّ الغرب أن التمديد حتى يوليو 2022 تلقائي، عندما أثارت روسيا إمكان طلب تصويت جديد في مجلس الأمن، وهو أمر امتنعت عنه حتى الآن.

وكان غوتيريش قدّم الشهر الماضي لأعضاء المجلس تقريراً غير علني، شدد على استحالة استبدال الآلية العابرة للحدود في هذه المرحلة بآلية المرور عبر خطوط الجبهة من دمشق، والتي ترغب موسكو في تعزيزها للاعتراف الكامل بسيادة سوريا على أراضيها.

وقال إن تقريره استند إلى معلومات الأمم المتحدة وبيانات الوكالات الإنسانية والجهات الشريكة ولقاءات في دمشق وغازي عينتاب وعمان، لافتاً أن سوريا تشهد "إحدى العمليات الإنسانية الأكثر تعقيداً".