قبيل تطبيقها بأيام .. النظام يروج لآلية جديدة لتوزيع الخبز ويبرر غياب "المازوت" عبر تطبيق "وين" ● أخبار سورية
قبيل تطبيقها بأيام .. النظام يروج لآلية جديدة لتوزيع الخبز ويبرر غياب "المازوت" عبر تطبيق "وين"

نقلت صحيفة موالية عن معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حديثه عن مميزات آلية جديدة لتوزيع الخبز، التي يمضي بتطبيقها بعد أيام قليلة رغم إثارتها للجدل، فيما بررت وزارة النفط والثروة المعدنية التابعة للنظام غياب المازوت عبر تطبيق "وين" المخصص لبيع المواد عبر "البطاقة الذكية".

وقال "رفعت سليمان"، معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك إن "الآلية الجديدة تعتمد الربط المكاني مع المعتمد، حيث يختار المواطن المعتمد الأقرب له أو المعتمد الذي يفضله للحصول على مخصصاته من مادة الخبز".

ولفت إلى أنه تم تخصيص كل فرد في البطاقة بـ 10 ربطات شهريا، يحصل عليها على مدار 4 أسابيع، حيث يتم تحديد مخصصات المعتمدين بناء على عدد البطاقات المسجلة لديهم، والتي تبدأ من 12 تموز القادم.

وبرر المسؤول في تموين النظام ذلك بهدف الحصول على مادة الخبز من نقطة محددة يختارها المواطن بنفسه، وحصته موجودة فيها طوال اليوم ومن دون ازدحام، ويستطيع تعديل النقطة التي يستلم منها الخبز عند الحاجة.

ويأتي ترويج النظام لطرح آلية جديدة لبيع الخبز بعدة عدة آليات سابقة تخللها رفع سعر ربطة الخبز إلى 100 ليرة بعدما كان السعر 50 ليرة، مع تخفيض وزنها إلى 1,100 غرام في تشرين الأول من عام 2020.

وسبق أن كشف محافظ النظام في حماة "محمد كريشاتي"، عن نية النظام اعتماد آلية جديدة لتوزيع مادة الخبز الأساسية، ليتبين أنها تحمل في طياتها تخفيض مخصصات المواطنين، ليصار إلى تعميمها على مناطق كامل سيطرته.

وبحسب "كريشاتي"، فإنّ توزيع الخبز عبر الآلية الجديدة سيتم استناداً لقاعدة بيانات لدى وزارة التموين تم جمعها من خلال تطبيق التوزيع عبر ما يُسمى بـ"البطاقة الذكية"، وتبدء تجريبياً مطلع الشهر القادم.

وذكر أن الآلية تقوم على توزيع (10 ربطات) بالشهر لكل شخص وبذلك تحصل الأسرة المؤلفة (من 4 أشخاص على 40 ربطة) بموجب رسالة يومية تتضمن موعد استلام مخصصاته من المعتمد المحدد أو المخبز المقرر.

واعتبر محافظ النظام في حماة حينها بأن من خلال الآلية الجديدة سيحصل المواطن على حقه كاملاً من الخبز، وزعم أن أي معتمد لا يسلم المواطن مخصصاته، ستكون عقوبة بانتظاره تصل إلى السجن 3 سنوات.

ومع الآلية الجديدة المزمع تطبيقها بعد أيام قليلة يكون نظام الأسد خفض مخصصات الخبر للفرد بشكل غير معلن إذ تنص الآلية الحالية على توزيع ربطة يومياً لكل فرد او فردين، بمجموع يصل إلى 30 ربطة شهريا، ومع الآلية الجديدة سيحصل الفرد على 10 ربطات فقط.

وفي 15 نيسان من العام الماضي، إدراج نظام الأسد الخبز إلى قائمة المواد الموزعة عبر البطاقة الذكية، مع تخصيص 4 ربطات خبز يومياً لكل أسرة مهما بلغ عدد أفرادها، قبل أن يُعتمد مبدأ الشرائح في أيلول 2020، بحيث تحصل الأسرة على الخبز حسب عدد أفرادها، تبعها سلسلة قرارات من خفض مخصصات.

بالمقابل نفت وزارة النفط والثروة المعدنية إلغاء توزيع مادة المازوت للعائلات، وبررت سبب غياب التبويب من "تطبيق وين" إلى تجهيز الآلية الجديدة للتوزيع عبر الرسائل النصية والتي تم تطبيقها سابقاً في دمشق وريفها الدفعة الماضية، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أن توزيع الدفعة الجديدة سوف يبدأ مطلع شهر تموز القادم، حيث سيتم تفعيل آلية توزيع مادة المازوت عبر الرسائل النصية في كافة المحافظات، التي تتزامن مع الآلية الجديدة لتوزيع مادة الخبز الأساسية بمناطق سيطرة النظام.

من جانبه نقل موقع اقتصادي داعم للنظام عن مصدر في "شركة محروقات" كشف عن انتهاء توزيع مازوت التدفئة لموسم 2020 – 2021، ولفت إلى أن توزيع المادة للموسم الشتوي القادم سيبدأ 1 تموز المقبل، وفق آلية الرسائل ولكافة المحافظات.

وبما يشير إلى حرمان نسبة كبيرة من المواطنين من مخصصاتهم كما كنت العادة أقر بأن من لم يستلم مخصصاته السابقة، "سيتم البدء من الصفر" في موسم التوزيع القادم، وبنفس المخصصات البالغة 100 ليتر في الدفعة الأولى ومثلها في الدفعة الثانية، وذلك وفق الكميات المتوفرة حالياً.

هذا نشر عدد من الحسابات الموالية صورا لإزالة تبويب مادة المازوت من تطبيق "وين"، متسائلين إن كان الهدف من هذه الخطوة إلغاء توزيع مازوت التدفئة هذا العام، أم يوجد توجه لرفع سعر المادة والمحددة بسعر 180 ليرة لليتر الواحد، إلا أن تبريرات النظام كشفت عن آلية جديدة بعد إنهاء الموسم الماضي مع حرمان عدد كبير من السكان من المادة الأساسية للتدفئة.

وتجدر الإشارة إلى أن مناطق سيطرة النظام السوري تشهد ارتفاعاً كبيراً بمعظم الأسعار واحتياجات الضرورية لا سيّما السلع والمواد الأساسية من ضمنها الخبز والمحروقات والمواد الطبية التي بدأت تتلاشى بسبب حالات الاحتكار وغلاء الأسعار في مناطق الأسد، فيما يعجز الأخير عن تأمين أدنى مقومات الحياة.