"عرنوس" يستفز الموالين عبر التلفزيون الرسمي .. شخصيات داعمة للنظام تهاجم تصريحاته الأخيرة ● أخبار سورية
"عرنوس" يستفز الموالين عبر التلفزيون الرسمي .. شخصيات داعمة للنظام تهاجم تصريحاته الأخيرة

شن موالون لنظام الأسد هجوماً لاذعاً على رئيس مجلس الوزراء التابع للنظام "حسين عرنوس"، وذلك عقب لقاء مصور عبر التلفزيون السوري، إذ هاجمته عدة شخصيات شهيرة في دعم نظام الأسد وتأييده عبر وسائل الإعلام.

وذكرت مصادر إعلامية موالية أن سوء الأوضاع المعيشية التي يعانيها السوريون جعلت من هكذا لقاءات وما تضمنته من أسئلة وأجوبة مادة للسخرية، حيث جاءت أغلب التعليقات وردود الفعل على لقاء "عرنوس".

وقال الإعلامي الموالي للنظام "وضاح محيي الدين"، تعليقا على اللقاء، "المذيع: كل اسرة من 5 افراد لازمها 10 دولار يوميا يلزمها 300 دولار شهري، رد سيادته: انت كمواطن سوري عندك مدارس مجانية وطب مجاني وغيره فأنت في خير، المذيع: زيادة الراتب تم امتصاصها بالغلاء، أجاب: لازم نحارب الغلاء"، ونتج عن منشوره عدة تعليقات تشير إلى السخط وحالة الاستفزاز حسب كلامهم.

ونشر وزير الزراعة السابق لدى نظام الأسد نور الدين منى قراءة في حوار مع رئيس مجلس الوزراء عرنوس وجاء فيها عدة نقاط منها أنه "يخيل للمستمع أو المشاهد، إذا كان لا يعرف أن المقابلة قد أجريت في إحدى قاعات مجلس الوزراء لكان تخيَّلَ أن المقابلة أجريت في منزل رئيس مجلس الوزراء".

وأضاف، "قسم منها قبل وجبة العشاء؛ وقسم منها بعد وجبة العشاء وعلى فنجان القهوة (قهوة مع السلامة).. وذلك من خلال ثلاث مذيعين (أحدهم مخضرم، وأعرفه الأستاذ أسامة).. وأنهم كانوا وكأنهم يترجون منه مكاسب مع خوف أو كياسة أكثر من المطلوب حيث أن الخوف واللباقة الزائدة؛ يفترض ألا تكون في لقاء مع رئيس مجلس الوزراء، وفي لقاء يخص الوضع المعيشي والخدمي والاقتصادي للسوريين". 

وذكر أن الحوار أشبه ما يكون في مضافة المختار، بحيث أن كل ما يقال من سؤال أو من جواب؛ ليس له معايير للتقييم أو للحساب، وتحدث عن غياب للبعد الاستراتيجي والرؤية والبرامج من الحوار وهذا ما يفترض أن يسمعه معظم المواطنين عن الرؤية الاستراتيجية والإجراءات ببساطة لم يكن الحوار حوار القائد؛ بل المدير متوسط الكفاءة، الذي يعتمد على أرقام وهو يعرف أن الأرقام والمؤشرات في سورية تفتقد إلى المصداقية والشفافية والدقة.

وكتب الدكتور "أمجد بدران"، "أن من يجب أن يحاور رئيس الوزراء ليس هؤلاء المحاورين الثلاثة الضعفاء جدا بل يجب أن يخلوا كراسيهم الثلاثة!، ثم يجب إدارة الكراسي بالعكس!، ويجلس على الكرسي الاول أب سوري بنفس شكل حنظلة، وعلى الكرسي الثاني الطفل السوري حنظلة، وعلى الكرسي الثالث أم سورية بنفس شكل حنظلة، ثم يبدأ الحوار الحقيقي. وصدقوني: سينتهي الحوار ولن يديروا وجوههم له!".

