صحيفة: الأزمة الاقتصادية في لبنان ألقت بظلالها على نحو 1.5 مليون لاجئ سوري ● أخبار سورية
صحيفة: الأزمة الاقتصادية في لبنان ألقت بظلالها على نحو 1.5 مليون لاجئ سوري

قالت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها، إن الأزمة الاقتصادية في لبنان ألقت بظلالها على نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، وجعلت أوضاعهم "أسوأ" من السابق، وسبق أن قالت مفوضية اللاجئين في تشرين الأول\أكتوبر من عام 2020 "إن ما يقارب الـ 90% من السوريين في لبنان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، بالمقارنة مع 55% في العام السابق".

ونقلت الصحيفة عن المدير القطري في جمعية "بسمة وزيتونة" الدولية، إيليو غاريوس، قوله: إن الكثير من اللاجئين السوريين خسروا أعمالهم، لافتاً إلى أن أغلبهم كانوا يعملون في الأرض والزراعة أو ورش البناء.

وأوضح غاريوس أن المساعدات الإنسانية ما زالت موجودة، ولكن حجمها لا يتجاوب مع الحاجة التي ارتفعت، مشيراً إلى أن التمويل تقلص في مجالات عدة، بينها المساعدات التي كانت تقدم لطلاب المدارس.

وحذر من أن التسرب المدرسي لدى الطلاب اللاجئين ارتفع بشكل ملحوظ، في ظل عدم القدرة على تأمين الكتب المدرسية والقرطاسية والمواصلات، إضافة إلى العجز عن تأمين تمويل لتدفئة المدارس، ونوه إلى أن اللاجئين السوريين يعتمدون حالياً على ما تبقى لديهم من العام الماضي، بينما يركز معظم التمويل حالياً على دعم سبل العيش.

ويعجز اللاجئون السوريون عن توفير الحد الأدنى من الإنفاق اللازم لضمان بقائهم على قيد الحياة، حيث تعيش تسع من أصل عشر عائلات سورية لاجئة في فقر مدقع، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويعيش 59 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان في بيوتٍ مستأجرة، و17 في المئة داخل مخيمات غير رسمية، و13 في المئة في مبانٍ غير مكتملة، بينما يعيش 6 في المئة داخل محال تجارية، وفق إحصائيات رسمية.

وصدرت تصريحات عنصرية كثيرة من مسؤولين لبنانيين تجاه اللاجئين السوريين، والذي ساهم حزب الله الإرهابي بتهجيرهم من منازلهم في مختلف المدن والقرى السورية، حيث سبق أن قال وزير الخارجية اللبناني "جبران باسيل" إن لبنان "أثمرت أنبياء وقديسين، لن يحل محلنا فيها، لا لاجئ، ولا نازح، ولا فاسد"، في تصريح يدل على العنصرية البشعة تجاه السوريين.

ودائما ما ربط الرئيس اللبناني ميشيل عون بين الأزمتين الاقتصادية والمالية اللتين تعصفان بالبلاد وبين أزمة النزوح، للتغطية على فشله الذريع في إدارة البلاد، وقد أعلن سابقاً أن كلفة أزمة النزوح السوري على لبنان بلغت 25 مليار دولار، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، معتبراً أن للبنان الحق باستعادة جزء من هذا المبلغ من الدول التي قال إنها أشعلت الحرب في سوريا.