ظاهرة سرقة كابلات الكهرباء .. بين ذريعة للنظام وواقع تسلط ميليشياته في أرياف حماة ● أخبار سورية
ظاهرة سرقة كابلات الكهرباء .. بين ذريعة للنظام وواقع تسلط ميليشياته في أرياف حماة

صرح مسؤولون لدى نظام الأسد بأن أرياف محافظة حماة شهدت مؤخرا ولعدة مرات متتالية، اعتداءات على الشبكة الكهربائية، في حين سلط تقرير صحفي الضوء على أن هذه الممارسات المتكررة رغم أنها ذريعة للنظام، إلا أنها تكشف مدى واقع تسلط شبيحته لا سيّما ميليشيات "الدفاع الوطني"، التي تعد المسؤول الأول عن هذه السرقات.

ويزعم نظام الأسد عبر وزارة كهرباء التابعة له، بأن غرق مدن سوريا بالظلام ولعدة أيام، لم يعد بسبب التقنين هذه المرة، وإنما بسبب قيام لصوص بسرقة الكلابات، وتعلن من جهة ثانية عجزها عن حماية خطوط الكهرباء، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تتكبدها الدولة جراء هذه السرقات.

وصرح "صالح اليوسف"، رئيس قسم كهرباء مصياف التابع للنظام، أنه تم مؤخراً ولعدة مرات متتالية، اعتداءات على الشبكة الكهربائية وسرقة 8 مسافات، وكبل المحولة وخلع باب المركز وقص الكابلات داخل مركز تحويل البراد بطلعة كفر لاها، وكذلك سرقة نحو 18 مسافة نحاس في منطقة أغلبها مزارع وهو ما أدى لحرمان أكثر من 200 مشترك من الكهرباء.

وأضاف، كما تمت سرقة وتخريب عدد من كابلات تزويد مشتركين في عدة مناطق في ريف حماة، منها  دوار ربعو، إضافة إلى العبث بمحتويات مركز تحويل في قرية المجوي، وتحطيم وتكسير العداد والقاطع، وفي حنجور تمت سرقة 9 مسافات نحاس من أمام منازل الأهالي.

وقدر بأن هذه السرقات، حرمت عدداً كبيراً من المشتركين من الكهرباء خارج برنامج التقنين، مبيناً أنه لا يمكن تعويضها بالوقت الحالي، لعدم توافر الأمراس بمستودعات الشركة بحماة، وكشف مصدر في مديرية التشغيل والاستثمار بالشركة العامة لكهرباء حماة، أن الشبكة الكهربائية تعرضت خلال هذا الشهر، لسرقات عدة وبمختلف المناطق.

وذكر أن اللصوص سرقوا كذلك بمدينة حماة كابلات مراكز تحويل بعث 30 و35، وكابلات على خط صلاح الدين، وشبكة في حي سوق الشجرة، ما أدى إلى احتراق مركز التحويل، وشبكة في حي العليليات، وشبكة ثانية بجوار مشفى العيون، وغيرها الكثير.

ومما يلفت الانتباه في المناطق التي تتعرض لسرقة كابلات الكهرباء، أن أغلبها من الموالية للنظام، والتي قاتلت إلى جانبه وقدمت آلاف القتلى والجرحى، ويوجد فيها حتى الآن ما يسمى بفرق الدفاع الوطني، التي يفترض أنها تسيطر على الوضع، وفق مصادر موقع "اقتصاد"، المحلي.

فيما تقول مصادر مطلعة للموقع ذاته إن عناصر من هذه الفرق هم من يقومون بسرقة الكابلات من أجل بيعها نحاساً، وتحصيل الأموال من خلالها، بعد أن هدأت المعارك ولم يعد هؤلاء يستفيدون من أعمال التعفيش من المناطق الثائرة على النظام.

أما سكان المناطق الذين يتم سرقة كابلاتهم، فيقولون، إن شركة الكهرباء تماطل كثيراً في إعادة الكهرباء إلى أحيائهم، وتدعي أن الأمر بحاجة لعشرة أيام على الأقل لإصلاح الخطوط المسروقة، بسبب عدم توافر البدائل مباشرة.

هذا وتشهد مناطق النظام غياب شبه تام للاتصالات والانترنت وللتيار الكهربائي برغم مزاعمه تأهيل الشبكات والمحطات لتضاف إلى الأزمات المتلاحقة التي تضرب مناطق النظام، بدءاً من تقاعس النظام مروراً بتبرير هذا التجاهل وليس انتهاءاً بحوادث التخريب طالما كان ينسبها لما يصفهم بـ "المسلحين"، مع تكرار سرقة معدات وأكبال تصل قيمتها إلى ملايين الليرات.