وهاجمت "نهلة عيسى"، الأستاذة في كلية الإعلام، من طريقة إدارة الحوار ونشرت تدوينة باللهجة العامية قالت فيها: "طول ما أنا عم اتفرج على الحوار مع رئيس الوزراء ماخطر على بالي غير اغنية يمكن للجسمي ( لقيت الطبطبة)!؟ والسبب بسيط كتير، لأنه مجريات الحوار، الله يجعله حوار خلتني بحالة ترقب ايمتى بدو يقوم واحد من المحاورين ينفض شعرة هارة عن كم رئيس الوزراء".

واعتبرت "عيسى" أن أسئلة الحوار مكررة ورئيس الحكومة يحفظها: "ومبروك لرئيس الوزراء أنه الاسئلة طلعت دورات سابقة، وطوبى لهذا الوطن الحزين، والحقيقة كان لازم المذيعة بنهاية الحوار بدل ما تشكر رئيس الوزراء، تشكر الشعب السوري على سعة صدره!؟.

وانتهى الحوار مع رئيس الحكومة الى إجابات مكررة من قبيل: "أن الحكومة مستمرة في مكافحة الفساد، وكل من امتدت يده إلى الاقتصاد السوري وسلب أموالا ليست من حقه سيحاسب، كما أنها تواصل العمل على استقرار سعر صرف الليرة الذي تأثر جراء الحرب الإرهابية والإجراءات القسرية، وأهم عامل في هذا المجال زيادة الإنتاج"، حسب وصفه.

يُضاف إلى ذلك تصريح "عرنوس" المكرر: "في النصف الثاني من هذا العام سنشهد انفراجات في تأمين الطاقة الكهربائية، وتعافي هذا القطاع ينعكس إيجابا على كل القطاعات الأخرى، واشارته الى مسألة الدعم وانه نهج استراتيجي لسورية لن تتخلى عنه.

وقوله: "نعمل على وضع آليات تضمن إيصاله إلى أصحابه الحقيقيين ووفورات إعادة هيكلة الدعم تذهب إلى تخفيف عجز الموازنة وتحسين الرواتب وتقديم الرعاية الاجتماعية لمحتاجيها، وعمل الحكومة على ضبط الأسعار في السوق وتشديد الرقابة، ودعوته للمواطن مساعدة الحكومة عبر تقديم الشكاوى لأنها تخفف من التعدي على حقوقه.

وجاء ذلك خلال إطلالة رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد "حسين عرنوس"، عبر لقاء تلفزيوني على شاشة إعلام النظام الرسمي، وأدلى بتصريحات إعلامية مثيرة للجدل وكشف عن تقديراته بإزالة 333 ألف مواطن من "الدعم"، وتابع تعليق الأزمات المتلاحقة على شماعة الحرب والعقوبات المفروضة على نظامه.

وفي تشرين الثاني الماضي 2021 برر "حسين عرنوس"، رئيس حكومة نظام الأسد رفع سعر المشتقات النفطية بأن ذلك جاء بسبب خيارات هي طباعة العملة وتوزيعها وهذا يعتبر من أخطر ما يكون على الاقتصاد الوطني وإما تخفيف جزء من هذه التكاليف وتحميلها على رفع الأسعار، حسب وصفه.

وفي تموز من العام ذاته أدلى رئيس مجلس الوزراء التابع للنظام "حسين عرنوس"، بتصريحات حملت في طياتها جملة من المغالطات والأكاذيب المنافية للواقع إضافة إلى التناقضات ضمن لقاء وصف بأنه استفزازي لا سيّما حينما يتعلق بالأوضاع المعيشية للمواطنين في مناطق سيطرة النظام.

هذا وسبق أن برز أسم "عرنوس" مع وعوده تصريحاته الكاذبة عبر وسائل الإعلام الموالية، في وقت تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز التي يتذرع نظام الأسد بأنها ناجمة عن العقوبات المفروضة عليه، وسط تكرار وعوده في زيادة الرواتب والأجور للعاملين لدى النظام، ثم يعود إلى نفيها رغم نقلها عبر الإعلام الرسمي.